جمايل
19-08-2005, 09:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سراً )
إلى المدينة المنورة ؟
بينما هاجر عمر بن الخطاب بن رضي الله عنه جهراً
لماذا هاجر صلى الله عليه وسلم سراً
وهو الأقوى من عمر والمؤيد من عند الله ؟
ولماذا هاجر عمر بن الخطاب رضي الله عنه علناً وفي وضح النهار ؟
إنها أسئلة راودتني كثيراً الإجابة عليها
وكنت على يقين من وجود حكمة من وراء ذلك
ولكن ماهي الحكمة من وراء ذلك من يستطيع أن يُفسِر لي ذلك ؟
كنت دائماً أشعر بنشوة الانتصار وبالعزة للإسلام
عندما أقرا عن جهر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالهجرة
ولكني كنت أشعر بشئ في صدري كان ينقبض له قلبي
فكنت أقف عند حدوده عندما أقرأ عن هجرته صلى الله عليه وسلم سراً
فأخشى أن أسئل أحداً حتى لا يُفهم سؤالي على غير مقصده
وبينما أنا أتسائل مع نفسي شعُرت بانفراجة إنشرح لها صدري
عندما قرأت عن الحكمة في ذلك
فقُمت ممسكاً بورقة وقلم لأكتُب فيها مافهمته واستوعبته
حتى أعالج عدم قدرتي على التذكُر وعلى فهم مثل هذه المسائل
إلا بالورقة والقلم
وإليكم ما فهمته واستوعبته ( وهو يُعبِرعن فهمي الشخصي )
فهجرته صلى الله عليه وسلم سراً لم تكُن خوفاً أو ضعفاً
منه عليه الصلاة والسلام
فهو عليه الصلاة والسلام كان الأقوى لأنه مؤيد من الله تعالى
ولذلك استبعدت الخوف والضعف
أما الحكمة في هجرته صلى الله عليه وسلم سراً
فكانت للأسباب التالية
( 1 )
لأنه صلى الله عليه وسلم هو المسئول عن التشريع
ولذلك وضع في حسبانه عليه الصلاة والسلام تصرفات وقدرات البشر العاديين
وليس تصرفات وقدرات الأنبياء المرسلين
( 2 )
أراد عليه الصلاة والسلام إقامة الحُجَة وقطع الطريق
أمام كل من يتخاذل عن الهجرة بحجة الخوف والبطش
فلا مجال للخوف من البطش طالما أن الهجرة ستتم سراً
هكذا كانت الحكمة من الهجرة سراً
فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يمكنه استخدام البراق في الهجرة
فالهجرة كانت بعد الإسراء والمعراج
ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يستخدم البُراق
واستخدم دابته ليكون نموذجاً للمؤمنين العاديين بمتاعبهم
وضعفهم وقصورهم البشري
فعايشهم عليه الصلاة والسلام معاناتهم وهم في طريقهم
من مكة إلى المدينة المنورة
فاختبأ في غار ثور الواقع في جنوب مكة
بينما هو عليه الصلاة والسلام يقصد شمالها
كما أنه صلى الله عليه وسلم استأجر
( عبد الله بن أريقط ) المشرك دليلاً له في رحلته
أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لما أراد الهجرة أشهر سيفه في وجه الجميع
وقال بكل قوة
من أراد أن تثكله أمه وتُرمَل زوجه ويُيَتَم ولده
فليُلقِني وراء هذا الوادي فإني مهاجر
فكانت الحكمة من وراء ذلك
( 1 )
أنه يُرهِب الذين أرهبوا المسلمين وجعلوهم يهاجرون سراً خوفاً من بطشهم
( 2 )
أنه رضي الله عنه لما أظهر قوته للمشركيين
مَنَعَ بذلك تَعَرُض أي منهم له فيقتله سيدنا عُمر
فيكون فيه خسارة لمشروع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
مؤمناً به
ألا وهو الحفاظ على دماء المسلمين والمشركين معاً
والحفاظ على دماء المسلمين أولاً لأنها دماء غالية
والحفاظ على دماء غير المسلمين
فربما من كان كافراً منهم وقت الهجرة يدخل الإسلام فيما بعد
فعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاهر بالهجرة بكل شجاعة
لم يكن قاصداً أن يعتدي على أحد أو يأخذ مال أحد
