LaRSSoN
23-06-2005, 01:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة اعضاء منتديات الشبكه الكويتيه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،
ها نحن نعود مجدداً مع ميعاد آخر لم ترتبه الصدف ولم تتقصد حضورة الأيام ، الأخ والصديق / محمد تشرفت بقبول دعوتة لمنتداكم الجميل ، وها أنا افي بوعدي له / لكم , وانتثر أول رواية كتبتها من مجمل اربع روايات أخرى ، اتمنى من الله العزيز القدير ان تنال استحسانكم ورضاكم جميعاً ،
(( الحلقة الأولى ))
(( صدمه بأتساع الحياة ))
بعد غياب عائلتي في الخارج لغرض البعثة التي حصل عليها والدي كي يكمل الامتياز في الطب .. سبع سنوات مضت كهبوب الريح على حقول القمح الشاسعة ، سبع سنوات أذاقتني الدنيا فيها دروس وعبر من المستحيل أن استقطبها من خبرات كبار السن ، عادت عائلتي .. كان الاندماج في البداية شبه مستحيل فوالدتي التي حاولت أن تجعلني المقرب لها.. وأخوتي كنت أشاهد في نظراتهم كأنني غريب عنهم أو لا استحق أن أعيش معهم هنا .
سافر والدي مع عائلتي لكي يكمل الامتياز وتركني هنا مع عمي الأكبر بعذر دراستي التي بدأت فيها ويجب أن أكملها وان عمي سوف يهتم لأمري وسوف أعيش معه كفرد من أفراد أسرته ، غريب هو الحال عندما تتصاعد أدخنه الحقد من رؤوس من هم أمامك بمجرد انك غريب عنهم ،
عادت عائلتي وأنا على بوابة الثانوية العامة .. غداً هو أول يوم لي في المرحلة الجديدة ربما هي جديده كلياً دراسياً واسرياً أيضاً،
مدت الشمس خيوطها على نافذة غرفتي ... ولم تذق عيناي طعم النوم ... تحركت من على سريري صليت صلاة الفجر وخرجت من منزلي كلص يخرج في الظلام يبحث عن ظلام آخر يختبئ خلفه ،تاهت بي أفكاري حتى وصلت لمدرستي وصلت للشارع المقابل للمدرسة تجمعات كبيرة للطلاب أمام بوابة المدرسة ،
توقفت انتظر صديقي بندر ابحث عنه بين الوجوه والثياب البيضاء ، لا أثر له . ضُرب الجرس وخرج أحدهم من بوابة المدرسة يصرخ
(( الجميع للداخل ))، دخلت للفناء كان الوقوف عشوائياً .. دخل الجميع لصفوفهم ورحت اجتر قدماي كي اصعد السلالم ، كان الإرهاق واضح علي عندما دخل علينا المدرس وبدأ بالسلام والترحيب بنا كطلاب مستجدين وبادر بسؤالي ،
أنت ..أنت ؟؟
استجمعت تشتت فكري ونظرت له ،
قال : لماذا أنت شارد التفكير هذا أول يوم دراسي لنا .. هل سوف أأخذ فكره عنك انك طالب كسول ؟؟
هزني كلامه فقلت مستطرداً كل الأفكار في خيالي أبداً يبدو أنني مرهق لأنني لم انم ليله البارحة جيداً ،
نظر إلي قائلاً ما اسمك ؟؟
فهمست بتردد وأنا أشاهد عيون كل من في الصف تنظر إلي أسمي خالد ،
ابتسم وواصل حديثه وطلب مني التركيز أكثر ،
انتهت الثلاث الحصص الأولى ، خرجت ابحث عن بندر بين تلك الوجوه الغريبة ،
ازدحام شديد في ممرات المدرسة والضحكات تتعالى من هنا والكلمات تزداد صخباً هناك ،
دخلت إحدى الصفوف فوجدت بندر نائماً ،
أخرجت قلمي من جيبي وأنا واقف أمام باب صفه وأردت أن أقذفه عليه وأنغص عليه نومه ولكن للأسف ...
