Nathyaa
02-01-2006, 11:33 AM
المفروض أن تكون السنة الأولى من الزواج أجمل سنوات الحياة الزوجية، لكن الواقع يقول عكس ذلك، اذ يشير الكثير من الدراسات إلى أن الطلاق يقع بنسب مرتفعة في السنة الأولى من الزواج، وربما في الأسابيع أو الشهور الأولى، بل ان بعض حالات الطلاق تقع حتى قبل دخول الزوجين بيت الزوجية. ويؤكد المحامون من واقع ما يشاهدونه من حالات في قاعات المحاكم أن الطلاق في السنة الأولى يحدث في أحيان كثيرة لأتفه الأسباب: مرة لأن ترتيب البوم الصور لم يرض الزوجة، ومرة لأن شكل الزوج لم يعجبها، ومرة لأن أحد الطرفين يريد الطلاق و«خلاص».
التحقيق التالي يتناول أسباب الطلاق بعد سنة أولى زواج.
في البداية تقول المحامية نادية بوقريص من واقع خبرتها في مجال القضاء أن السنة الأولى للزواج تحدد مدى نجاحه أو فشله. فإن مرت السنة الأولى بهدوء وسارت على أسس من التفاهم والمودة والتوزيع الجيد للأدوار بين الزوجين كانت مؤشرا إيجابيا على استمرارية الزواج ونجاحه في المستقبل. وتستطرد بوقريص قائلة:
ـ إلا أن حالات الطلاق التي تقع في السنة الأولى للزواج أصبحت ملحوظة ولا يمكن تجاهلها. انها ظاهرة خطيرة حقا وتحتاج إلى تضافر جميع الجهات للحد منها لما لها من تأثير سلبي على الطرفين.
و ارتفاع نسبة الطلاق في السنة الأولى يرجع إلى العديد من الأسباب أهمها سوء الاختيار من قبل الطرفين، وتدخل الأهل في شؤون الزوجين، خاصة اذا كان الزواج عقد من غير رضاهم.
وأحيانا تكون الأعباء المالية التي أثقل بها كاهل الزوج قبل الزواج سببا للطلاق، حيث لا يستطيع الكثير من الأزواج تحمل تكاليف الحياة الزوجية مع وجود ديون كثيرة. لكن البعض يستغل هذه الأعباء المادية كمبرر للطلاق في حالة حدوث خلاف ليتخلص من مسؤولية الزواج، بدليل أن الكثيرين يعانون هذه الأعباء المادية لكن زواجهم ناجح ويستمر.
لكن عندما يضيق الزوج بزوجته يتحجج بعامل الأعباء المادية، ويكون الطلاق الحل الأسهل للتخلص منها.
كما نلاحظ في الكثير من حالات الطلاق التي تحدث في السنة الأولى إن تدخل الأهل قد يكون السبب وراء حدوث الخلافات بين الزوجين واستحالة الحياة بينهما، وهي ظاهرة لافتة حيث إن الأمهات يتدخلن في حياة الزوجين بصورة سافرة، وكنا نسمع سابقا أن أمهات الزوجات هن الأكثر تدخلا لكن ما ألاحظه في الكثير من قضايا الطلاق أن أمهات الأزواج أيضا أصبحن يتدخلن بشكل سافر لإفساد العلاقة الزوجية، خاصة أن بعض الأمهات يشعرن بالمهانة عندما يختار الابن زوجته من دون أخذ رأيهن.
قللوا من الخادمات
وتؤكد بوقريص من خلال ملاحظة شخصية لها أن كثرة الاعتماد على الخدم عامل مساعد على وقوع الطلاق فتقول:
ـ هناك ملاحظة شخصية لي تتعلق بوجود الخدم في بيوتنا، حيث أعتقد أن اعتماد الأبناء وخاصة البنات منهم على الخدم منذ الطفولة جعل هناك حالة من عدم الاعتماد على النفس، وهذا يبدو جليا في الأيام الأولى من الزواج حيث أن الكثير من الزوجات لا يعرفن كيف يدرن المنزل من دون الاعتماد على الخدم، كما أن وجود الخادمات فتح باب الخيانة الزوجية من قبل الأزواج. وتقليل الاعتماد على الخدم يقي الأزواج الكثير من الخلافات التي تؤدي إلى الطلاق.
