المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دمعة أغرقت العالم ،، الحلقه الاول....الحلقه الثانيه...الحلقه الثالثه....دشو ماتخصرو


LaRSSoN
23-06-2005, 01:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السادة اعضاء منتديات الشبكه الكويتيه . السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،

ها نحن نعود مجدداً مع ميعاد آخر لم ترتبه الصدف ولم تتقصد حضورة الأيام ، الأخ والصديق / محمد تشرفت بقبول دعوتة لمنتداكم الجميل ، وها أنا افي بوعدي له / لكم , وانتثر أول رواية كتبتها من مجمل اربع روايات أخرى ، اتمنى من الله العزيز القدير ان تنال استحسانكم ورضاكم جميعاً ،


(( الحلقة الأولى ))


(( صدمه بأتساع الحياة ))


بعد غياب عائلتي في الخارج لغرض البعثة التي حصل عليها والدي كي يكمل الامتياز في الطب .. سبع سنوات مضت كهبوب الريح على حقول القمح الشاسعة ، سبع سنوات أذاقتني الدنيا فيها دروس وعبر من المستحيل أن استقطبها من خبرات كبار السن ، عادت عائلتي .. كان الاندماج في البداية شبه مستحيل فوالدتي التي حاولت أن تجعلني المقرب لها.. وأخوتي كنت أشاهد في نظراتهم كأنني غريب عنهم أو لا استحق أن أعيش معهم هنا .

سافر والدي مع عائلتي لكي يكمل الامتياز وتركني هنا مع عمي الأكبر بعذر دراستي التي بدأت فيها ويجب أن أكملها وان عمي سوف يهتم لأمري وسوف أعيش معه كفرد من أفراد أسرته ، غريب هو الحال عندما تتصاعد أدخنه الحقد من رؤوس من هم أمامك بمجرد انك غريب عنهم ،

عادت عائلتي وأنا على بوابة الثانوية العامة .. غداً هو أول يوم لي في المرحلة الجديدة ربما هي جديده كلياً دراسياً واسرياً أيضاً،

مدت الشمس خيوطها على نافذة غرفتي ... ولم تذق عيناي طعم النوم ... تحركت من على سريري صليت صلاة الفجر وخرجت من منزلي كلص يخرج في الظلام يبحث عن ظلام آخر يختبئ خلفه ،تاهت بي أفكاري حتى وصلت لمدرستي وصلت للشارع المقابل للمدرسة تجمعات كبيرة للطلاب أمام بوابة المدرسة ،

توقفت انتظر صديقي بندر ابحث عنه بين الوجوه والثياب البيضاء ، لا أثر له . ضُرب الجرس وخرج أحدهم من بوابة المدرسة يصرخ
(( الجميع للداخل ))، دخلت للفناء كان الوقوف عشوائياً .. دخل الجميع لصفوفهم ورحت اجتر قدماي كي اصعد السلالم ، كان الإرهاق واضح علي عندما دخل علينا المدرس وبدأ بالسلام والترحيب بنا كطلاب مستجدين وبادر بسؤالي ،


أنت ..أنت ؟؟

استجمعت تشتت فكري ونظرت له ،

قال : لماذا أنت شارد التفكير هذا أول يوم دراسي لنا .. هل سوف أأخذ فكره عنك انك طالب كسول ؟؟
هزني كلامه فقلت مستطرداً كل الأفكار في خيالي أبداً يبدو أنني مرهق لأنني لم انم ليله البارحة جيداً ،

نظر إلي قائلاً ما اسمك ؟؟

فهمست بتردد وأنا أشاهد عيون كل من في الصف تنظر إلي أسمي خالد ،

ابتسم وواصل حديثه وطلب مني التركيز أكثر ،

انتهت الثلاث الحصص الأولى ، خرجت ابحث عن بندر بين تلك الوجوه الغريبة ،

ازدحام شديد في ممرات المدرسة والضحكات تتعالى من هنا والكلمات تزداد صخباً هناك ،

دخلت إحدى الصفوف فوجدت بندر نائماً ،

أخرجت قلمي من جيبي وأنا واقف أمام باب صفه وأردت أن أقذفه عليه وأنغص عليه نومه ولكن للأسف ...
قد وقع قلمي على أحدهم وانسكب الحبر على ثوبه تمنيت أن تبتلعني الأرض ولا أكون في موقف كهذا في أول يوم دراسي لي هنا .. وقف الفتى الذي سكب حبر قلمي على ثوبه يكاد ينفجر غضباً وصرخ بوجهي أنت أيها الأبله ,,

حاولت أن اهرب حاولت أن أتحرك ولكن جسدي قد تخشب أمام صرخاته ونظراته لي كنت انظر لبندر وهو نائم أريده أن يستيقظ ولكن لا فائدة الكسل يجري في شرايينه كمجرى الدم تدخل الطلاب لفك النزاع بيننا ورحلت ألملم أول أخطاء هذا يومي الأول ،

