DeviL
21-10-2005, 07:20 AM
كيف يفكر الفرد العربي؟!
ربما كان حال الفرد العربي منذ لحظة وجوده في الحياة او حين يطلق صرخته الاولى يدعو للتعاطف فهو ان كان ذكرا او انثى فنحن نضع اللبنة الاولى في بناء ذاته
الهشة ولا اعرف كم من ضحايا هذا الموقف من النساء اللواتي احسسن وهن في اليوم الاول من العمر انهن غير مرغوبات غير انني متاكدة ان هناك عدد من النساء يتذكرن
تماما ما يردده عليهن الاهل في الطفولة كونهن شؤما فاما انهن تسببن في طلاق الام او غياب الاب فقط لانهن ولدن اناثا وكان المنتظر ذكرا .
ومن الطفولة انطلق لاتحدث عن تفكير الفرد العربي ذلك ان الطفولة هي منبع تكوين الفرد لذاته حيث تتكون الذات عند الطفل تدريجيا في تفاعل مع الذوات الاخرى ليتكون الوعي الذاتي
***************************************
وبالرغم من اهمية المرحلة الاولى من حياة الطفل الا اننا لا نولي اهمية لها ولا نهتم ان تكون الام على قدر من الوعي لتعليم الطفل ابجديات الحياة فالام
العربية غالبا بقصد او دون قصد تعلم الطفل الاتكالية والاستسلام والخنوع من خلال ما تبثه اليه من طرائق تعلم السلوك..يورد الدكتور هشام شرابي
في دراسته عن المجتمع العربي بعض الدلائل فمثلا اذا حاول الطفل القيام بنشاطات كالتسلق وزحزحة الاشياء عن اماكنها فان الام لا تترك له مجالا بل تقوم بهذه
الانشطة عوضا عنه لذلك يتعلم العزوف عن النشاط المستقل
هذه الحماية تعلم الطفل الخجل والهرب من المواجهة والاستعانة بالغير في الدفاع عن النفس
اما في موضوع الطفل والجنس فنحن نظلم الاطفال كثيرا بتحريم موضوع الجنس لتصبح تجربة الطفل الجنسية ملتفة بالغموض والالم لاننا نعلم الطفل ان يخجل
من نفسه ليس لانه ارتكب خطا بل لان الخطا خارجي وهو حكم الناس على الجنس يتضح ذلك في سماح الام للطفل ان يفعل اي سلوك محظور ما دام ان الناس لا تراه.
ان نمو الانا الاعلى او الضمير لا يعمل بصورة جيدة لدى طفل يخضع للقهر والتخجيل او للشعور بعدم تحمل المسئولية حينما تتستر الام على اخطائه
انها الطفولة البائسة في كل مكان من هذا العالم العربي
***************************************
يقول الدكتور عماد زكي في بحث نشر في كتاب هام تحت عنوان (الطفل العربي والمستقبل) اشراف الباحث الدكتور "سامي عزيز" بالتعاون مع منظمة اليونيسيف
ان هناك مائة مليون طفل عربي يشكلون 45% من مجموع العرب وأعلى نسب الأطفال في العالم
وتقول الاحصاءات ان اطفالنا هؤلاء يشكلون اعلى نسبة من نسب الاطفال مقارنة بأي شعب آخر كما ان ثلث سكان العالم هم دون سن 18 سنة.
أن حوالي (250 ) مليونا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و14 سنة يعملون، وأن نصف هؤلاء يعملون كامل الوقت.
وان(800000 ) طفل اي يقرب من ثلث الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية يعانون من سوء التغذية.
وأن الألغام الأرضية قتلت أو شوهت منذ عام 1975 عددا من الأطفال يبلغ( 000 300 )طفل. فمنذ عام 1997، وردت أنباء عن تعرض أطفال للتعذيب أو المعاملة السيئةعلى أيدي مسؤولين رسميين في اكثر من 50 دولة في شتى أنحاء العالم.
