أيمن محمد
20-09-2006, 09:45 PM
المرأة وسلامة بنية المجتمع
يقاس تقدم الشعوب بسلامة وتوافق بنيان مجتمعاتها ، فكلما كان هذا البناء الاجتماعي معافى ومتوافقاً ومتكاملاً وحيوياً كلما كانت مظاهر الرقي الحضاري والنهضوي صفة ملازمة له ..
ولما كانت المرأة هي نصف أي مجتمع ان شئنا أم أبينا ، مما يعني ان هذا النصف المغيب عند معظم شعوب العالم العربي والإسلامي يعني الشيء الكثير في سلم البناء الاجتماعي والاقتصادي والتربوي من حيث الاهتمام به أو إهماله ، وان شل هذا النصف وتغيب عن الساحة الفاعلة في بنيان الأمة ، تضعضع هذا البنيان الهرمي للمجتمع وضعف تماسكه وتعرض للخراب وبأقرب وقت ، كما يعرض الدولة إلى وضع مهلهل وفي مرحلة تراجع حضاري ..
ماذا أن يحبس نصف المجتمع في دور مغلقة وتوظف لمهمة الإنجاب وتحضير الطعام والخدمة المنزلية نهاراً وملء الأسرّة الجنسية ليلاً ، ولا حتى يسمع صوتها والذي اعتبر عورة أيضاً ... أي تغييب كامل لنصف المجتمع ...؟!
أي مجتمع هذا وقد كُبـّل نصفه اقتصادياً واجتماعياً وتربوياً ، إن إغراق المرأة في يم الجهل سينعكس على المجتمع بشكل مباشر ويؤثر فيه تأثيراً فعالاً وعلى مستوى كل الصعد والنشاطات الحياتية ، ومن المفيد هنا أن نذكر مقولة نابليون – المرأة التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها ..._ والمقصود ليست المرأة الجاهلة التي شتان أن هزت يمينا أو شمالا فلن تولد إلا الجهل بل المقصود هنا المرأة المتعلمة المثقفة المتحررة من قيود سلفية أكل الدهر عليها وشرب ، والتي سيكون أبناؤها أيضاً خارج خط الجهل ..
لنفترض ان دولة ما من دول العالم العربي تعداد سكانها 20مليون نسمة ووفق الواقع النصف منها نساء ، والنصف الباقي من الرجال بما فيهم الأطفال والشيوخ الذين يشكلون ثلاثة أرباع النصف المذكور ، وعليه فإن نسبة العاملين والذين عليهم عاتق بناء الدولة لايتجاوز عددهم الثلاثة ملايين من أصل عشرين مليوناً بعد حجب النساء أيضاً ، وعلى هذه الفئة التي تشكل سبع نسبة تعداد السكان إدارة مرافق البلد اقتصادياً ومهنياً واجتماعياً وثقافياً وكذلك مهمة الدفاع عن البلد ، ولاشك انه وفي مثل هذه الحالة سيكون تقصير في كافة الخدمات وبشكل متدنٍ ، وبالأخص إذا كانت الأمية بين الرجال العاملين منتشرة وبشكل واسع والمصيبة أعظم إذا كانت الأمية الثقافية تهيمن على الحيز الأكبر من المتعلمين .. وبالأخص ان شعار دول العالم الثالث
نحن نسمع ونرى ولكننا لانقرأ ... ويحز في نفسي ان اسال هذا السؤال ووفق معطيات المثال السابق والذي هو مطبق على ارض الواقع وفي اكثر بل كل الدول العربية .. أي مستقبل حضاري ينتظر بلداً تعداد سكانه 20 مليوناً والعاملين النخبة فيه لايتجاوزون النصف مليون بعد تحييد الأميين فعلا والأميين ثقافياً والنساء المهمشات والأطفال والشيوخ وفق تكوينهم الجسدي .. انها كارثة وتخلف مريع
وبات من الضرورة إعادة النظر في وضع المرأة وإعطائها دورها الحضاري في بناء المجتمع ووقوفها إلى جانب الرجل وبالأخص في هذا العصر المادي ، والذي صارت الآلة فيه مدار العمليات الانتاجية والإدارية من قيادة سيارة وركوبها والصعود بالمصاعد والأدراج الكهربائية وإدارة العمليات الحسابية وغسل الثياب وفتح الأبواب وإغلاقها ، التلفاز ، المسجلة ، المذياع ، البراد ، وغزو الكمبيوتر في كافة المجالات وأشياء كثيرة تدار بواسطة الآلة ، وتكاليف الدراسة التي أضحت باهظة ومكلفة، مما انعكس على ميزانية الأسرة إلى أضعاف مضاعفة بل زادت أكثر من خمسين مرة خلال خمسين السنة الماضية ، ومن هنا صار من المحتم والضروري إشراك المرأة في العملية الإنتاجية والاقتصادية ودورها الفعال في اقتصاد الأسرة مادياً وتثقيفها ليكون لها دوراً تربوياً في تقدم الأسرة ثقافياً والتي تشكل الخلية الأولى للمجتمع ، وكفانا نوماً وهجوعاً وأهل الكهف قد استيقظوا ولكننا مازلنا نياماً لنصحوا من هذا النوم الذي طال ولنحرر المرأة ولندخل ركب العالم المتحضر
يقاس تقدم الشعوب بسلامة وتوافق بنيان مجتمعاتها ، فكلما كان هذا البناء الاجتماعي معافى ومتوافقاً ومتكاملاً وحيوياً كلما كانت مظاهر الرقي الحضاري والنهضوي صفة ملازمة له ..
