الرئيسية | الشروط والقوانين | سياسة الخصوصية | اتصل بنا | الأرشيف | RSS |
![]() |
![]() |
يمنع منعا باتا طرح موضوع إعلاني دون مخاطبة الأدارة |
#1
|
||||
|
||||
قصتي بعد الممات
[FRAME="8 70"]>>قصتي بعد الممات!
>> >>منذ أسبوع وأنا على فراشي أتألم من وجع المرض الذي قدر الله تعالى أن >>يصيبني به، واليوم لقد تضاعفت علي الآلام .. أرقد وأستيقظ .. وعندما >>استيقظت رأيت جميع أفراد عائلتي واقفين حولي وفوق رأسي .. ينظرون إلي >>نظرة مودع لا لقاء بعده .. كانت أمي تبكي كثيراً .. وأبي كان حزيناً >>جداً يُغالب دمعه ليمنعه .. كان أبي يكرر علي السؤال: " هل تريدين >>شيئاً يا ابنتي نور؟" وكنت أجيبه: " دعواتك يا أبتي"! >>تذكرت أن الطبيب أخبرني قبل ثلاثة أيام بأن مرضي لن يمهلني طويلاً .. >>حالتي قد استعصت على الدواء .. لذا علي أن أعد العدة للرحيل والحساب >>..! >>كانت مسبحتي لا تفارق يدي .. أواصل التسبيح والتكبير والتهليل >>والاستغفار .. فجأة اشتد علي الوجع .. بدأت بالأنين .. والعرق يتصبب >>مني بشدة .. عرفت حينها أن سكرة الموت قد دنت {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ >>الْمَوْتِ بِالْحَقّ}. >>تذكرت فضل من كان آخر كلامه لا إله إلا الله .. بدأت أجمع قواي لأنطق >>بتلك الكلمة المباركة؛ كلمة التوحيد التي عشت لأجلها وسوف أموت عليها >>بإذن الله .. بدأت أحاول وأغالب الآلام: " لا، لا، لا إله إلا .." كان >>العرق يتصبب من على وجهي وفمي .. وعيناي تحولقان، أحسست كأن أحداً >>يعصر رقبتي .. لقد ازداد الألم .. وضعفت الأنفاس .. لكن يجب أن أنطق >>بتلك الكلمة المباركة قبل أن أموت .. إنها فرصتي التي لن تتكرر! >>كان بجواري رجل يلقني شهادة التوحيد .. نعم هذا صوت والدي الحبيب:" >>ابنتي نور الهدى قولي:" لا إله إلا الله ". >>أنا: " لا إله إلا .." حاولت مرة أخرى .. وكررت المحاولة إلى أن >>أعانني الله على النطق بها: لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله .. >>الحمد لله ها أنذا لساني ينطق بالتوحيد .. لا إله إلا الله، بها نحيا، >>وعليها نموت، وبها نلقى الله .. صرت أكررها مراراً وتكراراً .. ثم >>فتحت عيناي .. نظرت حولي .. نظرت إلى أهلي .. نظرت إلى غرفتي .. نظرت >>إلى خارج النافذة .. نظرت إلى الدنيا .. وداعاً يا دنيا وداعاً! >> >>أنا منك يا دنيا بريء *** أنت يا دنيا ابتلاء >> >>وداعاً يا دنيا وداعاً .. يا من فتنتي الكثير من الناس بزينتك الزائفة >>.. وداعاً يا غدارة، وداعاً يا غرارة .. وداعاً يا دار الشقاء والبلاء >>.. أنا الآن ذاهبة إلى ربي .. فكم أحببت لقاءك يا حبيبي يا الله ..! >>سمعت صوتاً من أسفل مني، يقول لي:" أما والله لقد كنتِ من أحب الذين >>يمشون على ظهري، فأنت الآن أحب إلي في بطني"! >>ثم جاء إلي رجل حسن الهيئة، وقال لي:" يا نور الهدى أبشري برضى الله >>عليكِ، يا أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان". >>عرفت أنه ملك الموت يريد أن يقبض روحي .. لم أكن خائفة منه .. لأني >>كنت أعلم أنه صديق للمؤمنين .. رفيق بهم .. ثم هو عبد لله .. مأمور .. >>لا يستطيع أن يفعل شيئاً إلا بإذن ومشيئة حبيبي الله ..! >>قبل أن تخرج الروح .. قاسيت سكرات الموت المؤلمة والقاسية .. سمعت صوت >>أمي تناديني بصوت حزين .. إني أسمعها جيداً لكن لا أستطيع أن أرد >>عليها .. فتحت عيناي ونظرت إلى أبي وأمي نظرة مودع .. أريد أن أبشرهم >>بأن الله راضٍ عني .. وماذا قال لي ملك الموت .. لكن لم أستطع أن أنطق >>بشيء .. شفتاي لم تعد تقوى على الحركة .. تسارعت دقات قلبي إلى أن >>توقف .. وبلغت الروح الحلقوم {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ}. >>ثم خرجت راجعة آيبة مطمئنة إلى خالقها:{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ >>الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً . >>فَادْخُلِي فِي عِبَادِي . وَادْخُلِي جَنَّتِي}. >>أنا الآن في عداد الأموات، لا أرى، لا أتكلم، ولا أتنفس ..