المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام الأضحية من الألف إلى الياء


Nathyaa
06-01-2006, 05:46 PM
تعريف الأضحية :


الأضحية لغةً :


تُطلق على الشاة التي تُذبح ضحوة ، أي وقت ارتفاع النهار .

وقيل : هي التي تُذبح يوم الأضحى .


اصطلاحاً :

ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام العيد تقرباً إلى الله تعالى .
الأضحية : بضم الهمزة وبكسرها ، وجمعها ( أضاحي ) أو ( ضحايا ) أو ( أضحاة ) .
وتسمىّ أضحية أو ضحية .


سبب التسمية :


وأما سبب تسميتها بأضحية ، فقال الشوكاني رحمه الله ، سميت بذلك : لأنها تُفعل في الضحى وهو ارتفاع النهار . وقيل غير ذلك .


حكمها :


ذهب جمهور العلماء ، ومنهم الشافعية والحنابلة وهو أرجح القولين عند مالك وإحدى الروايتين عن أبي يوسف إلى أن الأضحية سنة مؤكدة ، وهذا قول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهما من بعض الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .
ودليلهم قوله صلى الله عليه وسلم " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحيّ فلا يمسّ من شعره شيئاً حتى يضحي " .


وفي هذا دليل على أنها غير واجبة وإلاّ لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وأراد ) لأنه جعل ذلك راجعاً إلى إرادة الإنسان ، فدلّ ذلك على مشروعيتها وأنه لا ينبغي للإنسان المسلم أن يترك هذه الشعيرة العظيمة ، وقد دلّت على ذلك أحاديث أُخر ، ومنها انه صلى الله عليه وسلم لم يكن يتركها من يوم أن شرعت حتىّ مات .


وهذا لمزيد اهتمامه بها ، ولكن ذلك الاهتمام لا يدلّ على الوجوب وإلاّ لألحق الإثم بتاركها ، وأيضاً كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يتركانها السنة والسنتين أي لا يضحيان السنة والسنتين حتىّ لا يعتقد الناس أنها واجبة ، وهذا الصنيع منهما يدلّ أنهما علما من النبي صلى الله عليه وسلم عدم الوجوب ، بل إنها متأكدة السنية ، فينبغي للمسلم ألاّ يتركها بحال ، بل يُكره تركها مع القدرة عليها .


وقال بعض العلماء أنها واجبة ، وهو قول أبي حنيفة وقول شيخ الإسلام ، ودليلهم في ذلك 1 / قوله تعالى " فصل لربك وانحر " . وقالوا أن مطلق الأمر للوجوب .
ويُجاب عن ذلك بأن المراد أنك تصلي لله ويكون ذبحك لله ، وليس أمر بوجوب الأضحية .


2 / قوله صلى الله عليه وسلم " من ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أخرى " .
قالوا : هنا أمر والأمر يقتضي الوجوب .

ويُجاب عن ذلك بأنه قد يكون هذا الذي ذبح قد نذرها أو عينها فتعينت ، وعندما ذبحها قبل الصلاة وجب علبه إعادتها لأنه هو أوجبها على نفسه ، أو يُقال بأن الأمر معروف للاستحباب والصارف له عن الوجوب قرائن كقوله صلى الله عليه وسلم " إذا أراد أحدكم أن يضحي .. ".

3 / قوله صلى الله عليه وسلم " من كان له سعة ولم يضح فلا يقربنّ مصلانا " .
ويجاب عن ذلك بأن الذي عنده سعة يضحي ومن ليس عنده سعة فلا أضحية عليه ، بل ويصرف هذا الحديث عن الوجوب إلى الاستحباب قوله صلى الله عليه وسلم " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " .
وقوله صلى الله عليه وسلم " من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنّ مصلاّنا " ، فكل ذلك محمول على الاستحباب . .

فالمقصود : أن الذي عليه جمهور الفقهاء رحمهم الله أن الأضحية سنة مؤكدة .
وهذا هو القول الصواب في ذلك إن شاء الله تعالى ، وهو الراجح عندي لما تقدم والله تعالى أعلم .