الطلاق المبكر
أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت د. يعقوب الكندري يحلل ظاهرة الطلاق في السنة الأولى بقوله:
ـ الطلاق من أخطر المشكلات التي تنتشر في مجتمعاتنا اليوم، والأكثر خطورة ظاهرة الطلاق المبكر، حيث أثبت الكثير من الدراسات أن نسبة كبيرة من الطلاق في العديد من المجتمعات العربية ومن بينها المجتمع الكويتي تقع في السنة الأولى للزواج وربما قبل إكمال السنة الأولى، ولذا نحن نطلق عليه الطلاق المبكر. وهي ظاهرة خطيرة حقا خاصة إن كان هذا الزواج القصير العمر أثمر طفلا.
وأعتقد أن الأسباب الاجتماعية وراء هذه الظاهرة الخطيرة كثيرة ومتعددة منها: الاستقلالية التي حصلت عليها المرأة وخاصة الاستقلالية الاقتصادية، حيث لم تعد الزوجة كما كان في السابق تعتمد اعتمادا تاما على الزوج. فقد خرجت المرأة إلى العمل، وبالتالي أصبح لها دخل مادي يمكنها في حالة الطلاق من تسيير أمور حياتها باستقلالية تامة.
ـ عدم شعور الزوجين بالمسؤولية التي يفرضها الزواج عامل مهم أيضا، فالزواج مؤسسة تحتاج إلى الكثير من التخطيط وتوزيع المهام وتحمل المسؤوليات. وما نراه أن الكثير من الأزواج يخوضون تجربة الزواج وليس لديهم أدنى إحساس أو معرفة أو تدريب بما يفرضه الزواج من مسؤوليات، فيقع الطلاق لأن أحد الطرفين أو كلاهما لم يتحمل مسؤولية الحياة الزوجية.
ـ وهناك أيضا عامل السن، فقد رفعت التغييرات الثقافية والاجتماعية التي حدثت داخل المنطقة سن الطفولة فالأسرة تحتضن الطفل حتى مرحلة ما بعد تخرجه من الجامعة، وبالتالي عندما يخوض تجربة الزواج في سن مبكرة يكون غير مؤهل لتحمل مسؤوليات بيت وزوجة وأطفال وهو ما يؤدي إلى الفشل والطلاق.
الصورة المثالية الزائفة
ويرى الكندري أن من أهم أسباب الطلاق المبكر تلك الصورة الزائفة التي يكونها الطرفان عن شريك العمر قبل الزواج، وسرعان ما تصطدم بالواقع، يقول:
ـ يرسم كل طرف صورة مثالية عن نفسه للطرف الآخر قبل الزواج، ويحاول أن يوحي له بأنه ما يبحث عنه وأنه نصفه الآخر كامل الأوصاف والمناسب له تماما.
ويكون هنا الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون، فهذه الصورة تنهار عندما تصطدم بالسلبيات التي تظهر من كل طرف خلال فترة المعاشرة في أيام الزواج الأولى، وهنا يكون الطرفان أمام مشكلة: إما التعامل مع هذه السلبيات بعقلانية وتقبلها ومحاولة تغييرها مع مرور الوقت، وإما رفضها فتحدث المشاكل ويقع الطلاق بسرعة ربما بعد أسابيع أو شهور من الزواج، هنا يرى البعض أن الأهم ليس في وجود الحب قبل الزواج ولكن ما يكتب النجاح للزواج هو وجود الحب والمودة بعد الزواج.
تدريس الحقوق الزوجية في المدارس والجامعات
تنادي المحامية بوقريص بتدريس الحقوق الزوجية للأبناء في المدارس والجامعات قائلة: دائما أنادي بتدريس الحقوق الزوجية للطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية أو الجامعية، وأن تكون هذه المادة إجبارية وليست اختيارية. وليت المسؤولين يأخذون بهذا الاقتراح، خاصة أن هناك دعوات كثيرة حاليا لتنقيح المناهج ووضع مناهج جديدة تلائم العصر. ونحن ندرس لأبنائنا حقوق الإنسان والبيئة فلماذا لا ندرسهم مبادىء الحقوق الزوجية بحيث نساهم في الحد من كارثة ارتفاع نسبة الطلاق، خاصة في السنة الأولى، وهو مؤشر خطير لعدم إدراك هؤلاء الأبناء لما تعنيه الحياة الزوجية.