ويرى الباحثون في (اليونسيف) ان بؤس الطفولة في العالم الثالث يشعرالاطفال بافتقاد السند, ويؤدي بهم الى الرفض والتخلف الاجتماعي,
, كما تشير بحوث اخرى الى ان اطفال العالم الثالث, ومن ضمنهم
اطفال الوطن العربي, يعانون من تخلف في النمو العقلي, والنمو الجسدي, بسبب تدهور الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لاسرهم المثقلة باعباء الحياة
الشاقة, والظروف المعيشية السيئة. وعلى امتداد الرقعة الجغرافية للعالم العربي, يعيش ما يقرب من (100 )مليون طفل, ويولد سنويا من الاطفال الاحياء
مايتجاوز الـ 8 ملايين طفل عربي, الا ان الحياة لاتكتب للجميع, بل يموت منهم مليون طفل سنويا, وهم دون سن الخامسة
***************************************
اما الذين ماتوا من اطفالنا فليرحمهم الله ... لكن الذين بقوا وكبروا هم الذين نلقاهم اطفالا وهم شباب او حتى كهولا
اننا نلقاهم في العدوانية الظاهرة او المستترة في ممارسات الكذب والحقد والتنازع على انني اتفق تماما مع الدكتور "علي الوردي" في ان المنطق
الحديث الذي اتفق عليه "ابن خلدون" قبل ان ينادي به "هيجل" في فلسفته التي تقول : (ان كل شيء يحتوي على نقيضه في صميم تكوينه وانه لا يمكن ان يوجد
الا حيث يوجد نقيضه معه)فانا هنا لا اشير الى اختلاف الاراء والسلوكيات فهذه هي الحركة والتطور
لكنني المح الى الجمود الفكري الذي ننغمس فيه غالبا بسبب التقليدية وعدم التحرر من قيود العقل البشري
***************************************
نعم العقل البشري مقيد بالمنطق والخلفيات الاجتماعية لدى الانسان ولعل قصة حي ابن يقظان للفيلسوف الاندلسي ابن طفيل تشرح طبيعة
العقل البشري من وجهة نظر تقليدية قديمة فليس صحيحا ما اراد ان يقوله ذاك الفيلسوف فالعقل ينمو في حدود القالب الذي يصنعه المجتمع
ولا يمكن للانسان ان يفكر ويتعلم السلوك بعيدا عن الناس في غابة بعيدةان طريقة تفكير الفرد العربي بما تنطوي عليه من سفسطائية احيانا
او خنوع غالبا هي نتاج بيئة عربية لم تلتفت الاسرة فيها الى دورها المتجدد بل مارست السلطة التي تمارسها بعدها المؤسسات التعليمية ليجد
الفرد العربي نفسه يدور في سلسلة من تهميش الذات والاستسالم للسلطات الداخلية او الخارجية من مجتمعه وحكومته بعد ذلك كيف لنا ان نرجو
عقلا تقدميا لانسان عربي استسلم لبؤسه ولم يعرف معنى قدرة الانسان الفائقة على صنع الحضارة وكسر قيود المعرفة التقليدية الى التجدد
DeviL
اسطورة..قديمة
تقول الحكاية القديمة:" ان رجلا امسك بعندليب فوعده العندليب بثلاث نصائح ثمينة اذا ما اطلق سراحه ،فلما وافق
الرجل قال العندليب :" لا تجرب المستحيل ، لا تتحسر على ما فات ، لا تصدق حكاية بعيدة الاحتمال " وهنا اطلق الرجل
سراح الطائر ، لكن الطائر اراد ان يمتحن الرجل فقال له :" يا غبي اضعت كنزا من يدك ، لان معي لؤلؤة كبيرة في حجم عين النسر " وتمللك الطمع الرجل وحاول ان يمسك بالعندليب مستعينا
بالباب واعدا انه سيعيد اطلاق سراحه فقال العندليب : " لقد عرفت الان الكيفية التي استعملت بها نصائحي الثلاث ،
فانا نصحتك بان لا تيأس على مافات وها انت تقف متحسرالاطلاقك سراحي ونصحتك بان لا تقتحم المستحيل وها انت تحاول
الامساك بي رغم عجزك واخبرتك الا تعتقد فيما هو بعيد الاحتمال لكنك صدقتني حينما اخبرتك ان بحوزتي لؤلؤة
اضخم من جسدي .