هل ابتعاد عائلتي عني طيلة هذه السنين زرع في داخلي الخوف لهذه الدرجة؟

هل ضرب عمي وتعذيبه لي يومياً جعلني مخذولاً لهذه الدرجة ؟

عاد الجميع للصفوف وفي طريقي لصفي أتاني الفتى الذي سُكب عليه حبر قلمي ... يتوعدني بلكمات وصفعات بعد انتهاء دوام هذا اليوم ،



أيجب علي أن استقبل أول أيامي هنا بعراك ، ألا تكفي صفعات عمي لي يومياً قبل خروجه لعمله كل صباح ،

هاهي عقارب ساعة معصمي تشير لي قرب انتهاء دوام هذا اليوم ، وتلمح لي عقارب الثواني بوعيد ذلك الفتى ،

استعمرني الماضي وسكنني .. تذكرت عمي عندما كان يربطني بتلك الشجرة الواقعة بباحة منزله ، ويضربني بشراسة بعذر أو بدون .

ضُرب الجرس ورنين ينذرني بمواجه ذاك الفتى البدين .. حملت حقيبتي المدرسية وأسير بخطى هادئة بين أفواج الطلاب ،

ما أن لامست خيوط الشمس الحارقة وجهي وأجبرت يداي ترتفع لتحمي عيناي منها
حتى أربكني تجمع كبير هناك .. يتوسطهم ذاك الفتى البدين ممسك بيده قطعه خشبية عريضة ،

وما أن شاهدني حتى أتاني مسرعاً .. كانت المسافة بيني وبينه ليست بقريبه
نظرت لعيناه شاهدت عمي وهو يقوم بجميع أنواع التعذيب على جسدي ,,

رميت حقيبتي .. وأسرعت نحوه .. قررت أن انتقم لنفسي من السنين الماضية قررت أن أقتل الظلم الذي سكنني ، لن أعيش تحت وطأة الذل سبع سنوات أخرى ،

أمسكت به ولا اعرف كيف طرحته أرضا وبدأت بإرسال اللكمات والصفعات نحو وجهه وبطنه الضخمة لم أعي بنفسي ألا وأيادي الناس تحملني بعيداً عنه ثواني والجميع يرحل من أمامي وبقيت وحيداً لا أكاد أن أتنفس ،

رأيت صديقي بندر يركض من بعيد يصرخ ما بك ؟؟ ولماذا هذا الدم على ثوبك ؟؟

همست له وأنا بالكاد ألتقط أنفاسي لاشيء لاشيء .. أحدهم استفزني اليوم وانتهى الأمر إلى هنا ،

نظر إلي بتحجر قائلاً أكان يجب أن تبدأ أول يوم بسمعه سيئه يا خالد .. ؟؟
تركته يكمل حديثه وأنا ابحث عن حقيبتي التي ألقيتها قبل قليل ولم أجدها .. توقفت بقربي سياره فارهه خرج منها شاب حاملاً بيده حقيبتي .. مد يده وسلم علي وهمس لي لا تكرر هذا مره أخرى يا خالد فنحن مازلنا بأول العام الدراسي ..

انه يعرف اسمي ؟؟ كيف ؟؟ولماذا حمل حقيبتي معه ؟؟ كل هذه الأسئلة دارت في مخيلتي وأنا انظر له ,,

ابتسم قائلاً غداً سوف أراك أنا زميلك في الصف .. واسمي رياض ...
ركب سيارته ورحل .. وأكملنا أنا وبندر طريقنا لمنازلنا مشياً تحت حرارة الشمس الحارقة ... نسير ونتحدث إلى أن وصلنا لمفترق طرق منازلنا ذهب هو وذهبت أنا على ميعاد بيننا بعد صلاه عصر هذا اليوم ،

وصلت للباب الخارجي لمنزلي أخرجت سلسله المفاتيح ودخلت متعثراً ..
فتحت الباب الداخلي وتوقفت انظر للجميع بصمت ..أبي ممتد على الأريكة يقرأ الصحف .. أخي عبد العزيز يشاهد التلفاز وبجانبه أختي الصغرى شهد ،

أمي وأختي عهد بالمطبخ أما البقية لا أثر لهم يبدوا انهم في غرفهم ..