وإنما كان ليترك لهم الفرصة في الحياة لعلهم يدخلون في الإسلام فيما بعد
أما هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم سراً
فكانت حتى يَتَبِعَه المسلمون دون تراخي وحسب قدراتهم البشرية
فهم ليسوا في قوة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ولو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُشَرِعاً لكانت هجرته سراً
ولكان عليه أن يفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالله تعالى يقول
وما أتاكم الرسول فخذوه
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه
عندما هاجر جهراً لم يكُن مُخالفاً للرسول عليه الصلاة والسلام
لأنه كان في استطاعته أن يهاجر جهراً
فالحكمة إذن من وراء هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بهذه الجرأة وهذا التحدي مستعرضاً قوته مُهدداً الكفار بها
كانت نوعاً من الإرهاب الذي يفضله الدين الإسلامي
وهو إرهاب الكفار بالقوة منعاً لتورطهم في القتال
فتكون الخسارة لهم وللمسلمين
إنه إرهاب لحقن الدماء وليس إرهاب المُتشَددين الذين يُكَفِرون ويقتلون
وهؤلاء ليسوا أعلم أو أفهم لشرع الله تعالى
من عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أعلن على الملأ
وفي وضح النهار هجرته
وبرغم مجاهرته بها لم يجرؤا واحداً منهم على لقاءه خلف الوادي
فالكل خافوه وخافوا قوته فنجوا بأنفسهم وبزوجاتهم وأبنائهم
ولم يفقد مشركاً حياته
لأن غاية الإسلام هي الحفاظ على حياة الناس جميعاً وصيانتها
هكذا كانت الحكمة من وراء
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم سراً
وهجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جهراً
لماذا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سراً )
إلى المدينة المنورة ؟
بينما هاجر عمر بن الخطاب بن رضي الله عنه جهراً
لماذا هاجر صلى الله عليه وسلم سراً
وهو الأقوى من عمر والمؤيد من عند الله ؟
ولماذا هاجر عمر بن الخطاب رضي الله عنه علناً وفي وضح النهار ؟
إنها أسئلة راودتني كثيراً الإجابة عليها
وكنت على يقين من وجود حكمة من وراء ذلك
ولكن ماهي الحكمة من وراء ذلك من يستطيع أن يُفسِر لي ذلك ؟
كنت دائماً أشعر بنشوة الانتصار وبالعزة للإسلام
عندما أقرا عن جهر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالهجرة
ولكني كنت أشعر بشئ في صدري كان ينقبض له قلبي
فكنت أقف عند حدوده عندما أقرأ عن هجرته صلى الله عليه وسلم سراً
فأخشى أن أسئل أحداً حتى لا يُفهم سؤالي على غير مقصده
وبينما أنا أتسائل مع نفسي شعُرت بانفراجة إنشرح لها صدري
عندما قرأت عن الحكمة في ذلك
فقُمت ممسكاً بورقة وقلم لأكتُب فيها مافهمته واستوعبته
حتى أعالج عدم قدرتي على التذكُر وعلى فهم مثل هذه المسائل
إلا بالورقة والقلم
وإليكم ما فهمته واستوعبته ( وهو يُعبِرعن فهمي الشخصي )
فهجرته صلى الله عليه وسلم سراً لم تكُن خوفاً أو ضعفاً
منه عليه الصلاة والسلام
فهو عليه الصلاة والسلام كان الأقوى لأنه مؤيد من الله تعالى
ولذلك استبعدت الخوف والضعف
أما الحكمة في هجرته صلى الله عليه وسلم سراً
فكانت للأسباب التالية
( 1 )
لأنه صلى الله عليه وسلم هو المسئول عن التشريع
ولذلك وضع في حسبانه عليه الصلاة والسلام تصرفات وقدرات البشر العاديين
وليس تصرفات وقدرات الأنبياء المرسلين
( 2 )
أراد عليه الصلاة والسلام إقامة الحُجَة وقطع الطريق
