Nathyaa
17-12-2005, 09:21 PM
العلماء يجهلون طريقة تحور الفيروس لينتقل بين الناس
انفلونزا الطيور كأنفلونزا البشر ولا مصل للتطعيم ضدها للآن
كتب د. عبدالخالق محمد:
منذ الإعلان عن اكتشاف حالتي إصابة بمرض انفلونزا الطيور في البلاد، والذعر من عدوى انتشار المرض يتزايد باطراد لحظة بلحظة. فهذا المرض الجديد أصاب أكثر من 150 مريضاً حول العالم حتى الآن.
هل نحن في خطر؟ وماذا يمكن أن نفعل لنهزم هذا المرض أو لنتفادى خطره على الأقل؟ هل يحق لنا أن نفزع؟
الوضع جاد بلا شك، ولكن في المقابل لا يوجد سبب علمي للذعر.
صحيح أن الفيروس الجديد قد سبب وفيات محددة في آسيا للذين انتقلت إليهم العدوى من الطيور، ولكن - وهذا مهم - فإنه لم ترصد حالة واحدة انتقل فيها المرض من إنسان إلى آخر.
> ما معنى هذا؟
- هذا الكلام مهم لأن معناه أن الطيور الموبوءة فقط هي مصدر القلق والعدوى، والإنسان المتصل بها اتصالاً مباشراً فقط هو المعرض للإصابة دون غيره.
إذن الخطر يأتي فقط من الطيور القليلة التي أصيبت بالفيروس ومن عدد العاملين في مجال الطيور الذين لا يأخذون احتياطاتهم الكافية.
> هل لنا إذن أن نطمئن تماماً؟
- أبداً، فالوضع، وان كان مطمئناً، إلا أن الحذر والاحتياط هما أساس الوقاية من المرض القاتل لأننا لا نعلم متى وأين نجد الطائر المعدي، سواء في المزارع الحيوانية أو في الطيور المهاجرة. ومن ناحية أخرى لابد أن نشدد الرقابة على العاملين في مجال التداول المباشر للطيور أو في المزارع الحيوانية.
> البعض يتخوف من وباء عالمي للفيروس يقتل الملايين من البشر، هل تخوفهم هذا في محله. أم انه مبالغ فيه؟
- هذا النوع من الانتشار يسمى بالوباء العالمي، وقد عرفه العالم عبر التاريخ في أمراض كثيرة كالتيفوئيد والكوليرا، وفي وقتنا الحالي الانفلونزا العادية، وقد كان الإنسان دائماً قادراً على التغلب في النهاية على هذا الوباء، إلا أن هذه المرة يصعب تقييم الوضع تقييماً نهائياً، لأنه لن يكون هناك وباء عالمي إلا إذا استطاع الفيروس أن يغير من قدراته وأوصافه الجينية.. لينتقل مباشرة من إنسان إلى آخر، كما هو الحال في الانفلونزا العادية التي نعرفها جميعاً. وحتى يحدث هذا فإنه لابد أن تمر سنوات، وقد لا يحدث أبداً، فهذا يتوقف على وعي الشعوب في أخذ الاحتياطاات الواقية، للوقاية من المرض وانتشاره.
> إذاً خطر انفلونزا الطيور أكثر بكثير من الانفلونزا العادية، ما الجديد في انفلونزا الطيور ليجعلها بهذه الخطورة؟
- في الحقيقة لا يوجد خطر أكثر ما بين انفلونزا الطيور والعادية، الخطر الحقيقي هو في الذعر المنتشر من التخوف من الإصابة بها، ومن عدم معرفة العلماء معرفة حقيقية لشكل الفيروس المعدل جينياً الذي سوف يسبب إن وجد انتقال المرض من إنسان إلى آخر..
فلنقارن وبهدوء بين الارقام: صحيح ان انفلونزا الطيور قد تسببت حتى الآن في وفاة نحو 60 مريضاً حول العالم، ولا شك أنها مأساة، ولكن الانفلونزا العادية تقتل بين 20 - 25 ألف مريض سنوياً في العالم، لسبب بسيط هو ان الناس اطمئنوا إلى الانفلونزا العادية واعتادوا عليها، وكثيراً ما تجرى الوقاية أو العلاج الجاد منها. ورغم العدد المهول للوفيات من الانفلونزا العادية فإن الذعر لم ينتشر بين الناس والحياة مستمرة بنفس مطمئنة.
