توفيق
02-05-2006, 11:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم بغير النوع شوي واحاول أرضي جميع الأذواق
الحكايه طويله شوي بس معليش اللي يبي يقراها بيقراها
وانشالله تعجبكم هذي الحكايه
- هو عتبه بن الحباب , وصاحبته هي ريا بنت الغظريف السلمي , روت كتب الأدب قصة حبهما , عن لسان عبدالله بن معمر القيسي اللذي يقول : كنت في المدينه في بعض ألليالي , فسمعت شخصا ً ينشد :
أشجاك نوح الحمام الصدر ٍ ,, فأهجن منك بلابل الصدر ِ
يا ليلة طالت على دنف ٍ ,, يشكو الفراق وقلة الصبر ِ
ما كنت أعلم أنني كلف ٍ ,, حتى تلفت , وكنت لا أدري
فالبدر يشهد أنني كلف ,, مغرى بحب شبيهة البدر ٍ
فتبعت الصوت , فرأيت شابا ً أحرقت الدموع عينيه , فسلمت وسألته عمن يكون , فقال لي : أجلس أحدثك . أنا عتبه بن الحباب , وكنت يوما ً في مسجد الأحزاب إذا بنسوه يخطرن أمامي , وتتقدم واحده منهن , غايه في الحسن والجمال , وتهمس لي قائله : ما رأيك في من يطلب وصالك ؟ ثم مضت ولم أعرف عنها شيئا ً .. فقال عبدالله بن معمر : فصرت أسليه وأطيب خاطره , وأحاول أن أجعله ينساها ويسلوها , والنساء كثير , وربما وجد أحسن منها . فلما طلع الصباح قلت له : قم بنا إلي مسجد الأحزاب . ومضينا إلي المسجد وصلينا الظهر , وأقبلت النساء , ولم يجد صاحبته معهن , فوقفن وقلن له : ماظنك بطالبة وصلك ؟ فقال أين هي ؟ قلن له : مضى بها أبوها الي السماوه . فأنشد يقول :
خليلي , ريا قد أجد بكورها ,, وسارت إلي أرض السماوة عيرها
خليلي , وإني قد عييت البكا ,, فهل عند غيري عبره أستعيرها
يقول عبدالله , فقلت له : قد أتيت بمال كثير أريد به الحج , وإني قد عزمت أن أبذله في حاجتك , فهل لك أن تسير معي إلي أهلها ؟
فقال : نعم , فسافرنا إلي أن أتينا أباها , فاستقبلنا , ونحر لنا الذبائح , فحلفنا أن لا نأكل حتى يقضي حاجتنا . فقال : وما هي ؟ فأعلمناه أننا نريد خطبة أبنته ريا إلي عبته . فقال : ذاك إليها , فسأخبرها وأطلب رأيها . فدخل عليها , وأعلمها بالأمر , فشكرت عبته وأثنت عليه , فقال أبوها : قد عرفت أمرك معه , وأقسم لا أزوجك به . فقالت : إن الأنصار لا يردون ردا ً قبيحا ً , فإن كان لابد من ذلك فأكثر عليهم المهر . قال : نعم . هو ما أشرت ِ به , ثم خرج فقال : قد أحببت , ولكن على أن يكون المهر : ألف دينار وخمسة ألاف درهم , ومائة ثوب من الحرير , وخمسة أكياس من العنبر فضمنا له ذبك . وعندما أحضرنا له ما طلب , أو لم أربعين يوما ً ثم أخذنا ريا ومضينا . وحين قاربنا المدينه , خرجت علينا خيل كثيره , وحسبناهم أرسلوا بأمر أبيها , فقاتلناهم قتالا ً مريرا ً , فجائت طعنه في نحر عتبه , فسقط ودمه يفور . ثم مات . وحين رأت ريا ما حل به جاءت وانكبت عليه نائحه باكيه , وأنشدت تقول :
تصبرت, لا أني صبرت وأنما ,, أعلل نفسي أنها بك لاحقه
ولو أنصفت روحي لكانت إلي الردى ,, أمامك من دون البرية سابقه
فما أحد بعدي وبعدك منصف ,, خليلا ً , ولا نفس ٍ لنفس ٍ موافقه
ثم شهقت شهقه , فماتت , فواريناهما معا ً .
قال عبدالله : وعدت إلي المدينه بعد سبع سنين , وزرت قبرهما , فرأيت شجره عليها ألوان من الورق , وقد نبتت على القبر , فسألت عنها , فقيل لي : أنها شجرة العروسين .
