شاروخان
29-06-2005, 08:37 PM
http://www.kwety.net/kwety1/q82/hgjhhjhgjhjhfjhfjhfjhfjhfjh.jpg
طرابلس (شمال لبنان): زينة ملك
----------------------------
من المتعارف عليه ان موائد الافطار في طرابلس بشمال لبنان تعتبر منقوصة ان لم تتوفر فيها مختلف اصناف الحلويات. وهي عادة مستحبة في شهر رمضان الفضيل.
فأبناء طرابلس يستطيبون الحلويات خلال شهر الصيام خصوصاً وان صناعة «الحلو» هي من اشهر الصناعات التي امتازت بها العاصمة الثانية، وقد ذاع صيتها في لبنان وخارجه حتى باتت تسمى بـ«عاصمة الحلويات العربية».
فقد كانت صناعة الحلويات العربية في بدايات القرن مقتصرة فقط على حرفيين معينين. وكان كل حرفي منهم متخصصاً بصنف معين، لكن ميدان الحلويات العربية كان وما يزال كثير التطور، وهو يتم عادة إما عن طريق الابتكار الخاص لبعض الحرفيين، او عن طريق الاقتباس. ومسألة الابتكار والاقتباس اصبحت دينامية بفعل المنافسة الكبيرة بين اصحاب المهن انفسهم. ويشار هنا الى ان هذه الحرفة، وبعد ان كانت حرفة عائلية تنتقل بالوراثة من الاب لابنه فتحت ابواب الصنعة خارج اطار العائلة التي تشعبت فروعها وذلك بسبب الحاجة لليد العاملة بعد زيادة الطلب على منتجات هذا القطاع. وعلى ضوء أهمية «الحلو» في طرابلس ـ الفيحاء كما تسمى، زرنا عدداً من مصانع الحلويات، ومنها مصنع قصر الحلو (حلويات عبد الرحمن الحلاب) الذي يلبي طلبات زبائنه العرب عبر الانترنت وبواسطة البريد السريع واجرينا حديثاً مع احد اصحابه عدنان الحلاب الذي رسم لنا صورة شاملة عن الحلويات: انوعها، صناعتها ونسبة الاقبال عليها.
قال: «طرابلس كانت مشهورة منذ زمن بصناعة قصب السكر (عام 1800) اذ كانت اراضي المدينة مزروعة بها لكون اهلها يحبون السكر. ومن هنا نشأ الحلو. الا ان صناعته ابتدأت بأنواع قليلة. ولاحقاً اخذت هذه الصناعة تتطور وهي تعتبر يدوية وحرفية نسبة للفيحاء التي كانت شهيرة بالحلو اكثر من غيرها من المناطق في لبنان. وهذه الصناعة كانت تعتمد على اليد العاملة لكنها اليوم تطورت كثيراً واصبحت تعتمد على الماكينات، غير انها لم تنف دور اليد العاملة التي ما زال لها دور كبير في الانتاج. ولو نظرنا اليوم لغالبية محلات الحلويات العربية للاحظنا ان معظمها يضع على لافتة المحل سنة تأسيسها كدلالة على عراقة وطول خبرة العاملين فيها والمتوارثة منذ القدم. وما طُرق تطوير وسائل تقديم الحلو وتغليفه الا دلالات تؤكد هذه المسألة. فقطاع الحلويات في طرابلس دخل قطاع الاتصالات الواسع بسبب تطور قسم كبير من محلاته، وبسبب شدة المنافسة التجارية كما بسبب تركيزه على استخدام وسائل الاعلان المتنوعة، وعلى اعتماد الانترنت كوسائل اتصال حديثة بينه وبين زبائنه في خارج لبنان لتأمين طلباتهم».
وعن الحلويات الرمضانية التي تحضر خصيصاً لشهر رمضان يقول عدنان الحلاب: «الاصناف التي تحضر في رمضان والتي يطلبها الصائمون اكثر من غيرها هي: الكلاج بالقشطة. وهذا الصنف تشتهر فيه طرابلس، وورد الشام، الكربوج (بفستق حلبي وجوز)، العثمانية (اي البصمة) بغاجة، الجوزية بالاضافة الى الحلويات العادية كحلاوة الجبن وزنود الست والمفروكة. صحيح اننا نصنع هذه الحلويات في باقي ايام السنة الا انها تطلب وتؤكل اكثر خلال رمضان، اذ اصبحت عادة عند اهل المدينة الذين يتناولون هذه الاصناف في هذا الشهر».