من يتحمل مسؤولية الطلاق المبكر؟
يرى د الكندري أن مسؤولية الطلاق المبكر يتحملها الكثيرون:
ـ البيت الذي لم يهيئ الأبناء لخوض هذه التجربة بأسس سليمة وقوية وبفهم صحيح.
ـ الزوج والزوجة لأن كلا منهما لم يحسن الاختيار، وبنى اختياره على صورة زائفة غير واقعية للطرف الأخر.
ـ الدولة التي لا تتعامل مع الزواج بصورة جيدة. فلا بد من وجود مؤسسات وجمعيات ترشد المقبلين على الزواج إلى أهمية الزواج ومسؤولياته. فهذه المؤسسات التي ترشد الطرفين قبل الزواج أكثر أهمية من تلك التي تحاول إصلاح ذات البين بعد وصول الخلاف إلى نقطة اللاعودة فيقع الطلاق، فالوقاية خير من العلاج.
طلاق قبل ليلة الدخلة
يرصد المحامي عبد الله التركيت عدة ملاحظات من واقع قاعات المحاكم، ويقول:
ـ لا توجد إحصائيات دقيقة لنسبة حالات الطلاق في السنة الأولى لكن ما نشاهده في قاعات المحاكم يؤكد أن النسبة مرتفعة، خاصة في السنوات الأولى، وبالتحديد في السنتين الأولى والثانية، بل إن الأمر وصل إلى وقوع الطلاق قبل الدخول، وهي ظاهرة جديدة على المجتمع الكويتي. والأغرب أن الطلاق في السنة الأولى أصبح يقع اليوم لأتفه الأسباب ففي السنوات السابقة كان الطلاق يحدث لأسباب تبدو منطقية كالضرب المبرح أو الخيانة الزوجية أو بخل الزوج الشديد، لكن الملاحظ أن الطلاق يقع هذه الأيام لأسباب تافهة جدا، وكأن الطلاق أصبح موضة.
هل يتصور أحد أن هناك زوجات يطلبن الطلاق وعندما تسألهن عن السبب يقلن لك: لا يوجد سبب.. أريد الطلاق وخلاص.
بينما تطلب زوجة أخرى لم يمض على زواجها سوى أسابيع قليلة من المحامي أن يبحث هو عن سبب للطلاق، بل في احدى قضايا الطلاق في السنة الأولى، كان مبرر الزوجة لطلب الطلاق أن شكل زوجها لا يعجبها وكأنها لم تره إلا بعد الزواج.
تحيــــــــــــاتي ،،،
التحقيق التالي يتناول أسباب الطلاق بعد سنة أولى زواج.
في البداية تقول المحامية نادية بوقريص من واقع خبرتها في مجال القضاء أن السنة الأولى للزواج تحدد مدى نجاحه أو فشله. فإن مرت السنة الأولى بهدوء وسارت على أسس من التفاهم والمودة والتوزيع الجيد للأدوار بين الزوجين كانت مؤشرا إيجابيا على استمرارية الزواج ونجاحه في المستقبل. وتستطرد بوقريص قائلة:
ـ إلا أن حالات الطلاق التي تقع في السنة الأولى للزواج أصبحت ملحوظة ولا يمكن تجاهلها. انها ظاهرة خطيرة حقا وتحتاج إلى تضافر جميع الجهات للحد منها لما لها من تأثير سلبي على الطرفين.
و ارتفاع نسبة الطلاق في السنة الأولى يرجع إلى العديد من الأسباب أهمها سوء الاختيار من قبل الطرفين، وتدخل الأهل في شؤون الزوجين، خاصة اذا كان الزواج عقد من غير رضاهم.
وأحيانا تكون الأعباء المالية التي أثقل بها كاهل الزوج قبل الزواج سببا للطلاق، حيث لا يستطيع الكثير من الأزواج تحمل تكاليف الحياة الزوجية مع وجود ديون كثيرة. لكن البعض يستغل هذه الأعباء المادية كمبرر للطلاق في حالة حدوث خلاف ليتخلص من مسؤولية الزواج، بدليل أن الكثيرين يعانون هذه الأعباء المادية لكن زواجهم ناجح ويستمر.