قد وقع قلمي على أحدهم وانسكب الحبر على ثوبه تمنيت أن تبتلعني الأرض ولا أكون في موقف كهذا في أول يوم دراسي لي هنا .. وقف الفتى الذي سكب حبر قلمي على ثوبه يكاد ينفجر غضباً وصرخ بوجهي أنت أيها الأبله ,,
حاولت أن اهرب حاولت أن أتحرك ولكن جسدي قد تخشب أمام صرخاته ونظراته لي كنت انظر لبندر وهو نائم أريده أن يستيقظ ولكن لا فائدة الكسل يجري في شرايينه كمجرى الدم تدخل الطلاب لفك النزاع بيننا ورحلت ألملم أول أخطاء هذا يومي الأول ،
هل ابتعاد عائلتي عني طيلة هذه السنين زرع في داخلي الخوف لهذه الدرجة؟
هل ضرب عمي وتعذيبه لي يومياً جعلني مخذولاً لهذه الدرجة ؟
عاد الجميع للصفوف وفي طريقي لصفي أتاني الفتى الذي سُكب عليه حبر قلمي ... يتوعدني بلكمات وصفعات بعد انتهاء دوام هذا اليوم ،
أيجب علي أن استقبل أول أيامي هنا بعراك ، ألا تكفي صفعات عمي لي يومياً قبل خروجه لعمله كل صباح ،
هاهي عقارب ساعة معصمي تشير لي قرب انتهاء دوام هذا اليوم ، وتلمح لي عقارب الثواني بوعيد ذلك الفتى ،
استعمرني الماضي وسكنني .. تذكرت عمي عندما كان يربطني بتلك الشجرة الواقعة بباحة منزله ، ويضربني بشراسة بعذر أو بدون .
ضُرب الجرس ورنين ينذرني بمواجه ذاك الفتى البدين .. حملت حقيبتي المدرسية وأسير بخطى هادئة بين أفواج الطلاب ،
ما أن لامست خيوط الشمس الحارقة وجهي وأجبرت يداي ترتفع لتحمي عيناي منها
حتى أربكني تجمع كبير هناك .. يتوسطهم ذاك الفتى البدين ممسك بيده قطعه خشبية عريضة ،
وما أن شاهدني حتى أتاني مسرعاً .. كانت المسافة بيني وبينه ليست بقريبه
نظرت لعيناه شاهدت عمي وهو يقوم بجميع أنواع التعذيب على جسدي ,,
رميت حقيبتي .. وأسرعت نحوه .. قررت أن انتقم لنفسي من السنين الماضية قررت أن أقتل الظلم الذي سكنني ، لن أعيش تحت وطأة الذل سبع سنوات أخرى ،
أمسكت به ولا اعرف كيف طرحته أرضا وبدأت بإرسال اللكمات والصفعات نحو وجهه وبطنه الضخمة لم أعي بنفسي ألا وأيادي الناس تحملني بعيداً عنه ثواني والجميع يرحل من أمامي وبقيت وحيداً لا أكاد أن أتنفس ،
رأيت صديقي بندر يركض من بعيد يصرخ ما بك ؟؟ ولماذا هذا الدم على ثوبك ؟؟
همست له وأنا بالكاد ألتقط أنفاسي لاشيء لاشيء .. أحدهم استفزني اليوم وانتهى الأمر إلى هنا ،
نظر إلي بتحجر قائلاً أكان يجب أن تبدأ أول يوم بسمعه سيئه يا خالد .. ؟؟
تركته يكمل حديثه وأنا ابحث عن حقيبتي التي ألقيتها قبل قليل ولم أجدها .. توقفت بقربي سياره فارهه خرج منها شاب حاملاً بيده حقيبتي .. مد يده وسلم علي وهمس لي لا تكرر هذا مره أخرى يا خالد فنحن مازلنا بأول العام الدراسي ..
انه يعرف اسمي ؟؟ كيف ؟؟ولماذا حمل حقيبتي معه ؟؟ كل هذه الأسئلة دارت في مخيلتي وأنا انظر له ,,
ابتسم قائلاً غداً سوف أراك أنا زميلك في الصف .. واسمي رياض ...