فيروس للانفلونزا العادية
وانفلونزا الطيور
> لماذا نخاف من الفيروس عامة؟
- لابد أن نفهم أولاً ما هو الفيروس، هو ببساطة معلومة جينية مغلف بطبقة بروتينية، الفيروس في حد ذاته ليس خطراً، ولا يهدد، ويصبح خطراً فقط إذا دخل خلية حية من خلايا الجسم، حينئذ يسيطرعليها ويستعبدها، وتتوقف الخلية تماماً عن أداء وظيفتها المعتادة التي خلقت لها لتصبح مهمتها الوحيدة هي تكاثر الفيروس وزيادة عدده داخل الخلية إلى أن تنفجر في مرحلة ما، وتنطلق آلاف الفيروسات الجديدة باحثة عن خلايا أخرى لتغزوها وتسيطر عليها. يستطيع الفيروس إذا ما سيطر على الخلية التي يستعبدها ان يتكاثر ألفي مرة داخل الخلية في غضون خمس ساعات.
> إذا كان الفيروس خارج الخلية ضعيفاً إلى هذا الحد.. كيف يؤدي إلى وفاة المريض؟
- عندما تنفجرالخلية وتنطلق آلاف الفيروسات الجديدة، إلى الدم للبحث عن خلايا أخرى فإن الانزيمات من مكونات الخلية المنفجرة تنطلق معها، وهذه الانزيمات هي التي تسبب الأعراض والمضاعفات المعتادة التي تصاحب الاصابة بالفيروس، مثل ارتفاع الحرارة والجفاف الزائد وآلام العظام، ووهن العضلات إلخ الخ..
> إذاً لماذا الخوف هكذا من فيروس انفلونزا الطيور بالذات؟
- تخيل انك ترغب في كتابة رسالة، ولا تستطيع فجأة ان تكمل كتابة الفقرة التي بين يديك، او انك تجري محادثة تليفونية وفجأة لا تستطيع ان تكمل الجملة التي بدأتها،
انفلونزا الطيور هكذا.. تصيب الطير فجأة ولا يوجد تدرج في الاعراض، فمع الاصابة تكون الاعراض حادة في قمة ذروتها، ولا يمهل الفيروس وقتا للطير المصاب، فتبدأ المضاعفات مع بداية ظهور الأعراض، وليس للطير فرصة في الوقاية او المقاومة او التخلص من الفيروس.
> هذا عن الطيور فماذا لو أصاب الإنسان؟
- لن يكون هناك فارق كبير.. بين فيروس انفلونزا الطيور او فيروس الانفلونزا العادية.. من يحتط باتباع التعليمات الواقية ويعرض نفسه فورا على الاطباء ويتم تشخيصه بسرعة ويقاوم الاعراض بالأدوية الموصوفة له فإن فرصة الوفاة من المرض تعادل فرصة الوفاة من فيروس الانفلونزا العادية.
> من المعروف اننا نستطيع ان نطعم أنفسنا من الانفلونزا العادية، فهل نستطيع ان نتطعم وقائيا من الخطر الحادق بنا؟
- هذا مصدر الخطر، لا يوجد حتى الآن مصل مضاد لفيروس انفلونزا الطيور.. لأن العلماء لا يعرفون حتى الآن شكل الفيروس الذي سيكون عليه عندما يتطور جينيا ليصبح قادرا على نشر العدوى من انسان الى آخر وحتى ان وجد فلن يبقى هذا المصل فاعلاً لمدة طويلة، لأن فيروس انفلونزا الطيور اكثر قدرة على التغير المستمر لمواصفاته من فيروس الانفلونزا العادية، اضافة الى ان المصل الواقي من الانفلونزا العادية لا يفيد الا 70% فقط من المصابين في احسن حالته.
الخلاصة: المصل ليس هو الحل.