أمسكت بسلسة المفاتيح وأنا أراقب المكان بطقوسه الهادئة .. فوقعت السلسلة على الأرض , صوت ارتطام السلسلة بالأرض قطع الصمت,, أزاح أبي الصحيفة من أمامه واعتدل في جلسته ونظر إلي بتحجر قائلاً ما هذا الدم على ثوبك ؟

تلعثمت وترددت وبدأت حبات العرق تكسو جبهتي ... همست لقد تعاركت مع أحدهم هذا اليوم بعد أن استفزني بشده ,, ضغط على الصحيفة بيديه ورماها بعيداً وصرخ بوجهي لن تنجح أبداً مادمت تتبع هذا الأسلوب الغبي في التعامل مع الآخرين انه أول يوم لك في العام الدراسي وأنظر فعلتك الغبية ما قد تسببه لك من متاعب . وتكون بمثابة نقطه سوداء في ملفك هذا العام ,

سمعت أمي الصراخ وأتت راكضه نحونا ..صرخت من فعل بك هكذا يا ولدي..؟؟
رد أبي عليها لم يفعلوا به شي بل هو من تهجم على احد زملائه بالمدرسة هذا اليوم انظري إلى ابنك الغبي وتأمليه جيداً لربما قد يساعدك ذات يوم في طهو الطعام بدلاً من العراك الذي سوف يقذف به إلى مالا تحمد عقباه ,,

ألقيت بحقيبتي المدرسية أرضاً وذهبت لدوره المياه غسلت وجهي بالماء البارد ، محاولاً أن أزيل بواقي الخوف من داخلي ، وتوجهت لغرفتي وألقيت بجسدي المنهك على السرير ، استعمرني النوم .. أو ذهبت أنا له خوفاً من مواجه أبي هذا اليوم ،

ثواني قليلة وأسمع بعدها طرقاً خفيفاً على باب حجرتي .. لم أتحرك بل أوهمت من يراني أنني نائم فُتح باب غرفتي .. فتحت أحد عيناي بحذر لكي أعرف من دخل غرفتي ,,

أنها أمي أزاحت الغطاء عني وجلست بجانبي تداعب خصلات شعري وتهمس لم يكن عليك أن تتشاجر هذا اليوم وبدأت في الانخراط في الكلام والنصائح نظرت لها قائلاً ..

أمي لست بمزاج لهذا الكلام دعيني أنام الآن أرجوك أعدت الغطاء على وجهي ، لكزتني برفق بكوعها في جنبي قائله لاتشح
بوجهك هكذا عندما أحدثك ، أزحت الغطاء وابتسمت مسترضياً حاضر يا أمي ,,

خرجت وهي تهمس الله يهديك ياولدي الله يهديك ,,

ها هو العام الدراسي على وشك النهاية والجميع في انتظار النتائج وأنا في انتظار وعد أبي لي عندما انجح سوف امتلك سيارة جديدة ,, لم اعلم أن نهاية هذا العام ... شبيه بعقد تفككت أحجاره الكريمة وتبعثرت وأغرقت الجميع بما فيهم أنا ,,


يتبع
^
^
^
^

LaRSSoN
23-06-2005, 01:39 AM
(( الحلقة الثانية ))

(( اقتحمتي حـــياتي ))



ذهبت للمدرسة كي أستلم نتيجتي ها أنا قد انتقلت للمرحلة الأخرى بتقدير ممتاز وأوفى أبي معي بوعده واشترى لي السيارة الجديدة ، قرر زملائي بالصف الاحتفال بالنجاح بإقامة حفل في إحدى الفنادق الراقية في مدينتنا الساحلية ، وحدد موعد للاحتفال بعد ثلاث أسابيع من الآن ، في أثناء هذه الفترة كنت أتردد كثيراً على صديقي رياض.

عرفتم من هو رياض انه الشاب الذي أعاد لي حقيبتي بعد عراكي مع ذاك الفتى ، رياض من عائله غنية جداً ولكن الغريب في أمر هذا الفتى انه يسكن بعيداً عن أهله كنت اسأله لماذا يفضل السكن بعيداً عنهم .. كان يجيبني بكل برود كعادته الحرية يا صديقي .. لم افهم ماذا كان يقصد بالضبط ألا أنني كنت أتناسى هذا الموضوع في إحدى الليالي وأنا عائد من منزل رياض إلى منزلنا وجدت بندر وصالح يقفان أمام منزل صالح كانت عقارب ساعة معصمي تشير إلى أن الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل توقفت بسيارتي بالقرب منهم ألقيت عليهم التحية ولكن علامات وجههما كانت تثير فيني الشك .. سألتهم ما بكم هل هناك شي تخفونه عني ؟؟ رد صالح لا ليس هناك شي .. نظرت لبندر ما بك هل هناك شي اخبرني .. أشاح بوجهه عني قائلاً من المؤكد انك قادم من منزل صديقك رياض أليس كذلك .. نظرت لهم وأنا ابتسم يالكم من أغبياء أهذا كل ما في الأمر نعم لقد كنت عنده ، نظر إلي بندر ونظراته أصابتني بدهشة خالد أني غير مطمئن لهذا الشاب تصرفاته لا تعجبني ابتعد عنه أرجوك ,,