ركب سيارته ورحل .. وأكملنا أنا وبندر طريقنا لمنازلنا مشياً تحت حرارة الشمس الحارقة ... نسير ونتحدث إلى أن وصلنا لمفترق طرق منازلنا ذهب هو وذهبت أنا على ميعاد بيننا بعد صلاه عصر هذا اليوم ،
وصلت للباب الخارجي لمنزلي أخرجت سلسله المفاتيح ودخلت متعثراً ..
فتحت الباب الداخلي وتوقفت انظر للجميع بصمت ..أبي ممتد على الأريكة يقرأ الصحف .. أخي عبد العزيز يشاهد التلفاز وبجانبه أختي الصغرى شهد ،
أمي وأختي عهد بالمطبخ أما البقية لا أثر لهم يبدوا انهم في غرفهم ..
أمسكت بسلسة المفاتيح وأنا أراقب المكان بطقوسه الهادئة .. فوقعت السلسلة على الأرض , صوت ارتطام السلسلة بالأرض قطع الصمت,, أزاح أبي الصحيفة من أمامه واعتدل في جلسته ونظر إلي بتحجر قائلاً ما هذا الدم على ثوبك ؟
تلعثمت وترددت وبدأت حبات العرق تكسو جبهتي ... همست لقد تعاركت مع أحدهم هذا اليوم بعد أن استفزني بشده ,, ضغط على الصحيفة بيديه ورماها بعيداً وصرخ بوجهي لن تنجح أبداً مادمت تتبع هذا الأسلوب الغبي في التعامل مع الآخرين انه أول يوم لك في العام الدراسي وأنظر فعلتك الغبية ما قد تسببه لك من متاعب . وتكون بمثابة نقطه سوداء في ملفك هذا العام ,
سمعت أمي الصراخ وأتت راكضه نحونا ..صرخت من فعل بك هكذا يا ولدي..؟؟
رد أبي عليها لم يفعلوا به شي بل هو من تهجم على احد زملائه بالمدرسة هذا اليوم انظري إلى ابنك الغبي وتأمليه جيداً لربما قد يساعدك ذات يوم في طهو الطعام بدلاً من العراك الذي سوف يقذف به إلى مالا تحمد عقباه ,,
ألقيت بحقيبتي المدرسية أرضاً وذهبت لدوره المياه غسلت وجهي بالماء البارد ، محاولاً أن أزيل بواقي الخوف من داخلي ، وتوجهت لغرفتي وألقيت بجسدي المنهك على السرير ، استعمرني النوم .. أو ذهبت أنا له خوفاً من مواجه أبي هذا اليوم ،
ثواني قليلة وأسمع بعدها طرقاً خفيفاً على باب حجرتي .. لم أتحرك بل أوهمت من يراني أنني نائم فُتح باب غرفتي .. فتحت أحد عيناي بحذر لكي أعرف من دخل غرفتي ,,
أنها أمي أزاحت الغطاء عني وجلست بجانبي تداعب خصلات شعري وتهمس لم يكن عليك أن تتشاجر هذا اليوم وبدأت في الانخراط في الكلام والنصائح نظرت لها قائلاً ..