جثة بلا روح >>.. همي القبر؛ أخذت أفكر كيف سأدفن في التراب، أفكر بوحشة القبر .. >>بظلمته .. بضمته .. بضيقه .. بالدود الذي يأكل الأجساد .. بسؤال >>الملكين .. اللهم ارحمني. >>القبر أبكى نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- ، وأبكى أصحابه الكرام >>رضي الله عنهم أجمعين .. وهم هم .. وأنا من أنا؟! >>تذكرت قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :" القبر أول >>منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما >>بعده أشد منه". وتذكرت كذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- :" ما رأيت >>منظراً إلا والقبر أفظع منه". >>ولكني كنت مطمئنة، لأن ملك الموت بشرني بأن الله يحبني وهو راضٍ عني >>.. فلماذا الخوف؟! >>يحملني الناس على خشبات إلى المقبرة .. إلى قبري المظلم .. اللهم >>اجعله روضة من رياض الجنة .. وأنت وحدك القادر على ذلك. >>وأنا في الطريق إلى المقبرة تذكرت أني في حياتي الدنيا كنت قد قرأت >>حديثاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر فيه عن العبد الصالح أو >>الأمة الصالحة في القبر:" فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان:" من ربك؟" >>فيقول:" ربي الله " فيقولان:" ما دينك؟" فيقول:" ديني الإسلام " >>فيقولان:" ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟" فيقول:" هو رسول الله " >>فيقولان:" ما يدريك؟" فيقول: قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقته، فينادي >>منادٍ من السماء: أن قد صدق عبدي فافرشوه من الجنة وافتحوا له باباً >>إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره ". >>عندما تذكرت >>هذا الحديث شعرت بسعادة لا توصف .. بدأت أصرخ وأقول لمن يحمل نعشي:" >>قدموني قدموني .. قدموني قدموني"، لكن لم يسمعني أحد منهم. >>وصلوا إلى المقبرة، وأنزلوا نعشي عن أكتافهم: >> >>وأنزلوني إلى قبري على *** مهلٍ وقدمـوا واحداً منـهم يلـحدني >>وكشف الثوب عن وجهي لينظرني *** وأسبل الدمع من عينيه أغرقني >>فقام محترماً بالعزم مشتملاً *** وصفف اللبن مـن فـوقٍ وفـارقني >> >>أنا وحيدة الآن في قبري .. ليس معي إلا عملي .. أسمع قرع نعال الناس >>وهم ذاهبون .. آه يا أهلي ستتركوني وحدي الآن .. مللتم الانتظار >>قليلاً على قبري .. أما علمتم أني الآن أُسأل .. هلاّ دعوتم الله لي؟! >>يا لظلمة المكان وضيقه .. تذكرت في الدنيا الفانية غرفتي الواسعة .. >>وتذكرت ألوانها المتناسقة .. وأنا الآن في هذا القبر الضيق المظلم >>المخيف! >>شعرت بالخوف من ظلمة المكان ووحشته .. لكن ليس كثيراً لأني كنت متأكدة >>بأن الله راضٍ عني .. وهو يحبني وأنا أحبه .. ولن ينساني وسوف يثبتني >>على الإيمان والقول الثابت:{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا >>بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ >>وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}. >>فجأة جاء >>ملكان أسودان أزرقان .. أنا أعرفهما .. كان والدي يكلمني عنهما في >>الحياة الدنيا كثيراً .. إنهما المُنكِرُ والنَّكير .. شكلهما مخيف، >>لكنهما لم يخفنني؛ لأني مؤمنة بالله .. وهما عبدان مأموران لا >>يستطيعان أن يفعلا بي شيئاً إلا بإذن الله! >>أقعداني الملكان وسألاني:" من ربكِ؟" >>أنا (بكل ثقة وثبات):" ربي الله " >>المُنكر والنَّكير:" ما دينك؟" >>أنا: " ديني الإسلام " >>المُنكِر والنكير:" ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟" >>أنا:" هو رسول الله " >>ثم سمعت صوتاً من السماء ينادي:" قد صدقت أَمتي فافرشوا لها من الجنة >>وافتحوا لها باباً إلى الجنة " فأتاني من روحها وطيبها وفسح لي في >>قبري مد بصري! >>عندما سمعت هذا النداء من السماء، ورأيت الذي رأيت .. فرحت جداً وشعرت >>بسعادة لا توصف .. لقد