والمعلومات التي لدى العلماء عن فيروس انفلونزا الطيور مازالت للأسف غير كافية لصناعة دواء مفعوله اكيد سواء في طور الوقاية او العلاج - ولكن ليس معنى هذا ان الأمل معدوم. ولكي يطمئن العامة فإن فيروس انفلونزا الطيور سواء تغير بسرعة او ببطء وسواء استطاع نقل العدوى الى الإنسان او لم يستطع فإن له مثل اي فيروس آخر، فللفيروسات جميعاً خصائص مشتركة. وهنا مكمن ضعف الفيروس، فهذه الخصائص المشتركة هي التي ستمكننا بإذن الله من القضاء عليه.
ففي الاسواق ادوية ذات كفاءة عالية لمقاومة فيروسات الانفلونزا الحادة وتسمى «مضادات الانيوروامينيداز».
قد يبدو الاسم معقدا.. ولكن وببساطة وكما شرحنا من قبل.. فإن الفيروس مغلف بمادة بروتينية تمكنه من دخول الخلايا والسيطرة عليها.. تمكن العلماء من ايجاد الدواء «المذكور اعلاه» الذي يستطيع الالتصاق بهذه المادة البروتينية وتحييد فاعليتها.
> هل يفيد هذا العقار انفلونزا الطيور؟
- نعم، فهذه هي الخصائص المشتركة بين كل الفيروسات.. والابحاث الجديدة تؤكد ان مضادات الانيوروامينيداز السابقة الذكر تضعف الغلاف البروتيني لجميع فيروسات الانفلونزا. وفي الحقيقة فإن في السوق العالمي دواء واحدا فعالا حتى الآن اسمه العلمي Oseltamivir وهو موجود في شكل كبسولات او شراب.
هناك ايضا بعض الأدوية البخاخة.. الا انها لا تناسب كل المرضى.
اذ نستطيع ان نقاوم انفلونزا الطيور بنفس كفاءة مقاومتنا للانفلونزا العادية تماماً.
في مجال التطور العلمي الذي نعيشه ووجود الأدوية الفعالة لا يجب ان يموت مريض بسبب الاصابة بانفلونزا من اي نوع.
> اذا لماذا توفي 160 مريضا حتى الآن؟
- للجهل وعدم الوقاية الكافية - والتأخر في بدء العلاج.
نحن نرجو ونحذر من الانتباه واخذ الاعراض البسيطة بجدية والذهاب فورا الى الطبيب والالتزام الدقيق بالتعليمات الطبية للعلاج.
> هل يعني هذا اننا نستطيع علاج انفلونزا الطيور ولكن لا نستطيع ان نمنع انتشارها؟
- هذا مفهوم خاطئ تماما، العلاج الشخصي الناجح اساس الوقاية السليمة من انتشار الوباء.. اذا نجحنا في ايقاف نمو الفيروس في كل مريض فلن يستطيع الفيروس الانتشار الى حد الوباء بين الناس.
فيروس انفلونزا الطيور
تعليق: فيروس انفلونزا الطيور.. غلاف بروتيني يحيط الخصائص الجينية
ü فيروس انفلونزا الطيور، شخص هذا المرض لأول مرة في هونغ كونغ 1997، وفي هذه السنة سجلت اول حالة وفاة نتيجة الاصابة بالفيروس وانتقاله من الحيوان الى الانسان.
ü من المعروف ان الفيروسات توجد وتتكاثر بكثرة في المملكة الحيوانية، ولنتذكر فيروس مرض SARS الذي كان مصدر عدواه القطط.
ü الفرق بين SARS وانفلونزا الطيور وسبب الذعر القائم هو ان عدد المحتكين بالقطط المفترسة لا يقارن بعدد المحتكين والمتعاملين بالطيور بأنواعها المختلفة. والذعر الدائم هو تطور الفيروس لينقل بين الناس نظرا لكثرة احتمال العدوى من الطيور.
ü فيروس انفلونزا الطيور من الصغر بمكان لدرجة انك تستطيع ان تضع 000.50 فيروس على رأس مدبب لإبرة حياكة.
ü لا يوجد مصل واق من انفلونزا الطيور حتى الآن ومنظمة الصحة العالمية تنصح باستخدام دواء مضادات النيوامينيداز كحل امثل للوقاية والعلاج.