وعن ميزة حلويات رمضان يقول عدنان: «بالاجمال، يحتاج جسم الصائم الى كميات من السكر لتعطيه سعرات حرارية تمكنه وتساعده على الصوم وتحمل صعوبة النهار من دون غذاء. هذه الحاجة ليست بالضرورة ان تكون «حلو» لكن في طرابلس، وبما ان ابناءها يحبون «بطونهم»، وبالتالي يحبون الحلويات جرت العادة ان يتناولوا مختلف انواع الحلويات خلال هذا الشهر، كما ان السفرة الرمضانية لا تكتمل من دون وجود صنف من «الحلو» يزين المائدة. كما تتميز هذه الحلويات بأنها لا تصنع كثيراً سوى في رمضان وعلى هذا الاساس نلحظ هجمة واقبالاً شديدين على شراء هذه الاصناف، كما انها لا تؤكل الا خلال شهر معين في السنة لذا تراها مرغوبة».
وعن الفرق بين حلويات الامس واليوم يقول عدنان: «ما زال مذاق الحلو هو نفسه وما تغير عن الامس هو طريقة تقديم الحلويات. فقديماً كان الحلو يقدم بعلبة كرتون ولاحقاً اصبح يقدم بعلبة بيضاوية (بلاستيك). وقد بقينا على هذا الشكل الاخير مدة عشر سنوات الا اننا وبعد فترة رحنا نوضبه في اطباق بلاستيك شفاف (كريستال). وهكذا ومع الوقت طورنا انفسنا خطوة خطوة حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم، واصبحنا نقدم الحلو في اطباق فضة مخصصة للمآدب. بمعنى آخر من سنة 1881 لغاية 2004 طورنا انفسنا من حيث التقديم وطريقة التصنيع والعمل، فبتنا نعتمد اكثر على الآلات والماكينات. فاليوم نستخدم اليد العاملة بنسبة 50% والآلات بنسبة 50% والسبب في ذلك ان هذه الصناعة هي صناعة لبنانية عربية. فمثلاً بالامس كانت العجينة واثناء طهوها على نار خفيفة ترش على الصينية بواسطة اليد العاملة التي بأصابعها تقوم بجمع العجينة. اما اليوم فبدل من ان تقوم اليد العاملة برش العجينة اصبحت الآلة تقوم بالمهمة. فيما التطور الثاني، كان على نطاق الانترنت الذي سهل للعالم كله ان يطلب الحلو من اي مكان في العالم ويصله خلال ايام، فالانترنت فتح لنا اسواقاً عالمية جديدة».
وعن المواد التي تستعمل لصناعة الحلويات الرمضانية وكيفية صناعتها تقول ميرال صباغ (ابنة صاحب حلويات الصباغ) في مدينة الميناء: «البصمة والفيصلية» تصنع بنفس المواد اي من شعيرية وقشطة وفستق، فالبصمة تأتي على شكل دائري كالكعكة وفي داخلها قشطة وعلى وجهها شعيرية مشوية، اما الفيصلية فتقدم على شكل قطع وتقل، فيما الكلاج تأتي اوراقه جاهزة. ونحن نضع فيه فستقاً وقشطة ويؤكل بارداً او ساخناً. أما الكربوج فيأتي على نوعين، الاول يغطى بناطف فوقع والثاني يأتي الكربوج لوحده والى جانبه ناطف غير انه يصنع من سميد وجوز او فستق حسب الطلب».
وتشير ميرال صباغ الى «ان الصائمين يرغبون الحلويات لذا يمكننا القول بأن كل يوم في رمضان يعادل حصيلة (او مدخول) انتاج شهر كامل من الايام العادية. ففي هذا الشهر كل شيء يتضاعف عدده من عمال المصنع والمحل والسائقين الذين يقومون بايصال الطلبات الى المنازل، حتى ان معاشاتهم تتضاعف لأن ساعات عملهم تزداد». وتضيف: «هناك اصناف من الحلويات لا نصنعها ونبيعها سوى بعد الظهر لكي تبقى طازجة وساخنة، لذا يتم الضغط على العمل فترة ما بعد الظهر، وخصوصاً ان الاكثرية تأتي لشراء الحلو بعد الانتهاء من عملها وقبل التوجه الى منازلها. ومن الملاحظ ان 90% من الناس لا تأكل الحلو في محلات الحلويات خلال رمضان، بل تفضل ان تشتريها لتناولها مباشرة بعد الافطار، اذ جرت العادة ان يؤكل الحلو مع العائلة على مائدة الافطار فهي محببة اكثر».
http://www.kwety.net/kwety1/q82/BananaCoconutCake_big.jpg
طرابلس (شمال لبنان): زينة ملك
----------------------------
من المتعارف عليه ان موائد الافطار في طرابلس بشمال لبنان تعتبر منقوصة ان لم تتوفر فيها مختلف اصناف الحلويات. وهي عادة مستحبة في شهر رمضان الفضيل.