ولما كانت المرأة هي نصف أي مجتمع ان شئنا أم أبينا ، مما يعني ان هذا النصف المغيب عند معظم شعوب العالم العربي والإسلامي يعني الشيء الكثير في سلم البناء الاجتماعي والاقتصادي والتربوي من حيث الاهتمام به أو إهماله ، وان شل هذا النصف وتغيب عن الساحة الفاعلة في بنيان الأمة ، تضعضع هذا البنيان الهرمي للمجتمع وضعف تماسكه وتعرض للخراب وبأقرب وقت ، كما يعرض الدولة إلى وضع مهلهل وفي مرحلة تراجع حضاري ..
ماذا أن يحبس نصف المجتمع في دور مغلقة وتوظف لمهمة الإنجاب وتحضير الطعام والخدمة المنزلية نهاراً وملء الأسرّة الجنسية ليلاً ، ولا حتى يسمع صوتها والذي اعتبر عورة أيضاً ... أي تغييب كامل لنصف المجتمع ...؟!
أي مجتمع هذا وقد كُبـّل نصفه اقتصادياً واجتماعياً وتربوياً ، إن إغراق المرأة في يم الجهل سينعكس على المجتمع بشكل مباشر ويؤثر فيه تأثيراً فعالاً وعلى مستوى كل الصعد والنشاطات الحياتية ، ومن المفيد هنا أن نذكر مقولة نابليون – المرأة التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها ..._ والمقصود ليست المرأة الجاهلة التي شتان أن هزت يمينا أو شمالا فلن تولد إلا الجهل بل المقصود هنا المرأة المتعلمة المثقفة المتحررة من قيود سلفية أكل الدهر عليها وشرب ، والتي سيكون أبناؤها أيضاً خارج خط الجهل ..
لنفترض ان دولة ما من دول العالم العربي تعداد سكانها 20مليون نسمة ووفق الواقع النصف منها نساء ، والنصف الباقي من الرجال بما فيهم الأطفال والشيوخ الذين يشكلون ثلاثة أرباع النصف المذكور ، وعليه فإن نسبة العاملين والذين عليهم عاتق بناء الدولة لايتجاوز عددهم الثلاثة ملايين من أصل عشرين مليوناً بعد حجب النساء أيضاً ، وعلى هذه الفئة التي تشكل سبع نسبة تعداد السكان إدارة مرافق البلد اقتصادياً ومهنياً واجتماعياً وثقافياً وكذلك مهمة الدفاع عن البلد ، ولاشك انه وفي مثل هذه الحالة سيكون تقصير في كافة الخدمات وبشكل متدنٍ ، وبالأخص إذا كانت الأمية بين الرجال العاملين منتشرة وبشكل واسع والمصيبة أعظم إذا كانت الأمية الثقافية تهيمن على الحيز الأكبر من المتعلمين .. وبالأخص ان شعار دول العالم الثالث
نحن نسمع ونرى ولكننا لانقرأ ... ويحز في نفسي ان اسال هذا السؤال ووفق معطيات المثال السابق والذي هو مطبق على ارض الواقع وفي اكثر بل كل الدول العربية .. أي مستقبل حضاري ينتظر بلداً تعداد سكانه 20 مليوناً والعاملين النخبة فيه لايتجاوزون النصف مليون بعد تحييد الأميين فعلا والأميين ثقافياً والنساء المهمشات والأطفال والشيوخ وفق تكوينهم الجسدي .. انها كارثة وتخلف مريع
وبات من الضرورة إعادة النظر في وضع المرأة وإعطائها دورها الحضاري في بناء المجتمع ووقوفها إلى جانب الرجل وبالأخص في هذا العصر المادي ، والذي صارت الآلة فيه مدار العمليات الانتاجية والإدارية من قيادة سيارة وركوبها والصعود بالمصاعد والأدراج الكهربائية وإدارة العمليات الحسابية وغسل الثياب وفتح الأبواب وإغلاقها ، التلفاز ، المسجلة ، المذياع ، البراد ، وغزو الكمبيوتر في كافة المجالات وأشياء كثيرة تدار بواسطة الآلة ، وتكاليف الدراسة التي أضحت باهظة ومكلفة، مما انعكس على ميزانية الأسرة إلى أضعاف مضاعفة بل زادت أكثر من خمسين مرة خلال خمسين السنة الماضية ، ومن هنا صار من المحتم والضروري إشراك المرأة في العملية الإنتاجية والاقتصادية ودورها الفعال في اقتصاد الأسرة مادياً وتثقيفها ليكون لها دوراً تربوياً في تقدم الأسرة ثقافياً والتي تشكل الخلية الأولى للمجتمع ، وكفانا نوماً وهجوعاً وأهل الكهف قد استيقظوا ولكننا مازلنا نياماً لنصحوا من هذا النوم الذي طال ولنحرر المرأة ولندخل ركب العالم المتحضر