ابتسمت وهمست له حسناً سوف نتحدث في هذا فيما بعد سوف اذهب لمنزلي الآن ومن المؤكد أنني سوف أواجه أبي ولن ارتاح قبل أن اسمع موشحاته اليومية,,

فتحت باب المنزل وامشي بخطى هادئة كي لا يشعر بقدومي احد .. ما أن أمسكت بمقبض باب غرفتي حتى سمعت صوت احدهم قادم فتحت غرفتي ودخلت مسرعاً مستلقياً على سريري .. ففتحت أمي الباب وهي تهمس لماذا تأخرت ؟؟ وأين كنت ؟؟ ومع من ؟؟ ولماذا إلى هذا الساعة المتأخرة ؟؟ اجبني ؟؟ نظرت لها أمي اتركيني الآن إني متعب وأريد أن أنام و أرجوكِ أن تذهبي قبل أن يستيقظ والدي واضطر لسماع مواله اليومي علي نظرت لي قائله حسناً لي حديث مطول معك في الغد أغلقت الباب ورحلت ,,

سرقني النوم من التعب ليلة الأمس واستيقظت قبل الظهر أديت صلاتي ونادني والدي .

خالد متى عدت ليله البارحة قبل أن أتفوه بأي حرف سارعت أمي بالرد لقد عاد بعد نومك بنصف ساعة التفت والدي نحوي هل عدت في الحادية عشر والنصف مساء.. نظرت إلى أمي وارى في عينيها توسل بأن لا اخذلها قلت نعم ،

نظر أبي إلى قائلاً .. حسناً هذا جيد نظرت لي أمي متبسمة وبصمت حملت نظراتها لي هذه المرة أخرجتك من موال كنت سوف تسمعه لولاي . جلست على المائدة وحولي أمي وأبي وأخوتي جميعهم . أخي محمد مهووس بالتطور التكنولوجي وعالم السيارات لدرجه انه يعيد تركيب الأجهزة الإلكترونية بنفسه حجرته متخمة بالأجهزة ومجلات للسيارات يالها من هواية مملة فعلاً . أخي تركي رغم مستواه الدراسي المتدني ألا انه رسام موهوب جداً .. أتمنى أن أراه يوماً ويداه نظيفة من الألوان التي يستعملها , أما أخي الأصغر عبد العزيز تجده دائما في حلقات تحفيظ القرآن والحلقات الدينية . أبي يحبه جداً ويساعده على حفظ القرآن الكريم . وأما أخواتي عهد وشهد فهن أميرات المنزل يأمرن فيطاعن . لا شيء يقولونه وألا نفذه أبي . غريبة جداً عائلتي تناقض عجيب بين أفرادها سرقني من شرودي على المائدة صوت أبي ,, خالد !

نظرت له نعم يا أبي .. سألني هل سوف تذهب لمكان معين هذا اليوم .. قلت نعم لماذا رد قائلاً الغي كل شي فيجب أن ترافقني لدعوه عمك اليوم للعشاء .. أزعجني جداً طلبه وعلى رغم جميع محاولاتي بالهرب من الذهاب معه ولكن جميعها باتت بالفشل , يوم من أيام إجازتي يمضي هكذا لا جديد يذكر،

في اليوم التالي ذهبت لرياض في منزله . كان يتحدث بالهاتف بهمس لا أكاد اسمعه . تركته وأخذت أشاهد التلفاز أتنقل من محطة لأخرى ما أن أغلق سماعه الهاتف ورمى بجسده على الكنبة المقابلة لي وتنهد بقوه وهو يقول آآآه يا خالد أحبها أحبها,,

ملاك يا خالد ولكن يمشي على الأرض اعتدلت في جلستي وقلت من هي ؟؟ رد على وهو محدق بسقف الغرفة نوال يا خالد نوال أحبها بجنون هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها عاشق متيم أمام عيني مباشرة وما كنت اقرأ عنهم ألا عبر المجلات أو القصص أو أشاهدهم عبر المسلسلات أو الأفلام سألته وهي هل تحبك ؟ اعتدل في جلسته وبغرور شديد همس وهل سوف تجد رجل مثلي ؟؟ لم اعرف ماذا أقول فحاولت تغير دفه الكلام لموضوع آخر ولكنه داهمني قائلا إن لنوال صديقه تدعى عبير آآآه يا خالد لو كنت اعرفها قبل نوال أنها آية في الجمال فتاه لم أرى مثلها قلت له ولكن قبل قليل كنت تقول انك تحب نوال نظر إلي يا غبي أحب نوال واعشق عبير ما المشكلة..!! اندهشت من كلامه ذهب للمطبخ واتى بعلبتين عصير قدم لي واحدة منها وقال لي سوف أعرفك على عبير أنها فرصه لن تعوض فهي لن تجد مثلك يا صديقي . قلت وأنا متلعثم وأحس برشفه العصير حجارة تنزل لمعدتي ماذا أنا .. لا لا لا ، فلم أتحدث مع فتاه من قبل ولا أحب الخوض في تجربه كهذه أعفيني يا صديقي ابتسم قائلاً جرب فلن تخسر شي ,,