انفلونزا الطيور كأنفلونزا البشر ولا مصل للتطعيم ضدها للآن
كتب د. عبدالخالق محمد:
منذ الإعلان عن اكتشاف حالتي إصابة بمرض انفلونزا الطيور في البلاد، والذعر من عدوى انتشار المرض يتزايد باطراد لحظة بلحظة. فهذا المرض الجديد أصاب أكثر من 150 مريضاً حول العالم حتى الآن.
هل نحن في خطر؟ وماذا يمكن أن نفعل لنهزم هذا المرض أو لنتفادى خطره على الأقل؟ هل يحق لنا أن نفزع؟
الوضع جاد بلا شك، ولكن في المقابل لا يوجد سبب علمي للذعر.
صحيح أن الفيروس الجديد قد سبب وفيات محددة في آسيا للذين انتقلت إليهم العدوى من الطيور، ولكن - وهذا مهم - فإنه لم ترصد حالة واحدة انتقل فيها المرض من إنسان إلى آخر.
> ما معنى هذا؟
- هذا الكلام مهم لأن معناه أن الطيور الموبوءة فقط هي مصدر القلق والعدوى، والإنسان المتصل بها اتصالاً مباشراً فقط هو المعرض للإصابة دون غيره.
إذن الخطر يأتي فقط من الطيور القليلة التي أصيبت بالفيروس ومن عدد العاملين في مجال الطيور الذين لا يأخذون احتياطاتهم الكافية.
> هل لنا إذن أن نطمئن تماماً؟
- أبداً، فالوضع، وان كان مطمئناً، إلا أن الحذر والاحتياط هما أساس الوقاية من المرض القاتل لأننا لا نعلم متى وأين نجد الطائر المعدي، سواء في المزارع الحيوانية أو في الطيور المهاجرة. ومن ناحية أخرى لابد أن نشدد الرقابة على العاملين في مجال التداول المباشر للطيور أو في المزارع الحيوانية.
> البعض يتخوف من وباء عالمي للفيروس يقتل الملايين من البشر، هل تخوفهم هذا في محله. أم انه مبالغ فيه؟
- هذا النوع من الانتشار يسمى بالوباء العالمي، وقد عرفه العالم عبر التاريخ في أمراض كثيرة كالتيفوئيد والكوليرا، وفي وقتنا الحالي الانفلونزا العادية، وقد كان الإنسان دائماً قادراً على التغلب في النهاية على هذا الوباء، إلا أن هذه المرة يصعب تقييم الوضع تقييماً نهائياً، لأنه لن يكون هناك وباء عالمي إلا إذا استطاع الفيروس أن يغير من قدراته وأوصافه الجينية.. لينتقل مباشرة من إنسان إلى آخر، كما هو الحال في الانفلونزا العادية التي نعرفها جميعاً. وحتى يحدث هذا فإنه لابد أن تمر سنوات، وقد لا يحدث أبداً، فهذا يتوقف على وعي الشعوب في أخذ الاحتياطاات الواقية، للوقاية من المرض وانتشاره.
> إذاً خطر انفلونزا الطيور أكثر بكثير من الانفلونزا العادية، ما الجديد في انفلونزا الطيور ليجعلها بهذه الخطورة؟
- في الحقيقة لا يوجد خطر أكثر ما بين انفلونزا الطيور والعادية، الخطر الحقيقي هو في الذعر المنتشر من التخوف من الإصابة بها، ومن عدم معرفة العلماء معرفة حقيقية لشكل الفيروس المعدل جينياً الذي سوف يسبب إن وجد انتقال المرض من إنسان إلى آخر..
فلنقارن وبهدوء بين الارقام: صحيح ان انفلونزا الطيور قد تسببت حتى الآن في وفاة نحو 60 مريضاً حول العالم، ولا شك أنها مأساة، ولكن الانفلونزا العادية تقتل بين 20 - 25 ألف مريض سنوياً في العالم، لسبب بسيط هو ان الناس اطمئنوا إلى الانفلونزا العادية واعتادوا عليها، وكثيراً ما تجرى الوقاية أو العلاج الجاد منها. ورغم العدد المهول للوفيات من الانفلونزا العادية فإن الذعر لم ينتشر بين الناس والحياة مستمرة بنفس مطمئنة.