أمي لست بمزاج لهذا الكلام دعيني أنام الآن أرجوك أعدت الغطاء على وجهي ، لكزتني برفق بكوعها في جنبي قائله لاتشح
بوجهك هكذا عندما أحدثك ، أزحت الغطاء وابتسمت مسترضياً حاضر يا أمي ,,
خرجت وهي تهمس الله يهديك ياولدي الله يهديك ,,
ها هو العام الدراسي على وشك النهاية والجميع في انتظار النتائج وأنا في انتظار وعد أبي لي عندما انجح سوف امتلك سيارة جديدة ,, لم اعلم أن نهاية هذا العام ... شبيه بعقد تفككت أحجاره الكريمة وتبعثرت وأغرقت الجميع بما فيهم أنا ,,
يتبع
^
^
^
^
السادة اعضاء منتديات الشبكه الكويتيه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،
ها نحن نعود مجدداً مع ميعاد آخر لم ترتبه الصدف ولم تتقصد حضورة الأيام ، الأخ والصديق / محمد تشرفت بقبول دعوتة لمنتداكم الجميل ، وها أنا افي بوعدي له / لكم , وانتثر أول رواية كتبتها من مجمل اربع روايات أخرى ، اتمنى من الله العزيز القدير ان تنال استحسانكم ورضاكم جميعاً ،
(( الحلقة الأولى ))
(( صدمه بأتساع الحياة ))
بعد غياب عائلتي في الخارج لغرض البعثة التي حصل عليها والدي كي يكمل الامتياز في الطب .. سبع سنوات مضت كهبوب الريح على حقول القمح الشاسعة ، سبع سنوات أذاقتني الدنيا فيها دروس وعبر من المستحيل أن استقطبها من خبرات كبار السن ، عادت عائلتي .. كان الاندماج في البداية شبه مستحيل فوالدتي التي حاولت أن تجعلني المقرب لها.. وأخوتي كنت أشاهد في نظراتهم كأنني غريب عنهم أو لا استحق أن أعيش معهم هنا .
سافر والدي مع عائلتي لكي يكمل الامتياز وتركني هنا مع عمي الأكبر بعذر دراستي التي بدأت فيها ويجب أن أكملها وان عمي سوف يهتم لأمري وسوف أعيش معه كفرد من أفراد أسرته ، غريب هو الحال عندما تتصاعد أدخنه الحقد من رؤوس من هم أمامك بمجرد انك غريب عنهم ،
عادت عائلتي وأنا على بوابة الثانوية العامة .. غداً هو أول يوم لي في المرحلة الجديدة ربما هي جديده كلياً دراسياً واسرياً أيضاً،
مدت الشمس خيوطها على نافذة غرفتي ... ولم تذق عيناي طعم النوم ... تحركت من على سريري صليت صلاة الفجر وخرجت من منزلي كلص يخرج في الظلام يبحث عن ظلام آخر يختبئ خلفه ،تاهت بي أفكاري حتى وصلت لمدرستي وصلت للشارع المقابل للمدرسة تجمعات كبيرة للطلاب أمام بوابة المدرسة ،
توقفت انتظر صديقي بندر ابحث عنه بين الوجوه والثياب البيضاء ، لا أثر له . ضُرب الجرس وخرج أحدهم من بوابة المدرسة يصرخ
(( الجميع للداخل ))، دخلت للفناء كان الوقوف عشوائياً .. دخل الجميع لصفوفهم ورحت اجتر قدماي كي اصعد السلالم ، كان الإرهاق واضح علي عندما دخل علينا المدرس وبدأ بالسلام والترحيب بنا كطلاب مستجدين وبادر بسؤالي ،
أنت ..أنت ؟؟
استجمعت تشتت فكري ونظرت له ،
قال : لماذا أنت شارد التفكير هذا أول يوم دراسي لنا .. هل سوف أأخذ فكره عنك انك طالب كسول ؟؟
هزني كلامه فقلت مستطرداً كل الأفكار في خيالي أبداً يبدو أنني مرهق لأنني لم انم ليله البارحة جيداً ،
نظر إلي قائلاً ما اسمك ؟؟
فهمست بتردد وأنا أشاهد عيون كل من في الصف تنظر إلي أسمي خالد ،
ابتسم وواصل حديثه وطلب مني التركيز أكثر ،
انتهت الثلاث الحصص الأولى ، خرجت ابحث عن بندر بين تلك الوجوه الغريبة ،
ازدحام شديد في ممرات المدرسة والضحكات تتعالى من هنا والكلمات تزداد صخباً هناك ،
دخلت إحدى الصفوف فوجدت بندر نائماً ،
أخرجت قلمي من جيبي وأنا واقف أمام باب صفه وأردت أن أقذفه عليه وأنغص عليه نومه ولكن للأسف ...