لكن عندما يضيق الزوج بزوجته يتحجج بعامل الأعباء المادية، ويكون الطلاق الحل الأسهل للتخلص منها.
كما نلاحظ في الكثير من حالات الطلاق التي تحدث في السنة الأولى إن تدخل الأهل قد يكون السبب وراء حدوث الخلافات بين الزوجين واستحالة الحياة بينهما، وهي ظاهرة لافتة حيث إن الأمهات يتدخلن في حياة الزوجين بصورة سافرة، وكنا نسمع سابقا أن أمهات الزوجات هن الأكثر تدخلا لكن ما ألاحظه في الكثير من قضايا الطلاق أن أمهات الأزواج أيضا أصبحن يتدخلن بشكل سافر لإفساد العلاقة الزوجية، خاصة أن بعض الأمهات يشعرن بالمهانة عندما يختار الابن زوجته من دون أخذ رأيهن.
قللوا من الخادمات
وتؤكد بوقريص من خلال ملاحظة شخصية لها أن كثرة الاعتماد على الخدم عامل مساعد على وقوع الطلاق فتقول:
ـ هناك ملاحظة شخصية لي تتعلق بوجود الخدم في بيوتنا، حيث أعتقد أن اعتماد الأبناء وخاصة البنات منهم على الخدم منذ الطفولة جعل هناك حالة من عدم الاعتماد على النفس، وهذا يبدو جليا في الأيام الأولى من الزواج حيث أن الكثير من الزوجات لا يعرفن كيف يدرن المنزل من دون الاعتماد على الخدم، كما أن وجود الخادمات فتح باب الخيانة الزوجية من قبل الأزواج. وتقليل الاعتماد على الخدم يقي الأزواج الكثير من الخلافات التي تؤدي إلى الطلاق.
الطلاق المبكر
أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت د. يعقوب الكندري يحلل ظاهرة الطلاق في السنة الأولى بقوله:
ـ الطلاق من أخطر المشكلات التي تنتشر في مجتمعاتنا اليوم، والأكثر خطورة ظاهرة الطلاق المبكر، حيث أثبت الكثير من الدراسات أن نسبة كبيرة من الطلاق في العديد من المجتمعات العربية ومن بينها المجتمع الكويتي تقع في السنة الأولى للزواج وربما قبل إكمال السنة الأولى، ولذا نحن نطلق عليه الطلاق المبكر. وهي ظاهرة خطيرة حقا خاصة إن كان هذا الزواج القصير العمر أثمر طفلا.
وأعتقد أن الأسباب الاجتماعية وراء هذه الظاهرة الخطيرة كثيرة ومتعددة منها: الاستقلالية التي حصلت عليها المرأة وخاصة الاستقلالية الاقتصادية، حيث لم تعد الزوجة كما كان في السابق تعتمد اعتمادا تاما على الزوج. فقد خرجت المرأة إلى العمل، وبالتالي أصبح لها دخل مادي يمكنها في حالة الطلاق من تسيير أمور حياتها باستقلالية تامة.
ـ عدم شعور الزوجين بالمسؤولية التي يفرضها الزواج عامل مهم أيضا، فالزواج مؤسسة تحتاج إلى الكثير من التخطيط وتوزيع المهام وتحمل المسؤوليات. وما نراه أن الكثير من الأزواج يخوضون تجربة الزواج وليس لديهم أدنى إحساس أو معرفة أو تدريب بما يفرضه الزواج من مسؤوليات، فيقع الطلاق لأن أحد الطرفين أو كلاهما لم يتحمل مسؤولية الحياة الزوجية.
ـ وهناك أيضا عامل السن، فقد رفعت التغييرات الثقافية والاجتماعية التي حدثت داخل المنطقة سن الطفولة فالأسرة تحتضن الطفل حتى مرحلة ما بعد تخرجه من الجامعة، وبالتالي عندما يخوض تجربة الزواج في سن مبكرة يكون غير مؤهل لتحمل مسؤوليات بيت وزوجة وأطفال وهو ما يؤدي إلى الفشل والطلاق.
الصورة المثالية الزائفة
ويرى الكندري أن من أهم أسباب الطلاق المبكر تلك الصورة الزائفة التي يكونها الطرفان عن شريك العمر قبل الزواج، وسرعان ما تصطدم بالواقع، يقول:
ـ يرسم كل طرف صورة مثالية عن نفسه للطرف الآخر قبل الزواج، ويحاول أن يوحي له بأنه ما يبحث عنه وأنه نصفه الآخر كامل الأوصاف والمناسب له تماما.