غيرنا حديثنا عن نوال وصديقتها عبير وتوجهنا للخارج لنشتري بعض الأشياء فلم يتبقى على الاحتفال سوى يومان فقط .... تركت صديقي رياض وأخذت أدور في شوارع مدينتي بسيارتي الجديدة ... لم اعرف لماذا كنت أحس بملل شديد .. أتنقل من مكان لآخر لا اعرف أين اذهب أو لماذا كل هذا التعكير في مزاجي ،أمسكت بهاتفي المحمول وهاتفة بندر،

أين أنت ؟؟

في النادي ,,

انتظرني أني في طريقي أليك ,,

حسناً ,,

أخذت بندر وبدأنا في التنقل بين شوارع المدينة الواسعة ... دار بيننا عدة أحاديث... سألني إن كنت أود أن اذهب لشاطئ البحر ..

قلت الآن ؟؟


أشار لي هل لديك مانع أو عمل تؤديه ؟؟

قلت لا,,

قال إذا أذهب ,,

ذهبنا للشاطئ وتوقفنا هناك ونزلنا لنمشي قليلاً سألني بندر .. خالد أنت مرتاح مع هذا الفتى رياض ... قلت نعم انه طيب و خلوق جداً وهادئ الطباع ... كان كلام بندر عنه غريب ويحذرني منه بشكل مخوف تناسيت الكلام وأكملنا سيرنا ,,

أوصلت بندر لمنزله وتوجهت أنا لمنزلي وفي عصر اليوم التالي ذهبت لرياض فغداً هو الاحتفال دخلت عليه وكان يتحدث بالهاتف أشار لي بيده بأن اجلس ولا اصدر أي صوت فجلست ومددت يدي وأخذت إحدى المجلات وأتصفح فيها وأشاهد الصور حتى أغلق السماعة . رحب فيني ثم قال سوف تتصل عبير بعد قليل وستحدثها ,

نظرت له ببلاهة .. عبير تحدثني ؟ وتحدثني أنا ؟ لماذا ؟
ضحك بصوت عالي لما كل هذا الارتباك حدثها وان لم يعجبك حديثها أغلق السماعة وانتهى الأمر,,

همست له بكل هذه البساطة,,

أشار بطرف عينه ممازحاً ليس لهذا الحد فقط جرب,,

وقبل أن انطق بحرف باغتنا رنين الهاتف رد رياض على الهاتف ،

نعم ,

أهلا نوال أين عبير هل هي بجانبك ؟

حسناً خالد أمامي الآن يريد أن يحدثها

يريد أن يحدثها .....!!! أغاضتني كلمته هذه

ألقى بسامعه الهاتف في حضني وقال تكلم,

تجمدت كل الدماء في جسدي عندما وضعت السماعة على أذني وهي تهمس (( الو)) لم احدث فتاه في حياتي كان يتميز حديثي بالصمت والارتباك و أما هي أحسست أنها مجبره على التحدث انتهى الكلام بيننا بمحاولة من كلا الطرفين في إغلاق سماعه الهاتف ,,

نظرت لرياض هذه هي التي أزعجتني في سرد مزاياها أنها مغرورة لن أحدثها مره أخرى ولن تجبرني على هذا يا رياض ,

امسك بعلبه السجائر وأشعل سيجاره ونفخ الدخان في وجهي وهو يقول حسناً فقط استرخي الآن أنت ونفكر في حفله الغد ,, تمددت على الأريكة غفيت قليلاً .

ورياض يشاهد التلفاز

رنين هاتفي أفزعني من نومي ،


يتبع
^
^
^
^

LaRSSoN
23-06-2005, 01:41 AM
(( الحلقة الثالثة ))

(( احتفال تتراقص عليه أدخنه الجن ))


استرخيت قليلاً على الأريكة وبداخلي نيران تخنقني . لماذا انتهت المكالمة بهذه الطريقة. اعترف أنها المرة الأولى التي أتحدث فيها مع فتاه ولكن لم أخطئ عندما حاولت التملص من حروفها لقد زرع في أعماقي زفيرها المسموع بمللها مني ومن طريقتي في الكلام الألم والأسى ،

قطع حبل أفكاري بها صوت رنين هاتفي المحمول ،

انظر للهاتف انه منزلنا .. (( غريبة ))

