المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اصول فن الايتيكيت


Nathyaa
31-03-2006, 02:41 PM
الايتيكيت “

هو فن التعامل والتواصل مع الآخرين، والمقبول اجتماعياً حيث يراعي العادات والتقاليد.

تشمل قواعد السلوك وآدابه تحركات الفرد في كل مجالات الحياة، فهناك آداب الحديث، وآداب المائدة، وآداب التعامل مع الاخرين في الحفلات والمناسبات من افراح وأتراح..


ولكل مجتمع في العالم اصول للسلوك خاصة به، حتى الشعوب البدائية لها قواعدها وعاداتها الخاصة بها، وعلينا ان نراعيها اذا وجدناها في احد هذه المجتمعات لتعم الالفة بين الشعوب ويتحقق التواصل بين البشر، فآداب السلوك تستهدف احترام الآخرين واحترام تقاليدهم وعقائدهم الاجتماعية وهي معيار الانسان المتحضر، ودليل على ثقافته ورفعة بيئته التي ينتمي اليها، ويوصف ذلك الانسان عادة بالكياسة واللباقة والدبلوماسية.

معنى كلمة إيتيكيت (ETIQUETTE)

هي لفظة فرنسية تعني في الاصل البطاقة التي تلصق على زجاجة او وعاء او كراس او مصنف للدلالة على محتوياته او التنويه عن اسم صاحبه، ثم استخدمت هذه الكلمة للدلالة على البطاقات التي توزع بين المدعوين في القصور الملكية في فرنسا للتقيد بالتعليمات المدرج عليها في حضرة الملك وكبار رجال الحاشية، كذلك في المحاكم وفي المآدب والحفلات الرسمية، وعلى الرغم من ان” الايتيكيت “ كلمة فرنسية، الا ان الشعوب الانكلوساكسونية استعملتها عنواناً لمجموعة الآداب الاجتماعية، بينما استبدل بها الفرنسيون عبارة سافوار فيفر(SAVOIR VIVRE ) ويعد ملوك اوروبا هم الذين ابتدعوا قواعد السلوك الاكثر تعقيداً والادق تفصيلاً في العالم.


يحكى ان لويس الثالث عشر ذهب لزيارة ريشليو(RICHELIEU ) احد وزرائه حيث كان مريضاً ومستلقياً على سريره عندما دخل عليه الملك كان الموقف حرجاً، اذ ان القاعدة تقضي بمنع الوزير من البقاء مستلقياً بينما يظل الملك واقفاً او جالساً، فما كان الا ان استلقى الملك بجانب وزيره وقد ازال بذلك حرج الموقف.


أقدم كتاب عن آداب السلوك ألفه العرب


ان للعرب دوراً مهما وبارزاً في ازدهار وتقدم الحضارة العربية في كل الميادين باعتراف كل الامم، فقد كانوا السباقين في رفع بيارق العلم والمعرفة وسطعت شمس معرفتهم وعلومهم فأنارت كل العقول المبدعة في المشرق والمغرب، وبما ان آداب السلوك تعد دليلاً على حضارة الشعوب ومدنيتهم فقد كان العرب على رأس من وضع الأسس والقواعد في هذا المضمار، فان اقدم كتاب وضع عن آداب السلوك كتبه رجل مصري عام 2560 ق.م ليرشد ابنه الى اصول التصرف مع الآخرين. بحلول القرن السابع عشر بعد الميلاد وبعد استعمال ادوات المائدة” الشوكة والسكين “ بدأت تظهر مؤلفات خاصة عن آداب المائدة.


قواعد الضيافة عند العرب


ان الانسان اجتماعي بالفطرة، ومن اهم مظاهر انسانيته العلاقات الاجتماعية والتي تعد الضيافة من اهم مقوماتها، فلقد كان للضيف عند العرب شأن عظيم ومكانة رفيعة، فكانت طلباته لا ترد مهما غلت قيمتها وصعب تنفيذها. ومن هنا كان للكرم اولوية المديح عندهم، فلقد ضرب المثل بكرم حاتم بن عبدالله بن سعد بن الخزرج الطائي، ويعد البخل صفة غير مستحبة بل ومعيبة في قواعد اصول الضيافة عند العرب، اذ يروى ان الشاعر ابا حفص حل مرة ضيفاً على بخيل فهرب الاخير

خوفاً من واجبات الضيافة فنظم له الشاعر بيتين في بخله قائلاً:

يا أيها الخارج من بيته
وهارباً من شدة الخوف
ضيفك قد جاء بزاد له
فارجع وكن ضيفاً على الضيف

وكان من عادات العرب ان يتخذ زعماء القبائل فيها ساقياً للقهوة والشاي على ان يتسم باللطف والنظافة ورشاقة الحركة.