ويكون هنا الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون، فهذه الصورة تنهار عندما تصطدم بالسلبيات التي تظهر من كل طرف خلال فترة المعاشرة في أيام الزواج الأولى، وهنا يكون الطرفان أمام مشكلة: إما التعامل مع هذه السلبيات بعقلانية وتقبلها ومحاولة تغييرها مع مرور الوقت، وإما رفضها فتحدث المشاكل ويقع الطلاق بسرعة ربما بعد أسابيع أو شهور من الزواج، هنا يرى البعض أن الأهم ليس في وجود الحب قبل الزواج ولكن ما يكتب النجاح للزواج هو وجود الحب والمودة بعد الزواج.
تدريس الحقوق الزوجية في المدارس والجامعات
تنادي المحامية بوقريص بتدريس الحقوق الزوجية للأبناء في المدارس والجامعات قائلة: دائما أنادي بتدريس الحقوق الزوجية للطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية أو الجامعية، وأن تكون هذه المادة إجبارية وليست اختيارية. وليت المسؤولين يأخذون بهذا الاقتراح، خاصة أن هناك دعوات كثيرة حاليا لتنقيح المناهج ووضع مناهج جديدة تلائم العصر. ونحن ندرس لأبنائنا حقوق الإنسان والبيئة فلماذا لا ندرسهم مبادىء الحقوق الزوجية بحيث نساهم في الحد من كارثة ارتفاع نسبة الطلاق، خاصة في السنة الأولى، وهو مؤشر خطير لعدم إدراك هؤلاء الأبناء لما تعنيه الحياة الزوجية.
من يتحمل مسؤولية الطلاق المبكر؟
يرى د الكندري أن مسؤولية الطلاق المبكر يتحملها الكثيرون:
ـ البيت الذي لم يهيئ الأبناء لخوض هذه التجربة بأسس سليمة وقوية وبفهم صحيح.
ـ الزوج والزوجة لأن كلا منهما لم يحسن الاختيار، وبنى اختياره على صورة زائفة غير واقعية للطرف الأخر.
ـ الدولة التي لا تتعامل مع الزواج بصورة جيدة. فلا بد من وجود مؤسسات وجمعيات ترشد المقبلين على الزواج إلى أهمية الزواج ومسؤولياته. فهذه المؤسسات التي ترشد الطرفين قبل الزواج أكثر أهمية من تلك التي تحاول إصلاح ذات البين بعد وصول الخلاف إلى نقطة اللاعودة فيقع الطلاق، فالوقاية خير من العلاج.
طلاق قبل ليلة الدخلة
يرصد المحامي عبد الله التركيت عدة ملاحظات من واقع قاعات المحاكم، ويقول:
ـ لا توجد إحصائيات دقيقة لنسبة حالات الطلاق في السنة الأولى لكن ما نشاهده في قاعات المحاكم يؤكد أن النسبة مرتفعة، خاصة في السنوات الأولى، وبالتحديد في السنتين الأولى والثانية، بل إن الأمر وصل إلى وقوع الطلاق قبل الدخول، وهي ظاهرة جديدة على المجتمع الكويتي. والأغرب أن الطلاق في السنة الأولى أصبح يقع اليوم لأتفه الأسباب ففي السنوات السابقة كان الطلاق يحدث لأسباب تبدو منطقية كالضرب المبرح أو الخيانة الزوجية أو بخل الزوج الشديد، لكن الملاحظ أن الطلاق يقع هذه الأيام لأسباب تافهة جدا، وكأن الطلاق أصبح موضة.
هل يتصور أحد أن هناك زوجات يطلبن الطلاق وعندما تسألهن عن السبب يقلن لك: لا يوجد سبب.. أريد الطلاق وخلاص.
بينما تطلب زوجة أخرى لم يمض على زواجها سوى أسابيع قليلة من المحامي أن يبحث هو عن سبب للطلاق، بل في احدى قضايا الطلاق في السنة الأولى، كان مبرر الزوجة لطلب الطلاق أن شكل زوجها لا يعجبها وكأنها لم تره إلا بعد الزواج.
تحيــــــــــــاتي ،،،