وسلامتكم
اليوم بغير النوع شوي واحاول أرضي جميع الأذواق
الحكايه طويله شوي بس معليش اللي يبي يقراها بيقراها
وانشالله تعجبكم هذي الحكايه
- هو عتبه بن الحباب , وصاحبته هي ريا بنت الغظريف السلمي , روت كتب الأدب قصة حبهما , عن لسان عبدالله بن معمر القيسي اللذي يقول : كنت في المدينه في بعض ألليالي , فسمعت شخصا ً ينشد :
أشجاك نوح الحمام الصدر ٍ ,, فأهجن منك بلابل الصدر ِ
يا ليلة طالت على دنف ٍ ,, يشكو الفراق وقلة الصبر ِ
ما كنت أعلم أنني كلف ٍ ,, حتى تلفت , وكنت لا أدري
فالبدر يشهد أنني كلف ,, مغرى بحب شبيهة البدر ٍ
فتبعت الصوت , فرأيت شابا ً أحرقت الدموع عينيه , فسلمت وسألته عمن يكون , فقال لي : أجلس أحدثك . أنا عتبه بن الحباب , وكنت يوما ً في مسجد الأحزاب إذا بنسوه يخطرن أمامي , وتتقدم واحده منهن , غايه في الحسن والجمال , وتهمس لي قائله : ما رأيك في من يطلب وصالك ؟ ثم مضت ولم أعرف عنها شيئا ً .. فقال عبدالله بن معمر : فصرت أسليه وأطيب خاطره , وأحاول أن أجعله ينساها ويسلوها , والنساء كثير , وربما وجد أحسن منها . فلما طلع الصباح قلت له : قم بنا إلي مسجد الأحزاب . ومضينا إلي المسجد وصلينا الظهر , وأقبلت النساء , ولم يجد صاحبته معهن , فوقفن وقلن له : ماظنك بطالبة وصلك ؟ فقال أين هي ؟ قلن له : مضى بها أبوها الي السماوه . فأنشد يقول :
خليلي , ريا قد أجد بكورها ,, وسارت إلي أرض السماوة عيرها
خليلي , وإني قد عييت البكا ,, فهل عند غيري عبره أستعيرها
يقول عبدالله , فقلت له : قد أتيت بمال كثير أريد به الحج , وإني قد عزمت أن أبذله في حاجتك , فهل لك أن تسير معي إلي أهلها ؟
فقال : نعم , فسافرنا إلي أن أتينا أباها , فاستقبلنا , ونحر لنا الذبائح , فحلفنا أن لا نأكل حتى يقضي حاجتنا . فقال : وما هي ؟ فأعلمناه أننا نريد خطبة أبنته ريا إلي عبته . فقال : ذاك إليها , فسأخبرها وأطلب رأيها . فدخل عليها , وأعلمها بالأمر , فشكرت عبته وأثنت عليه , فقال أبوها : قد عرفت أمرك معه , وأقسم لا أزوجك به . فقالت : إن الأنصار لا يردون ردا ً قبيحا ً , فإن كان لابد من ذلك فأكثر عليهم المهر . قال : نعم . هو ما أشرت ِ به , ثم خرج فقال : قد أحببت , ولكن على أن يكون المهر : ألف دينار وخمسة ألاف درهم , ومائة ثوب من الحرير , وخمسة أكياس من العنبر فضمنا له ذبك . وعندما أحضرنا له ما طلب , أو لم أربعين يوما ً ثم أخذنا ريا ومضينا . وحين قاربنا المدينه , خرجت علينا خيل كثيره , وحسبناهم أرسلوا بأمر أبيها , فقاتلناهم قتالا ً مريرا ً , فجائت طعنه في نحر عتبه , فسقط ودمه يفور . ثم مات . وحين رأت ريا ما حل به جاءت وانكبت عليه نائحه باكيه , وأنشدت تقول :
تصبرت, لا أني صبرت وأنما ,, أعلل نفسي أنها بك لاحقه
ولو أنصفت روحي لكانت إلي الردى ,, أمامك من دون البرية سابقه
فما أحد بعدي وبعدك منصف ,, خليلا ً , ولا نفس ٍ لنفس ٍ موافقه
ثم شهقت شهقه , فماتت , فواريناهما معا ً .
قال عبدالله : وعدت إلي المدينه بعد سبع سنين , وزرت قبرهما , فرأيت شجره عليها ألوان من الورق , وقد نبتت على القبر , فسألت عنها , فقيل لي : أنها شجرة العروسين .
وسلامتكم