اما الدعوات والولائم فلها ايضاً قواعد واصول، ويجب على صاحب الدعوة الأخذ بها والسير بنورها اذ يجب عليه ان ينتظر المتأخرين من المدعوين بعد الوقت المحدد بربع ساعة، بعدها يحق له تقديم الطعام لضيوفه، اما بالنسبة لعادات اغلبية العشائر فهذه القواعد سارية جميعاً باتباع آداب السلوك ما عدا وليمة العشاء الى منتصف الليل ليدركه أي متأخر في زيارته بسبب السفر والترحال، وعلى المضيف ان يقدم الطعام” المنسف “ وعليه كامل الذبيحة وان يضع الرأس في وسط المنسف لإظهار قيمة الضيف، ومن الواجب ان يضع صاحب البيت يده في الطعام اولاً بعد غسل يده ويبدأ بالطعام معهم فيأكل لقمة واحدة وبعدها يقوم لخدمة الضيوف..

يجب علينا ونحن بصدد الحديث عن اكرام العرب للضيف التنويه عن اكرامهم لدابة الضيف ايضاً واعتبار ذلك جزء من احترام الضيف واكرامه، فيقدم لها المضيف كل ما يلزم من الطعام والماء ويوليها الاهتمام والعناية لتستريح من عناء السفر وتكمل مع صاحبها مشوارها بنشاط وهمة، فتخفف عنه مشقة السفر، وعلى الضيف ان يتبع قواعد آداب السلوك بدوره وآداب المائدة فلا يمد يده ليأكل جزءاً من الرأس او اللسان او العين مثلاً، فهذا يعد اساءة لصاحب الدعوة، وعلى الضيف الا يطيل زيارته اكثر من ثلاثة ايام لينصرف صاحب الدار الى اعماله، ويجب ان ينصرف وهو طيب النفس حتى لو ضايقه امر ما اثناء الضيافة.


آداب الحديث


وللحديث قواعد كثيرة وتفاصيل عديدة، فعلى المتحدث ان يتجنب الحديث عن نفسه او عن الاخرين بما يسيء اليهم ويفسح المجال امام المستمعين اليهم للتعبير عن رأيهم ويعطيهم فرصة للحديث والمشاركة. وان للإصغاء آداباً ايضاً، فمن غير المستحب ان يقاطع المستمع المتحدث اثناء حديثه بل ينتظر حتى ينهيه كي لا تتشتت افكاره، وليس من اللطف والذكاء تكرار الاستغراب لأمور تبدو عادية ومألوفة لدى الاخرين.
ونعود الى آداب الضيافة وقواعد لياقة الحديث فيها، فمن واجب المضيف ان يحدث ضيوفه بما يحبونه ويحاول الا يغضب امامهم او ينهر بحضورهم أحداً سواء كان احد اولاده او احد خدمه او حراسه، وان ترافق البسمة وجودهم ويتألم عند وداعهم وألا يسأل عن الوقت طوال فترة الضيافة كي لا يشعر الضيف بثقله وبطء مرور الوقت معه.

مفارقات طريفة لآداب السلوك

قد تتباين قواعد السلوك وآدابه من شعب الى آخر لدرجة تصل الى حد التناقض في المعاني، وهذه بعض المفارقات الطريفة في مناطق شتى من العالم:

- المعروف ان الرجل المهذب في اوروبا، وأميركا يرفع قبعته لتحية اصدقائه، اما في”غانا “ فالرجل المهذب اذا اراد ان يحيي اصدقاءه، يزلق سترته فوق كتفيه.

- ان آداب الطعام تقتضي المضغ دون صوت، اما في الاسكيمو فالرجل يتلمظ بعد الطعام للدلالة على تذوفه واستساغه طعمه.

- تعودنا في بلادنا وفي كثير من البلدان الاوروبية وفي أميركا ان نقول للضيف” الى اللقاء، او مع السلامة “، اما في غينيا الجديدة فيطلق المضيفون التأوهات ويمرغون وجوههم بالطين عند توديع الضيف.

- اما في” التيبت “ فتقضي المجاملة وحسن السلوك مد اللسان عند مغادرة الضيف، ويقصدون بذلك تقديرهم لزيارته واعجابهم بحديثه.

- وبدلاً من ان يسألوا في افريقيا عن صحة ضيفهم، كما في كل البلدان بعبارة” كيف الصحة؟ “ يبادرونه بعبارة” كيف التعرق؟ “ ومبررهم في ذلك ان بلادهم تكثر فيها”الحمّايات “ والمعروف ان المحموم يصاب بجفاف البشرة. والتعرق هو دليل الصحة والعافية، فالتعرق كناية عن الصحة.

- ولأفراد بعض القبائل الافريقية عادة غريبة وغير مستحبة عند غيرهم من الشعوب وهي انهم يبصقون للدلالة على موافقتهم على رأي او قرار ما.
- وفي الشرق الاقصى يأكلون صامتين اذ ان الكلام على المائدة يعد عدم تهذيب.

- اما في مجتمعات اخرى فالكلام على المائدة هو احدى قواعد الضيافة والولائم، لتسلية الضيف او لإنجاز عمل ما او مشروع ما.