قد وقع قلمي على أحدهم وانسكب الحبر على ثوبه تمنيت أن تبتلعني الأرض ولا أكون في موقف كهذا في أول يوم دراسي لي هنا .. وقف الفتى الذي سكب حبر قلمي على ثوبه يكاد ينفجر غضباً وصرخ بوجهي أنت أيها الأبله ,,
حاولت أن اهرب حاولت أن أتحرك ولكن جسدي قد تخشب أمام صرخاته ونظراته لي كنت انظر لبندر وهو نائم أريده أن يستيقظ ولكن لا فائدة الكسل يجري في شرايينه كمجرى الدم تدخل الطلاب لفك النزاع بيننا ورحلت ألملم أول أخطاء هذا يومي الأول ،
هل ابتعاد عائلتي عني طيلة هذه السنين زرع في داخلي الخوف لهذه الدرجة؟
هل ضرب عمي وتعذيبه لي يومياً جعلني مخذولاً لهذه الدرجة ؟
عاد الجميع للصفوف وفي طريقي لصفي أتاني الفتى الذي سُكب عليه حبر قلمي ... يتوعدني بلكمات وصفعات بعد انتهاء دوام هذا اليوم ،
أيجب علي أن استقبل أول أيامي هنا بعراك ، ألا تكفي صفعات عمي لي يومياً قبل خروجه لعمله كل صباح ،
هاهي عقارب ساعة معصمي تشير لي قرب انتهاء دوام هذا اليوم ، وتلمح لي عقارب الثواني بوعيد ذلك الفتى ،
استعمرني الماضي وسكنني .. تذكرت عمي عندما كان يربطني بتلك الشجرة الواقعة بباحة منزله ، ويضربني بشراسة بعذر أو بدون .
ضُرب الجرس ورنين ينذرني بمواجه ذاك الفتى البدين .. حملت حقيبتي المدرسية وأسير بخطى هادئة بين أفواج الطلاب ،
ما أن لامست خيوط الشمس الحارقة وجهي وأجبرت يداي ترتفع لتحمي عيناي منها
حتى أربكني تجمع كبير هناك .. يتوسطهم ذاك الفتى البدين ممسك بيده قطعه خشبية عريضة ،
وما أن شاهدني حتى أتاني مسرعاً .. كانت المسافة بيني وبينه ليست بقريبه
نظرت لعيناه شاهدت عمي وهو يقوم بجميع أنواع التعذيب على جسدي ,,
رميت حقيبتي .. وأسرعت نحوه .. قررت أن انتقم لنفسي من السنين الماضية قررت أن أقتل الظلم الذي سكنني ، لن أعيش تحت وطأة الذل سبع سنوات أخرى ،
أمسكت به ولا اعرف كيف طرحته أرضا وبدأت بإرسال اللكمات والصفعات نحو وجهه وبطنه الضخمة لم أعي بنفسي ألا وأيادي الناس تحملني بعيداً عنه ثواني والجميع يرحل من أمامي وبقيت وحيداً لا أكاد أن أتنفس ،
رأيت صديقي بندر يركض من بعيد يصرخ ما بك ؟؟ ولماذا هذا الدم على ثوبك ؟؟
همست له وأنا بالكاد ألتقط أنفاسي لاشيء لاشيء .. أحدهم استفزني اليوم وانتهى الأمر إلى هنا ،
نظر إلي بتحجر قائلاً أكان يجب أن تبدأ أول يوم بسمعه سيئه يا خالد .. ؟؟
تركته يكمل حديثه وأنا ابحث عن حقيبتي التي ألقيتها قبل قليل ولم أجدها .. توقفت بقربي سياره فارهه خرج منها شاب حاملاً بيده حقيبتي .. مد يده وسلم علي وهمس لي لا تكرر هذا مره أخرى يا خالد فنحن مازلنا بأول العام الدراسي ..
انه يعرف اسمي ؟؟ كيف ؟؟ولماذا حمل حقيبتي معه ؟؟ كل هذه الأسئلة دارت في مخيلتي وأنا انظر له ,,
ابتسم قائلاً غداً سوف أراك أنا زميلك في الصف .. واسمي رياض ...