فزت .. فزت بالجنة .. ياله من فوز عظيم! >>الحمد لله .. لقد عبدت الله وحده .. وجاهدت طوال حياتي لأسمع هذه >>الكلمات الجميلة .. لأفوز برضوان الله وجنانه .. هذه كانت أمنيتي في >>الحياة الدنيا والله تعالى قد حققها لي وأعطاني >>ما أريد. >>رأيت من جمال الجنة ونعيمها وأنهارها ما لم أره في حياتي من قبل، ولم >>أسمع به، ولم يكن ليخطر على بالي .. رأيت غرس الأشجار آثار تسبيحي .. >>رأيت أنهراً في الجنة من لبن وخمر وعسل .. رأيت نعيماً وملكاً كبيراً >>.. رب أقم الساعة .. رب أقم الساعة {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ >>نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً} . >>المُنكِر والنكير:" نامي يا نور "! >>أنا والبسمة على وجهي وعلامات اللهفة من شدة الفرح:" وكيف أنام .. >>دعوني أرجع إلى أهلي فأخبرهم"! >>المُنكِر والنَّكير: " نامي كنومة العروس، التي لا يوقظها إلا أحب >>أهلها إليها "! >>وأنا في مقامي البرزخي هذا تذكرت بعض أحوالي التي كنت عليها في الحياة >>الدنيا .. تذكرت صلاتي، وصومي، وتلاوتي لكتاب الله .. تذكرت بُعدي >>وهجري لقرينات السوء .. تذكرت التزامي بالحجاب الذي أمرني الله به .. >>تذكرت أذى بعض الناس لي وهم يصفونني بالمتشددة والمتزمتة .. وصبري >>عليهم .. وما ذلك إلا لأني من أهل الحجاب والاستقامة .. نِعم التشدد >>الذي كنت >>عليه إذا كانت نتيجته هذا الذي أنا فيه من النعيم والرضوان .. كم كانت >>مصيبتي عظيمة لو أني أطعت قرينات السوء في الابتعاد عن ديني وحجابي، >>وعبادتي لله تعالى وحده .. اللهم لك الحمد أن هديتني وثبتني على صراطك >>المستقيم. >>إليكم أيها الأحياء أبعث هذه الرسالة من قبري: >>هل تودون أن تفوزوا كما فزت ..؟ إذا كان الجواب نعم فعليكم أن تصلحوا >>حالكم عاجلاً مع الله .. يجب عليكم أن تجاهدوا الشيطان قدر الاستطاعة >>.. وأن تتقوا الله ما استطعتم .. لا تغرنكم الحياة الدنيا .. ازهدوا >>بالدنيا .. عليكم بعبادة الله تعالى وحده .. والكفر بالطواغيت .. >>حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسَبوا ..! >>إليك يا أيها الغافل والغافلة: إلى متى هذه الغفلة والتواني .. >>والتسويف .. وترك العمل .. راقبوا الله في الخلوات ولا يغرنكم طول >>الأمل! >>وإليك يا أيها اللاهي بشهوات الدنيا المتسمن: >> >>يا أيها المتسمن قل لي لمن تتسمن *** سمنت نفسك للبلى وبطنت يا مستبطن >>وأسأت كل إساءة *** وظننت أنك تحسن >>وإليكم جميعاً: >>مالي أراكم تطمئنون إلى الحياة *** وتركنوا يا ساكن الحجرات مالك غير >>قبرك مسكن >>اليوم أنت مكاثر ومـفاخر تتـزين *** وغداً تصير إلى القبـور محنط >>ومكـفن! >>أحدث لربك توبة فسبيلها لك ممكن *** واصـرف هواك لخـوفه مما تسر وتعلن >> >>وإليك يا أمي ويا أبي: لا تنسوا ابنتكم ـ التي كانت تحبكم ـ من الدعاء >>.. فدعاؤكم يصلني. >> >>وإن سألتم عني فإني مسرورة جداً .. لا تحزنوا علي .. فإني أتنعم من >>نعيم الجنة، أطلب ما أشاء .. لا يُرد لي طلب .. فقد وجدت ما وعدني ربي >>حقاً .. وإلى أن تلحقوا بي .. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. >> >> >> >> >> >> >>منقول من الايميل للعضه والعبره[/FRAME]
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
المــــرأة آلــة موسيقية فــأي الآلات أنتِ ...؟ | الحــل الصعـــب | منـتدى الأ ســرة | 2 | 20-08-2006 12:27 PM |
قصتي بعد الممات! | اسااور | منـتدى القـصص والـروايات | 1 | 30-04-2006 07:57 AM |
قصتي بعد الممات! "من أجمل ما قرأت" | looooool | منـتدى القـصص والـروايات | 3 | 04-04-2006 03:17 AM |
أغرب طرق مبتكرة تمكنك من إجراء جميع الحسابات على أصابعك أسرع من الآلات الحاسبة | Nathyaa | منتدى التربيه والتعليم | 10 | 09-12-2005 11:47 AM |
هذي قصتي | BadBoy | منـتدى الشعـر وهمـس القـوافـي | 6 | 18-11-2005 02:40 AM |
الساعة الآن 01:07 AM
|