أنها أمي تبكي وتصرخ أسرع يا خالد أختك شهد وقعت من السلم وفمها ينزف,

رياض يسألني ماذا جرى ؟؟

لا شيء لا شيء يا رياض ســ اهاتفك هذا اليوم مع السلامة ,,

خرجت مسرعاً أتخبط بكتوف المارة ركبت سيارتي . صريخ إطارات سيارتي المسرعة بالشارع انذر الجميع أن هناك مركبه قادمة بسرعة جنونية, قائدها محملاً بأثقال دموع البشر,,


شهد ياشهد ,,

لم أعي بنفسي وأنا أقود سيارتي بجنون .. وأتملص من بين السيارات أريد أن أصل بسرعة كانت صوره شهد تلمع أمامي لم أكترث لصراخ الناس ونظراتهم لي ولا حتى لإشارات المرور,

وصلت لمنزلنا فتحت باب سيارتي .. وخرجت مسرعاً

فتحت باب المنزل .. ودخلت اصرخ,,

أمي ....... أمي ... أين انتم ؟؟

اصرخ ويرد الصدى صوتي لي مره أخرى جن جنوني

أين ذهبوا ؟؟

شهد . لا أحد بالمنزل ..

خرجت للشارع وقدماي لا تكاد تحملني ،

لولا وجود حارس منزل جارنا واقفاً وهو يشاهدني في حاله غريبة . أتاني مهرولاً

وهو يقول لقد ذهب اهلك مع السائق قبل دقائق للمستشفى العام لعلاج أختك الصغرى

تركته يكمل حديثه وركبت سيارتي وأسرعت للمستشفى دخلت الطوارئ

وجدت شهد على سرير أبيض وأمي بجانبها وأختي عهد معهم ،

توقفت أتأمل وجه شهد ،

الحمد لله يارب رضوض بسيطة سوف تتلاشى قريباً

هدأت العاصفة الجنونية بداخلي . أمسكت بيدها قائلاً كم أنتي متعبة يا صغيرتي .. لماذا صعدتِ السلم ..

تعض شفتها المجروحة وتبكي وتتأسف ضممتها لصدري بحنان وقبلت جبينها لا تخافي صغيرتي لا تخافي .

نظرت إلى أمي مبتسماً.

لم اعلم ياأمي إني أحبها لدرجه الجنون هذه فكنت سوف أموت في حادث مروري لسرعتي الجنونية

بكت أمي ألا يكفي أختك أتريد أن تفجعني بك أنت أيضا .

أمسكت بيدها وقبلتها . لا تخافي يا أمي أنا هنا معك الآن,

خرجنا كلنا من المستشفى العام متجهين لمنزلنا قررت المكوث في منزلنا هذه الليلة بجوار شهد آخر عنقود المنزل ،

أعدت أمي وعهد وجبه عشاء شهية وأنا مع شهد في غرفتها ،

نصنع منزلاً كبير من مكعباتها .. ونزينه ونرتبه فينهار المنزل كله فتنظر لي وتضحك ... ما اجمل ضحكتها الطفولية البريئة ،

اضحك معها .. واحملها على ظهري وأدور بها أرجاء المنزل ..

فتصرخ أمي انزلها أخاف أن تقع مره أخرى . اهمس لها اتركيها ياأمي ولا تخافي أني ممسك بها جيداً

ثواني ويدخل أبي من الباب ومعه إخواني محمد وتركي و عبدالعزيز فقد رافقوه لمنزل جدتي ومكثوا عندها بعض الوقت ..


نظر أبي لشهد ماهذا الذي في شفتاها .. قلت له لقد وقعت من السلم الخارجي ...

حملها مني واحتضنها هل أنتي بخير عزيزتي . تنظر له بحزن وتهز رأسها بنعم ...

سهرنا جميعاً بعد أن تناولنا طعام العشاء المعد من أمي وأختي عهد ...

ذهب محمد وتركي و عبدالعزيز كل منهم على غرفته ...

وعهد أخذت شهد لتنام معها اليوم ...

نظر إلي أبي غداً هو موعد احتفالكم بالنجاح .. قلت نعم ..

قال لاتتأخر غداً كثيراً

همست له حسناً ،

ذهب أبي وأمي لغرفتهم وسألوني أن كنت سأبقى مستيقظاً

قلت نعم ولكن في غرفتي لم يداهمني النوم بعد .

قبلت جبين أبي وأمي وتوجهت لغرفتي ..

تركزت عيناي على المصباح الواقع في طرف الغرفة ،

جلست على سريري .. أمسكت بإحدى المجلات الرياضية فيزعجني نبأ خسارة فريقي فألقي بها بعيداً

اجلس على الكرسي المقابل لمكتبي الصغير وافتح أول أدراجه واخرج ورقه وقلم ...
حاولت أن اكتب شياً فلم استطع سوى خربشات و محاولة لاكتشاف توقيع جديد ،

داهمني النوم ...

