[frame="8 80"]
المزارعون يؤكدون أنها من جهة الحدود العراقية
رصاصات مجهولة تخترق مزرعة في العبدلي!
كتب ناصر المهلهل:
رصاصات مجهولة لا يعرف مصدرها تخترق احدى المزارع الكويتية في العبدلي، الأمر الذي ادخل الرعب والقلق في نفوس المزارعين والعاملين هناك، إثر ما تعرضوا له الثلاثاء الماضي من اطلاق نار عشوائي من اتجاه الحدود الكويتية العراقية.
وفي مزرعة المواطن مبارك المري كان الوضع مختلفاً أثر ما شاهده العاملون هناك من اطلاق نار في اتجاههم كادوا ان يروحوا ضحيته لولا «رحمة رب العالمين» على حد قول صاحب المزرعة والعاملين فيها.
وقال مبارك المري «الله ستر ولطف لان الأسرة والأهل غير موجودين أثناء اطلاق الرصاص علينا الذي كان مصدره جهة الشمال».
واضاف المري: ان ما حدث يرعبنا ويرعب العمالة التي تعمل في المزرعة، مؤكداً انهم رفضوا العمل من الآن خوفاً على سلامتهم، وبعد ان شاهدوا الرصاص امام اعينهم قرروا عدم الجلوس هنا، ان هذا الأمر سيوقف العمل في المزرعة ولن نجد من يعمل بعد الأن.
وقال: «ان عملية اطلاق النار بدأت الثلاثاء الماضي في الساعة العاشرة صباحاً واستمرت حتى الحادية عشرة، حيث تعرضنا لسبع رصاصات استقرت بالمحميات وأخرى وقعت امام الحارس واحداها كانت قريبة من العمال أثناء اداء عملهم في المزرعة.
واوضح المري «تلقيت اتصالاً من المهندس المشرف على المزرعة والعمالة حيث ابلغني ان هناك اطلاق نار، فاتصلت على الفور على عمليات وزارة الداخلية وقام ضابط مخفر القشعانية بمعاينة المكان وأخذ بعض الطلقات التي حصل عليها العمال بعد سقوطها على ارض المزرعة وبعد ذلك قام خمسة عسكريين ينتمون للجيش الاميركي بمعاينة المكان وتم التقاط صور للمزرعة ومكان اختراق الرصاص وقال المري ان الحادثة تكررت اكثر من مرة، وفي احدى المرات، وبينما كنت اتحدث مع والدي امام المزرعة فوجئنا برصاصة تمر بيننا، مما اضطرنا لمغادرة المزرعة على الفور.
وطالب الجهات المسؤولة بأن تواجه هذا الامر بحزم لانه زاد عن حده وبدأ يهدد أرواحنا واسرنا واطفالنا، وكلنا أمل في وزيري الدفاع والداخلية بأن يتابعا الحادث ومخاطبة المتسبب بعدم تكرار ما حدث، وان تتم الاجراءات اللازمة حتى نشعر بالامان.
وقال مختار منطقة الرقة المزارع سالم هزاع القريبي انه ليس الاول بل تكرر اكثر من مرة، علما «بأننا لا نعلم من هو المتسبب بذلك، ولكن نطلب الاستقرار والامان».
واضاف: في بداية تحرير العراق كانت المنطقة غير آمنة، ونحن نعرف هذا الامر وكل المزارعين يعرفون هذا الامر، لكن الوضع استقر الآن، الا اننا لا نستطيع الجلوس في مزارعنا والسبب هو اطلاق النار وانفجارات سببت الرعب للعمالة والمشرفين على المزارع، وهذا الامر يجعلهم يتركون العمل في المزارع، وفي النهاية المزارع هو المتضرر الوحيد، مطالبا الجهات المختصة بالبحث عن مصدر تلك الرصاصات حتى تتم مخاطبتهم وايلاغهم بأن هناك عوائل واسرا في المزارع، ويجب مراعاتهم وتوفير الاستقرار لهم.
خوف
من جانبه، قال عامر المري ان الابناء والعوائل يحرصون على قضاء عطلة نهاية الاسبوع في المزرعة، ولكن بعد تلك الحادثة لا اعتقد انهم سيأتون اليها الا بعد ان يشعروا بالاستقرار والامان.
واضاف «الله ستر ولطف اثناء اطلاق الرصاص، لانه لم يكن يوجد احد من الابناء والاسر، ومن هنا وعبر جريدة «القبس» اطالب الجهات المختصة بالوقوف على هذا الحدث وعدم تهميشه والبحث عن المتسبب وابلاغه انه يوجد أسر وعوائل وعمالة في المزارع لم تعد تشعر بالامان.
وعلق قائلا لو نظر الى العمال لوجدهم يرتجفون خوفا من رؤيتهم للحدث والرصاص.
اما العامل عبدالمؤمن فقال «كتب الله لي عمرا جديدا بعد ان منّ علي بعنايته التي انقذتني من الموت».
واضاف «كنت اقوم بعملي كالمعتاد وسمعت في بداية الامر صوت اطلاق نار، وهنا شعرت بالخوف لانني اول مرة اسمع هذا الصوت، وكأنه قريب للمزرعة وعندما وقعت احدى الرصاصات امامي، توجهت نحو المحمية».
قطع الإجازة
بعض أصحاب المزارع قطعوا اجازاتهم الأسبوعية خوفا من استمرار اطلاق النار في المزارع وعادوا الى منازلهم.
استنكار
تجمع عدد من المزارعين في مزرعة مبارك المري للاطلاع على ما حدث بعد تعرض مزرعته لإطلاق النار كما استنكروا الحادث ووصفوه بأنه يهدد امن المزارعين ويرعب العمالة.
777
اكد مبارك المري صاحب المزرعة انه لا يوجد لديهم وسيلة سوى الاتصال بـ777 التي قامت بدورها بتوجيه قوة لمعاينة موقع الحادث.
دوي انفجارات
اثناء استطلاع المزرعة والاطلاع على الاماكن التي اخترقها الرصاص، سمعنا دوي انفجارات واطلاق نار الامر الذي اكد لنا ان المكان غير آمن.
[/frame]