ركب سيارته ورحل .. وأكملنا أنا وبندر طريقنا لمنازلنا مشياً تحت حرارة الشمس الحارقة ... نسير ونتحدث إلى أن وصلنا لمفترق طرق منازلنا ذهب هو وذهبت أنا على ميعاد بيننا بعد صلاه عصر هذا اليوم ،
وصلت للباب الخارجي لمنزلي أخرجت سلسله المفاتيح ودخلت متعثراً ..
فتحت الباب الداخلي وتوقفت انظر للجميع بصمت ..أبي ممتد على الأريكة يقرأ الصحف .. أخي عبد العزيز يشاهد التلفاز وبجانبه أختي الصغرى شهد ،
أمي وأختي عهد بالمطبخ أما البقية لا أثر لهم يبدوا انهم في غرفهم ..
أمسكت بسلسة المفاتيح وأنا أراقب المكان بطقوسه الهادئة .. فوقعت السلسلة على الأرض , صوت ارتطام السلسلة بالأرض قطع الصمت,, أزاح أبي الصحيفة من أمامه واعتدل في جلسته ونظر إلي بتحجر قائلاً ما هذا الدم على ثوبك ؟
تلعثمت وترددت وبدأت حبات العرق تكسو جبهتي ... همست لقد تعاركت مع أحدهم هذا اليوم بعد أن استفزني بشده ,, ضغط على الصحيفة بيديه ورماها بعيداً وصرخ بوجهي لن تنجح أبداً مادمت تتبع هذا الأسلوب الغبي في التعامل مع الآخرين انه أول يوم لك في العام الدراسي وأنظر فعلتك الغبية ما قد تسببه لك من متاعب . وتكون بمثابة نقطه سوداء في ملفك هذا العام ,
سمعت أمي الصراخ وأتت راكضه نحونا ..صرخت من فعل بك هكذا يا ولدي..؟؟
رد أبي عليها لم يفعلوا به شي بل هو من تهجم على احد زملائه بالمدرسة هذا اليوم انظري إلى ابنك الغبي وتأمليه جيداً لربما قد يساعدك ذات يوم في طهو الطعام بدلاً من العراك الذي سوف يقذف به إلى مالا تحمد عقباه ,,
ألقيت بحقيبتي المدرسية أرضاً وذهبت لدوره المياه غسلت وجهي بالماء البارد ، محاولاً أن أزيل بواقي الخوف من داخلي ، وتوجهت لغرفتي وألقيت بجسدي المنهك على السرير ، استعمرني النوم .. أو ذهبت أنا له خوفاً من مواجه أبي هذا اليوم ،
ثواني قليلة وأسمع بعدها طرقاً خفيفاً على باب حجرتي .. لم أتحرك بل أوهمت من يراني أنني نائم فُتح باب غرفتي .. فتحت أحد عيناي بحذر لكي أعرف من دخل غرفتي ,,
أنها أمي أزاحت الغطاء عني وجلست بجانبي تداعب خصلات شعري وتهمس لم يكن عليك أن تتشاجر هذا اليوم وبدأت في الانخراط في الكلام والنصائح نظرت لها قائلاً ..
أمي لست بمزاج لهذا الكلام دعيني أنام الآن أرجوك أعدت الغطاء على وجهي ، لكزتني برفق بكوعها في جنبي قائله لاتشح
بوجهك هكذا عندما أحدثك ، أزحت الغطاء وابتسمت مسترضياً حاضر يا أمي ,,
خرجت وهي تهمس الله يهديك ياولدي الله يهديك ,,
ها هو العام الدراسي على وشك النهاية والجميع في انتظار النتائج وأنا في انتظار وعد أبي لي عندما انجح سوف امتلك سيارة جديدة ,, لم اعلم أن نهاية هذا العام ... شبيه بعقد تفككت أحجاره الكريمة وتبعثرت وأغرقت الجميع بما فيهم أنا ,,
يتبع
^
^
^
^