فيروس للانفلونزا العادية
وانفلونزا الطيور
> لماذا نخاف من الفيروس عامة؟
- لابد أن نفهم أولاً ما هو الفيروس، هو ببساطة معلومة جينية مغلف بطبقة بروتينية، الفيروس في حد ذاته ليس خطراً، ولا يهدد، ويصبح خطراً فقط إذا دخل خلية حية من خلايا الجسم، حينئذ يسيطرعليها ويستعبدها، وتتوقف الخلية تماماً عن أداء وظيفتها المعتادة التي خلقت لها لتصبح مهمتها الوحيدة هي تكاثر الفيروس وزيادة عدده داخل الخلية إلى أن تنفجر في مرحلة ما، وتنطلق آلاف الفيروسات الجديدة باحثة عن خلايا أخرى لتغزوها وتسيطر عليها. يستطيع الفيروس إذا ما سيطر على الخلية التي يستعبدها ان يتكاثر ألفي مرة داخل الخلية في غضون خمس ساعات.
> إذا كان الفيروس خارج الخلية ضعيفاً إلى هذا الحد.. كيف يؤدي إلى وفاة المريض؟
- عندما تنفجرالخلية وتنطلق آلاف الفيروسات الجديدة، إلى الدم للبحث عن خلايا أخرى فإن الانزيمات من مكونات الخلية المنفجرة تنطلق معها، وهذه الانزيمات هي التي تسبب الأعراض والمضاعفات المعتادة التي تصاحب الاصابة بالفيروس، مثل ارتفاع الحرارة والجفاف الزائد وآلام العظام، ووهن العضلات إلخ الخ..
> إذاً لماذا الخوف هكذا من فيروس انفلونزا الطيور بالذات؟
- تخيل انك ترغب في كتابة رسالة، ولا تستطيع فجأة ان تكمل كتابة الفقرة التي بين يديك، او انك تجري محادثة تليفونية وفجأة لا تستطيع ان تكمل الجملة التي بدأتها،
انفلونزا الطيور هكذا.. تصيب الطير فجأة ولا يوجد تدرج في الاعراض، فمع الاصابة تكون الاعراض حادة في قمة ذروتها، ولا يمهل الفيروس وقتا للطير المصاب، فتبدأ المضاعفات مع بداية ظهور الأعراض، وليس للطير فرصة في الوقاية او المقاومة او التخلص من الفيروس.
> هذا عن الطيور فماذا لو أصاب الإنسان؟
- لن يكون هناك فارق كبير.. بين فيروس انفلونزا الطيور او فيروس الانفلونزا العادية.. من يحتط باتباع التعليمات الواقية ويعرض نفسه فورا على الاطباء ويتم تشخيصه بسرعة ويقاوم الاعراض بالأدوية الموصوفة له فإن فرصة الوفاة من المرض تعادل فرصة الوفاة من فيروس الانفلونزا العادية.
> من المعروف اننا نستطيع ان نطعم أنفسنا من الانفلونزا العادية، فهل نستطيع ان نتطعم وقائيا من الخطر الحادق بنا؟
- هذا مصدر الخطر، لا يوجد حتى الآن مصل مضاد لفيروس انفلونزا الطيور.. لأن العلماء لا يعرفون حتى الآن شكل الفيروس الذي سيكون عليه عندما يتطور جينيا ليصبح قادرا على نشر العدوى من انسان الى آخر وحتى ان وجد فلن يبقى هذا المصل فاعلاً لمدة طويلة، لأن فيروس انفلونزا الطيور اكثر قدرة على التغير المستمر لمواصفاته من فيروس الانفلونزا العادية، اضافة الى ان المصل الواقي من الانفلونزا العادية لا يفيد الا 70% فقط من المصابين في احسن حالته.
الخلاصة: المصل ليس هو الحل.