- والبحث في مسائل مادية خاصة: سؤال شخص مثلاً عن دخله المادي امر غير لائق في اوروبا، بينما نراه عادياً جداً في أميركا.

- وللسلام طرق كثيرة في العالم ومفارقات تصل الى حد الطرافة احيانا فبعض الشعوب تزيد سلامها حرارة بتقبيل الوجنات او الرأس وبعضها تزيد سلامها وترحيبها تقربا بتقبيل الانف او الكتف كما في بعض البلدان العربية وبعض الشعوب تدعم سلامها بتقبيل اليد دلالة على الاحترام او الاجلال وبعضهم الاخر يستعيض عن السلام باحتكاك انفي المتصافحين كما في الاسكيمو.

- وكانت للمرأة المساحة الاكبر في قواعد السلوك فلقد وضعت قواعد كثيرة في التعامل مع المرأة ففي المجتمعات المتحضرة للمرأة الاولوية قبل الرجل في كل شيء في السير في الخروج او الدخول الى اي مكان لها الاولوية في الحديث والترحيب والضيافة من مآكل او مشرب وهذا دليل على اعتبارها المخلوق الاكثر شفافية ونعومة من الرجل .

بينما في المجتمعات النامية فان المرأة تتبع الرجل ولشفافيتها معيار اخر فهي تمشي خلفه باعتبارها مخلوقا ضعيفا بحاجة الى حماية الرجل ورعايته.
وفي النهاية تبقى عادات الشعوب وتقاليدها هي التي تخط قواعد اداب السلوك وما زالت الشعوب تسعى للتقارب فيما بينها عن طريق التعرف على تقاليد بعضها الاخر، واحترام هذه التقـاليد لان الحضارة تعني فــن المجتمعــات في زمن بات التقـارب الفكــري فيـه والالتقاء البشري حاجـة ملحة وسهولة محققة.

~*~عاطفية~*~
31-03-2006, 10:31 PM
تسلمين على الموضوع الراقى :)

بسمة الروح
31-03-2006, 11:26 PM
يسلموووووو نثية على الموضوع والمعلومات الحلوووة





ويعطيج العافية

Nathyaa
02-04-2006, 08:46 PM
ميسو


تسلمين يااحلى مراقبه للمرور

Nathyaa
02-04-2006, 08:47 PM
بسمه


تسلمين حبوبتي للمرور

توفيق
11-04-2006, 08:35 AM
المعذرة يالدانة أن أقول أنا الأيتيكيت فن , والكتابة عنه سهلة , ولكن تطبيقه صعب الا للي متعود العيشة فيه من الصغر لكي يتقنه ويتفنن فيه.
هل تحسبين موضوعه بسيط , أو العامة من الشعب ممكن يتقنه , فأنا مع أحترامي وتقديري لكي أقول لأ وثم لأ. من المحزن أيضا أن هناك ناس من الطبقة العليا لا يتقنونه. وللرة الثانية أقولك التطبيق صعب جدا وأسألوني عن حركاته وهماساته وكل شي فيه أيتيكيت أعلمكم.
بس أنتي تطلعين بأشياء روعة وجميلة . والدليل هذا الموضوع. حيتينا معاكي ( صدق وشو أنتي ).

Nathyaa
11-04-2006, 08:44 AM
هذي شهاده لي اعتز فيها


وبالنسبه للاتيكيت بالعكس شي جدا سهل بس يبيله ممارسه


على الاقل علشان نعلم اعيالنا

لك مني كل احترام وتقدير على التواصل الرائع

توفيق
11-04-2006, 09:21 AM
أنا ما أقلل من شأنك يالدانة في معرفة الايتكيت فخذي مثلا:-
أنتي تعرفيين اذا أردت أن تتابع رئيس دولة أو ملك أو أو أو ...الخ وتكن منصت له بأرهاف وبنفس الوقت تهمس اذا جيت تكلمه علشان ماتزعجه وهو يقوم بدورة على بعض المعروضات أو المنشئات , أنك لازم تحسب الخطوات اللي لازم تكون بينك وبينه بحيث لا تضايقه اذا تحرك أو مشى , وانك لازم عليك انك تخليه مايكرر الكلام وايضا كلامك له لازم ماتكرره وان يكون سمعه بوضوح.
هذا مثل فقط وغيره دواهي , وصدقيني أنا مارست الحياة هذه من يوم كنت صغير معاهم ومع كل الأشياء المتعلقة أنك تعيشها حتى لو كنت لوحدك وما معك أحد. بس تبين الحق , والله أنها عيشة مرارة وطول عمرك متقيد.
فأرجوا أن تعلمون أولادكم بعض فنونه وليس كله ولو أنه بعضه مو سهل.
أنا أقدر الطلعة الجميلة لهذا الموضوع , ولكي تحياتي وتقديري.

Nathyaa
11-04-2006, 09:58 PM
انا معاك ان هالشي صعب


بس بالممارسه يصير سهل :)