AL_3oooD
12-07-2006, 05:00 AM
ما أشبه الليلة بالبارحة! ليس ثمة شك في أن هذا مادار في خلد الملايين من عشاق كرة القدم عندما رفع النجم الايطالي فابيو كانافارو كأس العالم معلنا تتويج منتخب بلاده لكرة القدم بطلا للعالم للمرة الرابعة في تاريخه عقب فوز الفريق على نظيره الفرنسي بضربات الجزاء الترجيحية 5/3 بالاستاد الاوليمبي لبرلين.
فقبل 24 عاما رفع حارس المرمى الشهير دينو زوف الكأس الغالية معلنا فوز إيطاليا بثالث بطولة عالم في تاريخها وذلك في بطولة كأس العالم بأسبانيا 1982 لتتعادل مع البرازيل أكثر دولتين حصلتا على لقب كأس العالم في التاريخ آنذاك.
وكم كانت الظروف متشابهة في البطولتين من فضائح فساد واضطرابات هزت ساحة الكرة الايطالية داخليا وتورط فيها عدد كبير من أبرز المسؤولين واللاعبين مما كاد يعصف بمشوار المنتخب «الازوري» بكأس العالم حتى قبل بدايته.
ولكن رغم هذه الظروف الصعبة الا أنها بعثت على تفاؤل العديد من عشاق الكرة الايطالية قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا بأن الوقت ربما يكون قد حان أخيرا لتكرار إنجاز 1982 وعودة إيطاليا إلى الالقاب الغائبة عنها منذ سنوات طويلة واسترداد سمعتها وهيبتها على الساحة العالمية لكرة القدم.
فبرغم ما تتمتع به إيطاليا من تاريخ حافل مع كرة القدم الا أنها من أكثر البلدان التي تواجه انتقادات في ممارستها للعبة.بل وإنها في كثير من الاحيان قد لا ينظر إليها كونها من المنتخبات الاوروبية الكبرى.
ومثال على ذلك هو أنه بسؤال أي من المشاهير أو خبراء كرة القدم في العالم قبل مونديال ألمانيا عن المنتخبات المرشحة لاحراز اللقب كان بوسع الشخص الواحد أن يرشح من خمس إلى عشر دول بداية من البرازيل والارجنتين ووصولا إلى إنجلترا وأسبانيا وحتى البرتغال من دون ذكر إيطاليا.
ورغم أن هذا الامر لم يكن منطقيا على أي حال على اعتبار أنه خلال فترة الاعداد لكأس العالم كانت إيطاليا من أقوى المنتخبات الاوروبية حيث حققت العديد من النتائج الكبيرة أمام منتخبات أوروبية أخرى في مباريات ودية وأقرب مثال على ذلك هو فوزها الساحق على ألمانيا 4/1 في فلورنسا في الاول من مارس الماضي.
الا أن طريقة اللعب الايطالية الدفاعية التي تحمل اسم «كاتاناتشو»لا تشجع الكثيرين على الاعتراف بإيطاليا كونها إحدى القوى العظمى في عالم كرة القدم ومرشحة دائمة للفوز بأي بطولة تشارك بها بفضل ما لها من تاريخ عريق مع اللعبة والاهم من ذلك بفضل ما لديها من مسابقة دوري محلي تعد الاقوى في العالم.
ولطالما نظر الناس إلى الكرة الايطالية كلعبة تخلو من المتعة فالايطاليون يبحثون دائما عن النتائج ويدافعون جيدا.. ويحرزون الاهداف من أضيق الفرص ولا يسمحون للخصم بالتسجيل أو حتى بخلق الفرص حتى تنتهي المباراة لصالحهم.
ولكن عندما يتعلق الامر بكأس العالم البطولة الاهم والاقوى في عالم كرة القدم لا تتردد معظم الفرق المشاركة في الاقتداء بنظيرها الايطالي «فالغاية تبرر الوسيلة».
ومن قال إن الفريق الذي يملك دفاعا قويا لا يملك القدرة على شن هجمات أو أنه يخشى مباغتة خصمه؟ لقد كانت النظرة القديمة لكرة القدم تعني في الاساس باللمسة الجمالية والمهارات.
وبرغم أهمية هذين العنصرين في كرة القدم الا أنهما لم يعدا الاساس في التفوق.فأين كانت مهارات لاعبي الارجنتين عندما فشلوا في المحافظة على تقدمهم بهدف أمام ألمانيا في دور الثمانية ليخسروا في النهاية بضربات الجزاء الترجيحية؟ وأين كانت مهارات رونالدينيو وثلته من البرازيليين ذوي المهارات الفردية الرائعة أمام التنظيم الدفاعي المحكم لمنتخب فرنسا في مباراة أخرى بدور الثمانية انتهت بفوز فرنسي مستحق وعجز برازيلي كامل حتى عن اللعب.