فتحت عيناي على أصابع أختي عهد وهي تلكزني في صدري وتهمس خالد

ألي متى ستنام أليس اليوم هو احتفالكم ..


احتفالنا ؟؟ نعم !!

كم هي الساعة الآن ؟؟

نظرت لي وهي تضحك على الطريقة التي افتزيت بها من نومي
قالت الساعة الآن هي الثانية عشر بعد منتصف الليل

صرخت بها.. ماذا ؟؟

ضحكت مره أخرى وقالت كنت أمازحك مازالت الساعة الثانية ظهراً هيا تحرك وأدي صلاتك نحن ننتظرك على المائدة ،

حركت جسدي من على سريري بنشاط .. أديت صلاتي .. وتوجهت للمائدة الجميع ملتف حولها ..


نظر أبي إلي ما كل هذا النوم ... ابتسمت قائلا لم انم ألا متأخراً

أنهيت وجبتي معهم وغسلت يدي ... أخذت هاتفي .. و هاتفة رياض..

وتواعدنا على أن نلتقي في الحفل الليلة ،

رتبت كل شي .. واستعديت وقبل الساعة السابعة مساء خرجت من منزلي متوجهاً لمكان أقامه الحفل ،

ركبتي سيارتي .. وبهدوء أسير بين السيارات قاصد الفندق الذي سيقام فيه الاحتفال لهذا اليوم ،

قبل وصولي للمقر بدقائق رن هاتفي المحمول . انه رياض ربما سألني لماذا تأخرت

لكن صوته كان غريب ...

يصرخ بشده ولأول مره اسمع فيها صراخه ..

خالد أين أنت ؟؟

جاوبته : أنا بطريقي للاحتفال ..!! ما بك هل حدث شي !!

صرخ بوجهي تعال إلي الآن لا تتأخر أريدك للأهمية أرجوك

جاوبته : حسناً حسناً دقائق وسأكون عندك ..

غيرت اتجاه مقود القيادة لأقرب الطرق المؤدية لمنزل رياض ..

أوقفت سيارتي أمام البناية التي يسكن فيها .. أسرعت باتجاه المصعد

أمسكت بمقبض باب شقته .. كان مفتوحاً

نظرت له .. مازال غير مستعد للاحتفال !! عيناه تشع غضباً ....

ماهذا رياض هكذا..... غريب!!

سألته مابك هل حدث شي ..

امسك بكتفي وهو يهزني خائنه يا خالد خائنه ..

قلت له من هي ؟؟

قال نوال علمت أنها تحدث شاب آخر غيري ..

همست له ببرود وهل أنت لم تكن خائن أيضاً ..؟؟

نظر إلي .. ولكني احبها يا خالد دون كل الفتيات الأخريات.

همست له محاولاً تهدئته ...

حسناً اذهب واستبدل ملابسك الآن ودعنا نذهب للاحتفال وعندما نعود سوف نتناقش بهذا الأمر..

نظر إلي وهو يتملص من بين يدي نذهب لا لن نذهب

قلت ماذا هل جننت إننا نستعد له منذ ثلاث أسابيع ..

نظر إلي بتودد وهو يشد على يدي . خالد أنا محتاج مساعدتك الآن أرجوك يا صديقي .

أريدك أن تذهب وتعيد لنوال رسائلها وهداياها لا أريدها عندي أبداً .

قلت له أتريدني أن اترك الحفل واذهب كي أعيد الرسائل والهدايا لنوال ،
من المؤكد أن درجه حرارتك مرتفعه يا رياض ..

صرخ بوجهي خالد لن نتأخر سوف نذهب سوياً تعيد لها أنت كل شي ومن بعدها نذهب للاحتفال ..

وبعد عده محاولات منه وافقت بشرط أن لا نتأخر على الاحتفال ..

تركته يبدل ملابسه .. ونزلنا وصعدنا سيارته..

متجهين لمنزل نوال.


يا رحمه الله في عباده . ما هذا أهنا تعيش نوال وصديقتها عبير ..؟؟

أحياء فقيرة أناس ملابسهم رثه الحزن والهم يكسو ملامحهم .

أطفال جالسون على قارعه الطريق محلات تجاريه قديمه،

دخلنا إحدى الأزقة بالكاد تمشي بها سياره رياض دون أن تحتك بالبيوت المجاورة من الطرفين ،

توقفنا أمام بناية قديمة جداً . وهمس لي هنا يا خالد

اشك أنها آيلة للسقوط .. تخرج من نوافذها رائحة الفقر و الحاجة والحزن.