فأبناء طرابلس يستطيبون الحلويات خلال شهر الصيام خصوصاً وان صناعة «الحلو» هي من اشهر الصناعات التي امتازت بها العاصمة الثانية، وقد ذاع صيتها في لبنان وخارجه حتى باتت تسمى بـ«عاصمة الحلويات العربية».
فقد كانت صناعة الحلويات العربية في بدايات القرن مقتصرة فقط على حرفيين معينين. وكان كل حرفي منهم متخصصاً بصنف معين، لكن ميدان الحلويات العربية كان وما يزال كثير التطور، وهو يتم عادة إما عن طريق الابتكار الخاص لبعض الحرفيين، او عن طريق الاقتباس. ومسألة الابتكار والاقتباس اصبحت دينامية بفعل المنافسة الكبيرة بين اصحاب المهن انفسهم. ويشار هنا الى ان هذه الحرفة، وبعد ان كانت حرفة عائلية تنتقل بالوراثة من الاب لابنه فتحت ابواب الصنعة خارج اطار العائلة التي تشعبت فروعها وذلك بسبب الحاجة لليد العاملة بعد زيادة الطلب على منتجات هذا القطاع. وعلى ضوء أهمية «الحلو» في طرابلس ـ الفيحاء كما تسمى، زرنا عدداً من مصانع الحلويات، ومنها مصنع قصر الحلو (حلويات عبد الرحمن الحلاب) الذي يلبي طلبات زبائنه العرب عبر الانترنت وبواسطة البريد السريع واجرينا حديثاً مع احد اصحابه عدنان الحلاب الذي رسم لنا صورة شاملة عن الحلويات: انوعها، صناعتها ونسبة الاقبال عليها.
قال: «طرابلس كانت مشهورة منذ زمن بصناعة قصب السكر (عام 1800) اذ كانت اراضي المدينة مزروعة بها لكون اهلها يحبون السكر. ومن هنا نشأ الحلو. الا ان صناعته ابتدأت بأنواع قليلة. ولاحقاً اخذت هذه الصناعة تتطور وهي تعتبر يدوية وحرفية نسبة للفيحاء التي كانت شهيرة بالحلو اكثر من غيرها من المناطق في لبنان. وهذه الصناعة كانت تعتمد على اليد العاملة لكنها اليوم تطورت كثيراً واصبحت تعتمد على الماكينات، غير انها لم تنف دور اليد العاملة التي ما زال لها دور كبير في الانتاج. ولو نظرنا اليوم لغالبية محلات الحلويات العربية للاحظنا ان معظمها يضع على لافتة المحل سنة تأسيسها كدلالة على عراقة وطول خبرة العاملين فيها والمتوارثة منذ القدم. وما طُرق تطوير وسائل تقديم الحلو وتغليفه الا دلالات تؤكد هذه المسألة. فقطاع الحلويات في طرابلس دخل قطاع الاتصالات الواسع بسبب تطور قسم كبير من محلاته، وبسبب شدة المنافسة التجارية كما بسبب تركيزه على استخدام وسائل الاعلان المتنوعة، وعلى اعتماد الانترنت كوسائل اتصال حديثة بينه وبين زبائنه في خارج لبنان لتأمين طلباتهم».
وعن الحلويات الرمضانية التي تحضر خصيصاً لشهر رمضان يقول عدنان الحلاب: «الاصناف التي تحضر في رمضان والتي يطلبها الصائمون اكثر من غيرها هي: الكلاج بالقشطة. وهذا الصنف تشتهر فيه طرابلس، وورد الشام، الكربوج (بفستق حلبي وجوز)، العثمانية (اي البصمة) بغاجة، الجوزية بالاضافة الى الحلويات العادية كحلاوة الجبن وزنود الست والمفروكة. صحيح اننا نصنع هذه الحلويات في باقي ايام السنة الا انها تطلب وتؤكل اكثر خلال رمضان، اذ اصبحت عادة عند اهل المدينة الذين يتناولون هذه الاصناف في هذا الشهر».