حكمة مشروعيتها :


شرعت الأضحية لحكم منها :

1_ التعبد لله بذلك .

2_ إحياء لسنة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، عندما أُمر بذبح إبنه وبكره إسماعيل عليه السلام ، ثم فداه الله تعالى بذبح عظيم ، فكانت سنة من ذلك الوقت .

3_ إتباعاً لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه دعا إليها ورغب فيها .

4_ التوسعة على الأهل .

5_ إدخال الفرح والسرور على الفقراء والمساكين .

6_ دليل قاطع على طاعة الله وطاعة رسوله .



فضلها :


للأضحية فضائل عظيمة عند الله تعالى ، فقد روى الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم ، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفساً "

والحديث وإن كان ضعيفاً فمعناه صحيح فالله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وفي ذبح الأضحية تقرب إلى الله سبحانه وإظهار للتقوى من عدمها ، والمحبة له سبحانه وطاعته في ذلك ، وإتباعاً لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد قال الله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم " .



أدلة مشروعيتها :



الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة وأقوال جميع العلماء ولا خلاف في ذلك ، وإنما الخلاف في حكمها ، أماّ مشروعيتها فالإجماع منعقد على ذلك .



ومن أدلة مشروعيتها :


أولاً / من الكتاب الكريم :


قوله تعالى " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " .
وقوله تعالى " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير " .
وقوله تعالى " فصل لربك وانحر " .


ثانياً / من السنة النبوية :



حديث أنس رضي الله عنه قال " ضحىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ، ذبحهما بيده وسمىّ وكبّر ، ووضع رجله على صفاحهما " . ومعنى صفاحهما أي جنبهما .


وقال صلى الله عليه وسلم " من كان له سعة ولم يضح فلا يقربنّ مصلانا " .
وعن جابر رضي الله عنه قال " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى ، فلماّ انصرف أُتي بكبش فذبحه وقال : بسم الله والله أكبر ، اللهمّ هذا عنيِّ وعمن لم يضح من أُمتي " .


وعن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " .


ولفظ أبي داود ، وهو لمسلم والنسائي أيضاً " من كان له ذبح يذبحه فإذا أهلّ هلال ذي الحجة فلا يأخذنّ من شعره وأظفاره حتىّ يضحي " [ .


وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر يوم الأضحى بالمدينة ، قال : وقد كان إذا لم ينحر يذبح بالمصلىّ " .
والأحاديث في مشروعيتها كثيرة والكفاية بما ذكرت .



ثالثاً / أقوال العلماء :



لقد جاءت أقوال العلماء في مشروعية الأضحية مستفيضة بها كتبهم رحمهم الله تعالى ، ومن ذلك :


2_ قال الشيخ عبدالله الجاسر " وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية " .
3_ وقال ابن الملقن " لا خلاف أنها من شرائع الدين " .
4_ وقال الشوكاني " وأحاديث الباب تدل على مشروعية الأضحية ولا خلاف في ذلك ، وأنها أحب الأعمال إلى الله يوم النحر .. " .
5_ وقال ابن المنذر " وأجمعوا على أنّ الضحايا لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر " .


وهذا دليل على مشروعيتها ، وأن العلماء مُجمعون على مشروعيتها وتأكدها في حق الموسر والقادر عليها .


متى شُرعت الأضحية :


شُرعت في السنة الثانية من الهجرة . .

بومحمد
06-01-2006, 05:55 PM
يزاج الله خير

مشكوره على المعلومات

Nathyaa
06-01-2006, 07:10 PM
الف شكر للمرور الرائع

بنت الامارات
06-01-2006, 08:20 PM
يزاج الله الف الف خير ان شاءلله
وجعل والهنا عرشج الحمد شكرج ان شاءلله

Nathyaa
06-01-2006, 11:31 PM
اللهم امين


وياج ياقلبي


اللي يرضي عليج على هالدعوه الحلوه