والمعلومات التي لدى العلماء عن فيروس انفلونزا الطيور مازالت للأسف غير كافية لصناعة دواء مفعوله اكيد سواء في طور الوقاية او العلاج - ولكن ليس معنى هذا ان الأمل معدوم. ولكي يطمئن العامة فإن فيروس انفلونزا الطيور سواء تغير بسرعة او ببطء وسواء استطاع نقل العدوى الى الإنسان او لم يستطع فإن له مثل اي فيروس آخر، فللفيروسات جميعاً خصائص مشتركة. وهنا مكمن ضعف الفيروس، فهذه الخصائص المشتركة هي التي ستمكننا بإذن الله من القضاء عليه.
ففي الاسواق ادوية ذات كفاءة عالية لمقاومة فيروسات الانفلونزا الحادة وتسمى «مضادات الانيوروامينيداز».
قد يبدو الاسم معقدا.. ولكن وببساطة وكما شرحنا من قبل.. فإن الفيروس مغلف بمادة بروتينية تمكنه من دخول الخلايا والسيطرة عليها.. تمكن العلماء من ايجاد الدواء «المذكور اعلاه» الذي يستطيع الالتصاق بهذه المادة البروتينية وتحييد فاعليتها.
> هل يفيد هذا العقار انفلونزا الطيور؟
- نعم، فهذه هي الخصائص المشتركة بين كل الفيروسات.. والابحاث الجديدة تؤكد ان مضادات الانيوروامينيداز السابقة الذكر تضعف الغلاف البروتيني لجميع فيروسات الانفلونزا. وفي الحقيقة فإن في السوق العالمي دواء واحدا فعالا حتى الآن اسمه العلمي Oseltamivir وهو موجود في شكل كبسولات او شراب.
هناك ايضا بعض الأدوية البخاخة.. الا انها لا تناسب كل المرضى.
اذ نستطيع ان نقاوم انفلونزا الطيور بنفس كفاءة مقاومتنا للانفلونزا العادية تماماً.
في مجال التطور العلمي الذي نعيشه ووجود الأدوية الفعالة لا يجب ان يموت مريض بسبب الاصابة بانفلونزا من اي نوع.
> اذا لماذا توفي 160 مريضا حتى الآن؟
- للجهل وعدم الوقاية الكافية - والتأخر في بدء العلاج.
نحن نرجو ونحذر من الانتباه واخذ الاعراض البسيطة بجدية والذهاب فورا الى الطبيب والالتزام الدقيق بالتعليمات الطبية للعلاج.
> هل يعني هذا اننا نستطيع علاج انفلونزا الطيور ولكن لا نستطيع ان نمنع انتشارها؟
- هذا مفهوم خاطئ تماما، العلاج الشخصي الناجح اساس الوقاية السليمة من انتشار الوباء.. اذا نجحنا في ايقاف نمو الفيروس في كل مريض فلن يستطيع الفيروس الانتشار الى حد الوباء بين الناس.
فيروس انفلونزا الطيور
تعليق: فيروس انفلونزا الطيور.. غلاف بروتيني يحيط الخصائص الجينية
ü فيروس انفلونزا الطيور، شخص هذا المرض لأول مرة في هونغ كونغ 1997، وفي هذه السنة سجلت اول حالة وفاة نتيجة الاصابة بالفيروس وانتقاله من الحيوان الى الانسان.
ü من المعروف ان الفيروسات توجد وتتكاثر بكثرة في المملكة الحيوانية، ولنتذكر فيروس مرض SARS الذي كان مصدر عدواه القطط.
ü الفرق بين SARS وانفلونزا الطيور وسبب الذعر القائم هو ان عدد المحتكين بالقطط المفترسة لا يقارن بعدد المحتكين والمتعاملين بالطيور بأنواعها المختلفة. والذعر الدائم هو تطور الفيروس لينقل بين الناس نظرا لكثرة احتمال العدوى من الطيور.
ü فيروس انفلونزا الطيور من الصغر بمكان لدرجة انك تستطيع ان تضع 000.50 فيروس على رأس مدبب لإبرة حياكة.
ü لا يوجد مصل واق من انفلونزا الطيور حتى الآن ومنظمة الصحة العالمية تنصح باستخدام دواء مضادات النيوامينيداز كحل امثل للوقاية والعلاج.