وعن ميزة حلويات رمضان يقول عدنان: «بالاجمال، يحتاج جسم الصائم الى كميات من السكر لتعطيه سعرات حرارية تمكنه وتساعده على الصوم وتحمل صعوبة النهار من دون غذاء. هذه الحاجة ليست بالضرورة ان تكون «حلو» لكن في طرابلس، وبما ان ابناءها يحبون «بطونهم»، وبالتالي يحبون الحلويات جرت العادة ان يتناولوا مختلف انواع الحلويات خلال هذا الشهر، كما ان السفرة الرمضانية لا تكتمل من دون وجود صنف من «الحلو» يزين المائدة. كما تتميز هذه الحلويات بأنها لا تصنع كثيراً سوى في رمضان وعلى هذا الاساس نلحظ هجمة واقبالاً شديدين على شراء هذه الاصناف، كما انها لا تؤكل الا خلال شهر معين في السنة لذا تراها مرغوبة».
وعن الفرق بين حلويات الامس واليوم يقول عدنان: «ما زال مذاق الحلو هو نفسه وما تغير عن الامس هو طريقة تقديم الحلويات. فقديماً كان الحلو يقدم بعلبة كرتون ولاحقاً اصبح يقدم بعلبة بيضاوية (بلاستيك). وقد بقينا على هذا الشكل الاخير مدة عشر سنوات الا اننا وبعد فترة رحنا نوضبه في اطباق بلاستيك شفاف (كريستال). وهكذا ومع الوقت طورنا انفسنا خطوة خطوة حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم، واصبحنا نقدم الحلو في اطباق فضة مخصصة للمآدب. بمعنى آخر من سنة 1881 لغاية 2004 طورنا انفسنا من حيث التقديم وطريقة التصنيع والعمل، فبتنا نعتمد اكثر على الآلات والماكينات. فاليوم نستخدم اليد العاملة بنسبة 50% والآلات بنسبة 50% والسبب في ذلك ان هذه الصناعة هي صناعة لبنانية عربية. فمثلاً بالامس كانت العجينة واثناء طهوها على نار خفيفة ترش على الصينية بواسطة اليد العاملة التي بأصابعها تقوم بجمع العجينة. اما اليوم فبدل من ان تقوم اليد العاملة برش العجينة اصبحت الآلة تقوم بالمهمة. فيما التطور الثاني، كان على نطاق الانترنت الذي سهل للعالم كله ان يطلب الحلو من اي مكان في العالم ويصله خلال ايام، فالانترنت فتح لنا اسواقاً عالمية جديدة».
وعن المواد التي تستعمل لصناعة الحلويات الرمضانية وكيفية صناعتها تقول ميرال صباغ (ابنة صاحب حلويات الصباغ) في مدينة الميناء: «البصمة والفيصلية» تصنع بنفس المواد اي من شعيرية وقشطة وفستق، فالبصمة تأتي على شكل دائري كالكعكة وفي داخلها قشطة وعلى وجهها شعيرية مشوية، اما الفيصلية فتقدم على شكل قطع وتقل، فيما الكلاج تأتي اوراقه جاهزة. ونحن نضع فيه فستقاً وقشطة ويؤكل بارداً او ساخناً. أما الكربوج فيأتي على نوعين، الاول يغطى بناطف فوقع والثاني يأتي الكربوج لوحده والى جانبه ناطف غير انه يصنع من سميد وجوز او فستق حسب الطلب».
وتشير ميرال صباغ الى «ان الصائمين يرغبون الحلويات لذا يمكننا القول بأن كل يوم في رمضان يعادل حصيلة (او مدخول) انتاج شهر كامل من الايام العادية. ففي هذا الشهر كل شيء يتضاعف عدده من عمال المصنع والمحل والسائقين الذين يقومون بايصال الطلبات الى المنازل، حتى ان معاشاتهم تتضاعف لأن ساعات عملهم تزداد». وتضيف: «هناك اصناف من الحلويات لا نصنعها ونبيعها سوى بعد الظهر لكي تبقى طازجة وساخنة، لذا يتم الضغط على العمل فترة ما بعد الظهر، وخصوصاً ان الاكثرية تأتي لشراء الحلو بعد الانتهاء من عملها وقبل التوجه الى منازلها. ومن الملاحظ ان 90% من الناس لا تأكل الحلو في محلات الحلويات خلال رمضان، بل تفضل ان تشتريها لتناولها مباشرة بعد الافطار، اذ جرت العادة ان يؤكل الحلو مع العائلة على مائدة الافطار فهي محببة اكثر».
http://www.kwety.net/kwety1/q82/BananaCoconutCake_big.jpg