المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصف الصحاري والدارات في جزيرة العرب


توفيق
09-04-2006, 10:55 AM
مصدر الصحارى


وقد يسأل سائل : عن مصدر هذه الصحارى المزعجة التي وسمت جزيرة العرب بسمة خاصة، وصيرت معظم أهلها بدواً بالرغم منهم، فالقول : إن الرأي المنتشر إن هذه الصحارى تكوّنت من تفتت الأحجار الرملية بتأثر للرياح والجفاف فيها.

ويؤيد وجود مثل هذه الأحجار في الشمال الغربي من بلاد العرب هذا الرأي كئيراً، ويظهر انه رأي علمي ينطبق على بعض الصحارى انطباقاً كَبيراً، غير أنه لا يحل مشكلة مصدر الرمل الأحمر المتكون من أحجار غير رمليه الذي يغمر مساحات واسعة من صحراء النفود، بينما الرمل الناشئ من الأحجار الرملية لا يغطي إلأ مساحات ضيقة بالنسبة إلى المناطق الأخرى. وهذا يدل دلالة مريحة على إن رمال "النفود" لم تتكون من تفتت الأحجار الرملية حسب، بل من عوامل أخرى كالتقلبات الجوية وتأثيرها في قشرة الأرض.

يكون ظاهر التربة الأجرد معرضا لحرارة الشمس والثغرٍات الجوية مباشرة، إذْ لا أشجار تحميه، ولا أعشاب تحافظ على تماسك ذراته وحفظها من تلك التغيرات. فإذا انقطعت الأمطار، جفت التربة، فتفتت تدريجا، وتستطيع الرياح إن تعبث فيها بكل سهولة، وتتمكن الرياح التي سرعتها 18 كيلومتراً في الساعة من إثارة الطبقات الرملية الخفيفة والأتربة الباقية المبعثرة على سطح ا لأرض.


وإذا هبت الرياح بسرعة 33 كيلومتراً في الساعة، امتلأ الجو بالغبار. فاذا ازدادت السرعة، استحالت إلى عواصف" تؤثر تأثيرا كبيرا في سطح الأرض فتحمل ما عليه من أتربة، وتعرض الطبقات السفلى التي كانت تحت هذه الأتربة لفعل الجو المباشر، ليحدث لها ما حدث في الطبقة التي كانت فوقها، وهكذا تتحول هذه المناطق إلى صحارى، وتتكون الرمال حينئذ من التربة المتفتتة لا من تهشم الأحجار الرملية أو الكلسية وحدها.


وتهب مثل هذه الرياح في الشمال الغربي من جزيرة العرب من نهاية شهر "آذار" مارس حتى نهاية شهر "أيار" مايس، وتهب في أغلب الأحيان هبوبا فجائيا، وتستمر يومين أو ثلاثة أيم وتنتهي في بعض الأحيان برعد وبرق. وعند حدوث هذه الزوابع يغبر الأفق ويكفهر وجه السماء، ثم تهب بعد لحظات عواصف شديدة وأعاصير، تضفي على الجو لوناً قائماً،وأحياناً مائلاّ إلى الصفرة أو الحمرة بحسب لون الرمال التي تحملها الرياح، وتختقي الشمس، وتؤثر هذه "العجاجة" في النبات والأشجار تأثيراً كبيراً. واذا استمرت مدة طويلة، سببت تلف قسم كبير من المزروعات في الأماكن المزروعة.


وقد أشار الكتاب اليونان والرومان إلى البادية،كما عرفها العبرانيون. ولكلمة "حويلة Havilah"، ومن معانيها الأرض الرملية، أي تخم بني إسماعيل - وأولادهم وهم البدو - وهذا المدلول علاقة كبيرة بمعنى صحراء. وقد ذهب بعض علماء التوراة إلى إنها تعتي النفود.

وتفصل العراق عن بلاد الشام بادية واسعة، تعرف ب "بادية الشام" أو "البادية"، أو "خساف"، ويقال للقسم الجنوبي منها - وهو القسم الذي بين الكوفة والسماوة من جهة، وبينها وبين الشام من جهة أخرى - "بادية السماوة"، ويسميها العامة "الحماد" أو "حماذ".



الدارات


وفي بلاد العرب "الدارات"، والدارة: كل جوبة بين جبال في حَزن كان ذلك أو سهل أو رمل مستدير، في وسطه فجوة، وهي الدوره، وتجمع الدارة على دارات. فهي أرض سهل لينة بيض في أكثر الأحيان، وتنبت فيها الأعشاب والصليان والنباتات الصحراوية، ويبلغ عددها زهاء عشر دارات ومئة.


ولبعض هذه الدارات شهرة، اذ وردت أسماؤها في الشعر الجاهلي والإسلامي، مثل "دارة جلجل"، التي ورد ذكرها في شعر امرئ القيس الكندي. و "دارة الآرام" وكانت مملوءة من شقائق النعمان، كما جاء ذلك في شعر برج بن خنزير المازني الذي كلفه الحجاج بن يوسف حرب الخوارج.

ولتقريب لفظة الدارة للأخوة القراء ، فهي يطلق عليها ببلاد الشام لفظ (رحبة) ومجموعها رحاب .. وهي قطعة من سهل تنخفض عن باقي ما حولها ، فتتجمع بها عناصر الخصوبة ، نتيجة تعرية التربة بفعل انسياب مياه الأمطار ، فيكون أصحاب تلك الرحاب ، يعولون عليها الكثير في الزراعة ، فيتركونها لزراعة أصناف لا تنبت في غيرها من الأراضي .. كالبساتين أحيانا و بعض أصناف الحبوب الثمينة كاليانسون والكمون ، وعندما يقل مستوى خصوبتها تستخدم لزراعة البقوليات .. فاقتضى التنويه .

ابو عبدالعزيز
09-04-2006, 01:46 PM
اخوي توفيق يعطيك العافيه

AL_3oooD
09-04-2006, 02:41 PM
الف شكر لك اخوي توفيق على النقل

Nathyaa
09-04-2006, 08:27 PM
يعطيك العافيه على المعلومات الجيولوجيه