لقد أثبتت بطولة كأس العالم 2006 أن كرة القدم باتت تعتمد في المقام الاول على الجانب الخططي. فاللاعبون يشبهون قطع الشطرنج التي يحركها مدربان اثنان من خارج حدود الملعب في ظل ما لدى لاعبيهما من طاقات وإمكانيات وتوظيفها على النحو الامثل.
فقبل 24 عاما رفع حارس المرمى الشهير دينو زوف الكأس الغالية معلنا فوز إيطاليا بثالث بطولة عالم في تاريخها وذلك في بطولة كأس العالم بأسبانيا 1982 لتتعادل مع البرازيل أكثر دولتين حصلتا على لقب كأس العالم في التاريخ آنذاك.
وكم كانت الظروف متشابهة في البطولتين من فضائح فساد واضطرابات هزت ساحة الكرة الايطالية داخليا وتورط فيها عدد كبير من أبرز المسؤولين واللاعبين مما كاد يعصف بمشوار المنتخب «الازوري» بكأس العالم حتى قبل بدايته.
ولكن رغم هذه الظروف الصعبة الا أنها بعثت على تفاؤل العديد من عشاق الكرة الايطالية قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا بأن الوقت ربما يكون قد حان أخيرا لتكرار إنجاز 1982 وعودة إيطاليا إلى الالقاب الغائبة عنها منذ سنوات طويلة واسترداد سمعتها وهيبتها على الساحة العالمية لكرة القدم.
فبرغم ما تتمتع به إيطاليا من تاريخ حافل مع كرة القدم الا أنها من أكثر البلدان التي تواجه انتقادات في ممارستها للعبة.بل وإنها في كثير من الاحيان قد لا ينظر إليها كونها من المنتخبات الاوروبية الكبرى.
ومثال على ذلك هو أنه بسؤال أي من المشاهير أو خبراء كرة القدم في العالم قبل مونديال ألمانيا عن المنتخبات المرشحة لاحراز اللقب كان بوسع الشخص الواحد أن يرشح من خمس إلى عشر دول بداية من البرازيل والارجنتين ووصولا إلى إنجلترا وأسبانيا وحتى البرتغال من دون ذكر إيطاليا.
ورغم أن هذا الامر لم يكن منطقيا على أي حال على اعتبار أنه خلال فترة الاعداد لكأس العالم كانت إيطاليا من أقوى المنتخبات الاوروبية حيث حققت العديد من النتائج الكبيرة أمام منتخبات أوروبية أخرى في مباريات ودية وأقرب مثال على ذلك هو فوزها الساحق على ألمانيا 4/1 في فلورنسا في الاول من مارس الماضي.
الا أن طريقة اللعب الايطالية الدفاعية التي تحمل اسم «كاتاناتشو»لا تشجع الكثيرين على الاعتراف بإيطاليا كونها إحدى القوى العظمى في عالم كرة القدم ومرشحة دائمة للفوز بأي بطولة تشارك بها بفضل ما لها من تاريخ عريق مع اللعبة والاهم من ذلك بفضل ما لديها من مسابقة دوري محلي تعد الاقوى في العالم.
ولطالما نظر الناس إلى الكرة الايطالية كلعبة تخلو من المتعة فالايطاليون يبحثون دائما عن النتائج ويدافعون جيدا.. ويحرزون الاهداف من أضيق الفرص ولا يسمحون للخصم بالتسجيل أو حتى بخلق الفرص حتى تنتهي المباراة لصالحهم.
ولكن عندما يتعلق الامر بكأس العالم البطولة الاهم والاقوى في عالم كرة القدم لا تتردد معظم الفرق المشاركة في الاقتداء بنظيرها الايطالي «فالغاية تبرر الوسيلة».
ومن قال إن الفريق الذي يملك دفاعا قويا لا يملك القدرة على شن هجمات أو أنه يخشى مباغتة خصمه؟ لقد كانت النظرة القديمة لكرة القدم تعني في الاساس باللمسة الجمالية والمهارات.
وبرغم أهمية هذين العنصرين في كرة القدم الا أنهما لم يعدا الاساس في التفوق.فأين كانت مهارات لاعبي الارجنتين عندما فشلوا في المحافظة على تقدمهم بهدف أمام ألمانيا في دور الثمانية ليخسروا في النهاية بضربات الجزاء الترجيحية؟ وأين كانت مهارات رونالدينيو وثلته من البرازيليين ذوي المهارات الفردية الرائعة أمام التنظيم الدفاعي المحكم لمنتخب فرنسا في مباراة أخرى بدور الثمانية انتهت بفوز فرنسي مستحق وعجز برازيلي كامل حتى عن اللعب.
لقد أثبتت بطولة كأس العالم 2006 أن كرة القدم باتت تعتمد في المقام الاول على الجانب الخططي. فاللاعبون يشبهون قطع الشطرنج التي يحركها مدربان اثنان من خارج حدود الملعب في ظل ما لدى لاعبيهما من طاقات وإمكانيات وتوظيفها على النحو الامثل.