المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطاقه النوويه


ROLZ
19-06-2005, 09:05 PM
إن أكبر أخطاء حُـماة البيئة، أنهم لم يناصروا الطاقة النووية

هذا ما يقوله اليوم الإنجليزي دجيمس لوفلوك، أحد قيادي التوجه البيئي ومؤسس نظرية جايا ، التي ترى أن الأرض يمكن أن تعتبر ككائن حي. فمن الواضح والمنطقي إذا اعتبرنا أن تراكم الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري والناتجة عن الأنشطة البشرية تمثل خطرا كبيرا على كوكبنا، فكان يجب تطوير بالأساس الوسائل التي تسمح بالخفض من انبعاث هذه الغازات. هكذا نجد أنه في مواجهة وحدات إنتاج الكهرباء التي تعمل بالفحم الحجري أو الوقود أو الغاز الطبيعي، مصادر أساسية للغازات المتسببة في ازدياد ظاهرة الانحباس الحراري، كانت المحطات النووية ضرورية وستظل كذلك، لأنها عكس سابقاتها التي لا تتسبب في انبعاث هذه الغازات

لازال أغلب حماة البيئة يساندون فكرة إمكانية تفادي الاعتماد الكبير على الطاقة النووية. وينادون بالاقتصاد في استعمال الطاقة وتطوير استغلال الطاقات المسماة بالمتجددة. يهنئون أنفسهم بأن دولا معروفة بالجدية قد أعلنت عن نيتها في التخلي عن الطاقة النووية: السويد وحاليا ألمانيا. وهكذا نجد تراجع استعمال الطاقة النووية تقريبا بكل بقاع العالم: الولايات المتحدة الأمريكية تراجعت عن إنشاء محطات نووية منذ سنين ما عدى للتصدير، أوروبا أيضا توقفت عن إنشاء محطات جديدة، اليابان يتعثر هو الآخر على هذا الطريق. وحتى تكنولوجيا معالجة النفايات النووية، حيث كانت فرنسا والمملكة المتحدة قد حققتا السبق، أصبحت تجد معارضة ومهددة بالإفلاس. ولا تعرف ماذا تفعل بالنفايات النووية

ومع ذلك يظل السيد لوفلوك مُحقاً، فالمجموعة الأوروبية، السبًاقة في ميدان الطاقات المتجددة، لا تنتج إلا 6 % من حاجياتها من الكهرباء بالاعتماد على هذه المصادر. في نفس الوقت نجد الطاقة الشمسية تكنولوجيا مُعطلة ، ولا أحد يدري كيف يمكن أن تتعدى مساهمة الطاقات المتجددة 10 أو 12 %، حتى ولو ضاعفنا عدد المراوح الريحية لدرجة تدمير المناطق الساحلية

ليس هناك أسهل من الرفع من مساهمة الطاقة النووية: إنها لا تمثل إلا 23 % بأوروبا لكنها تصل إلى 80 % بفرنسا. فالتكنولوجيا متوفرة ومُجَرَبَة بنجاح. من المؤكد أن مشكل النفايات النووية لم يحل بعد، لكن سيكون من المدهش حقا، رغم التقدم التقني المُساعد، ألا يتحقق في النهاية حل مُرضي

إن الاختصاصيين في الطاقة النووية يعرفون منذ مدة أن حكاية الانحباس الحراري، التي لا يكادون يصدقونها، تمثل بالنسبة لهم فرصة تاريخية. والوقت قد حان لاستغلالها. لكن ما العمل؟

ستظل سمعة الطاقة النووية لدى المجتمع سيئة. ولو أن شعار : الطاقة النووية - لا شكرا، قد اختفى من واجهة السيارات، لكنه يظل منقوشا في العقول، حتى في فرنسا حيث تمثل الكهرباء النووية 80 % من الإنتاج الوطني الكهربائي. لقد أصدرت المنظمة الأوربية للتنمية والتعاون الاقتصادي تقريرا يندر بخطورة نفور طلبة العلوم من التوجهات النووية والخطر المتزايد لحصول نقص في الخبرة. إنه مشكل مشهد ويجب معالجة هذا المشهد كما هو

إن فشل الطاقة النووية هو ناتج أساسا عن فشل سياسة التواصل عند النوويين. ويرجع جزء كبير من هذا الفشل إلى كبرياء طبقة دولية من المهندسين، رفيعي المستوى، استثمرت الكثير للحصول على المعرفة في ميدان التطبيق ولكن لم تستثمر إلا القليل من المعرفة في ميدان التواصل

يظهر اليوم أن النوويين لم يستوعبوا بعد، أنه لا يكفي الحصول على تكوين يسمح بتواصل جيد لتغيير صورة متعارف عليها. إنه لا يكفي قول مثلا: إننا الأفضل في مقاومة ظاهرة الانحباس الحراري. فكما يعرف السياسيون الكبار وأباطرة الصناعة، فإنه يجب القيام بالعمل، وبطريقة أو أخرى تغيير الواقع

فعلا، فالصناعة النووية الغربية أمامها فرصة للقيام بذلك القيام بتنظيف الصناعة الروسية. إن هذه الأخيرة في حالة يرثى لها. كل الخبراء متفقون على أن تشرنوبيل جديدة ممكنة. إن منطقة ما يسمى بالاتحاد السوفيتي سابقا يمكن أن تكون مصدر لأسوء الأنباء لكن كذلك لأفضلها بالنسبة للطاقة النووية

الأسوأ، في حالة وقوع حادث جديد

الأفضل، إذا أصبحت بفضل الأموال والخبراء الغربيين، الوحدات النووية الروسية في مستوى سلامة مثيلاتها الألمانية

إن جهودا تبدل في هذا الاتجاه، خصوصا من طرف الأمريكيين، لكن لا زلنا بعيدين عن المستوى المطلوب. علينا ألا نخاف من المشاهد : إن خلق مشروع مارشال جديد لمعالجة الوحدات النووية الروسية بات مطلوب. لكن ليس من أجل جمال عيون الطاقة النووية، ولا بسبب التخوف من النقص في سلامة هذه المحطات، ولا أيضا بسبب الهدف النبيل وهو مقاومة ظاهرة الانحباس الحراري : لكن من أجل التعقل الاستراتيجي. حاليا تستورد أوروبا 50 % منة حاجياتها من الطاقة. إذا استمر التطور في نفس الاتجاه فستصل هذه النسبة إلى 60 أو 70 % خلال عشرين سنة. إنه كعب أخيليس بالنسبة لنا


أُلفيي بوسطل فيناري
Olivier Postel-Vinay
ترجمة بنشريفة رشيد و بنونة عبد العزيز
عن مجلة البحث

Nathyaa
20-06-2005, 09:37 AM
يسلمووووووووووووووو علي الموضوع

ROLZ
20-06-2005, 09:40 AM
الله يسلمج

بنت السويدي
20-06-2005, 11:13 AM
تسلم عالمضوع المفيد

يسلموو يا رولز ويعطيك العافيه

ROLZ
20-06-2005, 12:49 PM
يسلمو على المرور اختي بنت السويدي