همست له أين ..؟؟

قال الطابق الخامس .. سوف تستقبلك عبير وتأخذ منك كل شي وتعود بسرعة ..

ماذا.؟؟ عبير ؟؟ المغرورة لا لا لا لن اصعد إذا ... أعدني لسيارتي ..

قال لي ما بك هل أنت خائف .. وبماذا تهمك .. أعيد لها كل شي وتعال وانتهى الأمر هيا يا خالد لا أريد أن نتأخر على الاحتفال ...

فتحت باب السيارة .. ممسك بيدي صندوق صغير به الرسائل والهدايا ..

دخلت البناية .. جدران متصدعة ، رجال طاعنين بالسن متجمعين بالأسفل يتوسطهم مذياع قديم يبدو انهم لا يملكون أي وسيله إخبارية سوى هذا المذياع الأثري ،

نظراتهم كانت موجهه لي بتذمر .. فهيئتي شاذة عمن هم هنا بكثير ..

توجهت للمصعد الكهربائي ... انتظر أن يفتح ... أتاني إحدى الأطفال ..وهو يهمس ..

عمي عمي .. انه لا يعمل بإمكانك أن تستعمل السلم ..

ابتسمت له ... فقال أريد بعض المال كي اشترى حلوى ... طعنتني كلمته هذه .. فأخرجت نقودي من جيبي و أعطيته المال أسرع من جانبي وهو سعيد وفرح جداً ..

قدماي تتخطى السلالم .. خطوه بخطوه ... وصلت للطابق الخامس .. أنتظر قليلاً لا أحد ...

قررت أن أعود للخلف .. إلا أن إحدى الأبواب فتحت وخرجت منه فتاه وهي ترتدي عباءتها ،

سبحانك ربي رافع السماء بلا عمد ... ماهذا الجمال ..

تخشب جسمي .. بدأت حبات العرق تكسو جبيني .. و الرعشة استعمرت جسدي كله

تمشي وهي تنظر للأرض خجلاً ..وأنا ابتعد للخلف لا أريدها أن تصل إلي

بل أريد أن المسافة تطول كي أمتع عيني بها اكثر ...

اقتربت مني .. وهو تقول .. أنت خالد أليس كذالك ...

تلعثمت ولم اعرف كيف أرد على سؤالها ولكن اكتفيت بهز رأسي ..

قالت أين الأشياء الذي قال عنها رياض ..

أمسكت بيدها اليمنى واضعاً بها الصندوق الصغير .. وأمسكت بيدها اليسرى وهي تحتضن كفي الأيسر .. وأتأمل فيها .. تملصت من بين يداي..

وهي تركض لباب منزلها .. وتوقفت عند الباب ورمتني بنظره وابتسامه ودخلت أغلقت الباب ...

سبحانك ربي الآن فهمت قول رياض عندما يقول ملاك ولكنها تمشي على الأرض نعم هي عبير ،

عدت للسيارة غير مكترث بنظرات الجميع لي ولا غماز تهم ولا للمزتهم ..

فتحت باب السيارة .. بادرني رياض ... هل أعدت لهم كل شي ..

أخرجت من صدري آه .. ضحك هو عليها قائلاً هل أعجبتك لهذا الحد .؟؟

نظرت له ملاك فعلاً إنها ملاك ...

ضحك بصوت عالي .. ألم اقل لك هذا من قبل ...

هيا بنا الآن لنذهب للاحتفال فلا نريد أن نتأخر أكثر من ذلك ...

تسير السيارة بين الشوارع ومازالت تلك الابتسامة عالقة في خيالي .. خفت أن أغمض عيني .. فنتشت صورتها مع المناظر .. فأصبحت طيلة الوقت محدقاً سارحاً

حتى قطع صوت رياض كل الصمت ...

هيا بنا لقد وصلنا ...

انتبهت لكل المدة التي كنت فيها أمارس طقوس الصمت ....

وخرجنا متجهين لقاعه الاحتفال ... استقبلنا الزملاء بالعتاب على التأخير ..

احتفال رائع ... أدخنه البخار تتصاعد من كل اتجاه .......... وأصوات عاليه فرحه مهللة بفرحه النجاح ... وأنا مازلت أجاهد كي لاتغيب تلك الابتسامة من خيالي أبدا ...

رغم كل الأدخنة في القاعة ورغم كل الأصوات ... ألا أنني لم أرى سواها ولم اسمع غير اسمي عندما خرج من بين شفتاها ...

أحقاً هو احتفال تتراقص عليه أدخنه الجن ... أم تجمع غفير من الناس كي يسألوني عنها ........؟؟


انشالله اعجبتكم سي يوو لارسون

Nathyaa
23-06-2005, 12:52 PM
الله يعطيك الف عافيه علي القصه

LaRSSoN
23-06-2005, 12:53 PM
الله يعافيج حبووبه