أمام كل من يتخاذل عن الهجرة بحجة الخوف والبطش
فلا مجال للخوف من البطش طالما أن الهجرة ستتم سراً
هكذا كانت الحكمة من الهجرة سراً
فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يمكنه استخدام البراق في الهجرة
فالهجرة كانت بعد الإسراء والمعراج
ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يستخدم البُراق
واستخدم دابته ليكون نموذجاً للمؤمنين العاديين بمتاعبهم
وضعفهم وقصورهم البشري
فعايشهم عليه الصلاة والسلام معاناتهم وهم في طريقهم
من مكة إلى المدينة المنورة
فاختبأ في غار ثور الواقع في جنوب مكة
بينما هو عليه الصلاة والسلام يقصد شمالها
كما أنه صلى الله عليه وسلم استأجر
( عبد الله بن أريقط ) المشرك دليلاً له في رحلته
أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لما أراد الهجرة أشهر سيفه في وجه الجميع
وقال بكل قوة
من أراد أن تثكله أمه وتُرمَل زوجه ويُيَتَم ولده
فليُلقِني وراء هذا الوادي فإني مهاجر
فكانت الحكمة من وراء ذلك
( 1 )
أنه يُرهِب الذين أرهبوا المسلمين وجعلوهم يهاجرون سراً خوفاً من بطشهم
( 2 )
أنه رضي الله عنه لما أظهر قوته للمشركيين
مَنَعَ بذلك تَعَرُض أي منهم له فيقتله سيدنا عُمر
فيكون فيه خسارة لمشروع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
مؤمناً به
ألا وهو الحفاظ على دماء المسلمين والمشركين معاً
والحفاظ على دماء المسلمين أولاً لأنها دماء غالية
والحفاظ على دماء غير المسلمين
فربما من كان كافراً منهم وقت الهجرة يدخل الإسلام فيما بعد
فعمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جاهر بالهجرة بكل شجاعة
لم يكن قاصداً أن يعتدي على أحد أو يأخذ مال أحد
وإنما كان ليترك لهم الفرصة في الحياة لعلهم يدخلون في الإسلام فيما بعد
أما هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم سراً
فكانت حتى يَتَبِعَه المسلمون دون تراخي وحسب قدراتهم البشرية
فهم ليسوا في قوة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ولو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُشَرِعاً لكانت هجرته سراً
ولكان عليه أن يفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
فالله تعالى يقول
وما أتاكم الرسول فخذوه
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه
عندما هاجر جهراً لم يكُن مُخالفاً للرسول عليه الصلاة والسلام
لأنه كان في استطاعته أن يهاجر جهراً
فالحكمة إذن من وراء هجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بهذه الجرأة وهذا التحدي مستعرضاً قوته مُهدداً الكفار بها
كانت نوعاً من الإرهاب الذي يفضله الدين الإسلامي
وهو إرهاب الكفار بالقوة منعاً لتورطهم في القتال
فتكون الخسارة لهم وللمسلمين
إنه إرهاب لحقن الدماء وليس إرهاب المُتشَددين الذين يُكَفِرون ويقتلون
وهؤلاء ليسوا أعلم أو أفهم لشرع الله تعالى
من عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أعلن على الملأ
وفي وضح النهار هجرته
وبرغم مجاهرته بها لم يجرؤا واحداً منهم على لقاءه خلف الوادي
فالكل خافوه وخافوا قوته فنجوا بأنفسهم وبزوجاتهم وأبنائهم
ولم يفقد مشركاً حياته
لأن غاية الإسلام هي الحفاظ على حياة الناس جميعاً وصيانتها
هكذا كانت الحكمة من وراء
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم سراً
وهجرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جهراً