ربما كان حال الفرد العربي منذ لحظة وجوده في الحياة او حين يطلق صرخته الاولى يدعو للتعاطف فهو ان كان ذكرا او انثى فنحن نضع اللبنة الاولى في بناء ذاته
الهشة ولا اعرف كم من ضحايا هذا الموقف من النساء اللواتي احسسن وهن في اليوم الاول من العمر انهن غير مرغوبات غير انني متاكدة ان هناك عدد من النساء يتذكرن
تماما ما يردده عليهن الاهل في الطفولة كونهن شؤما فاما انهن تسببن في طلاق الام او غياب الاب فقط لانهن ولدن اناثا وكان المنتظر ذكرا .
ومن الطفولة انطلق لاتحدث عن تفكير الفرد العربي ذلك ان الطفولة هي منبع تكوين الفرد لذاته حيث تتكون الذات عند الطفل تدريجيا في تفاعل مع الذوات الاخرى ليتكون الوعي الذاتي
***************************************
وبالرغم من اهمية المرحلة الاولى من حياة الطفل الا اننا لا نولي اهمية لها ولا نهتم ان تكون الام على قدر من الوعي لتعليم الطفل ابجديات الحياة فالام
العربية غالبا بقصد او دون قصد تعلم الطفل الاتكالية والاستسلام والخنوع من خلال ما تبثه اليه من طرائق تعلم السلوك..يورد الدكتور هشام شرابي
في دراسته عن المجتمع العربي بعض الدلائل فمثلا اذا حاول الطفل القيام بنشاطات كالتسلق وزحزحة الاشياء عن اماكنها فان الام لا تترك له مجالا بل تقوم بهذه
الانشطة عوضا عنه لذلك يتعلم العزوف عن النشاط المستقل
هذه الحماية تعلم الطفل الخجل والهرب من المواجهة والاستعانة بالغير في الدفاع عن النفس
اما في موضوع الطفل والجنس فنحن نظلم الاطفال كثيرا بتحريم موضوع الجنس لتصبح تجربة الطفل الجنسية ملتفة بالغموض والالم لاننا نعلم الطفل ان يخجل
من نفسه ليس لانه ارتكب خطا بل لان الخطا خارجي وهو حكم الناس على الجنس يتضح ذلك في سماح الام للطفل ان يفعل اي سلوك محظور ما دام ان الناس لا تراه.
ان نمو الانا الاعلى او الضمير لا يعمل بصورة جيدة لدى طفل يخضع للقهر والتخجيل او للشعور بعدم تحمل المسئولية حينما تتستر الام على اخطائه
انها الطفولة البائسة في كل مكان من هذا العالم العربي
***************************************
يقول الدكتور عماد زكي في بحث نشر في كتاب هام تحت عنوان (الطفل العربي والمستقبل) اشراف الباحث الدكتور "سامي عزيز" بالتعاون مع منظمة اليونيسيف
ان هناك مائة مليون طفل عربي يشكلون 45% من مجموع العرب وأعلى نسب الأطفال في العالم
وتقول الاحصاءات ان اطفالنا هؤلاء يشكلون اعلى نسبة من نسب الاطفال مقارنة بأي شعب آخر كما ان ثلث سكان العالم هم دون سن 18 سنة.
أن حوالي (250 ) مليونا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و14 سنة يعملون، وأن نصف هؤلاء يعملون كامل الوقت.
وان(800000 ) طفل اي يقرب من ثلث الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية يعانون من سوء التغذية.
وأن الألغام الأرضية قتلت أو شوهت منذ عام 1975 عددا من الأطفال يبلغ( 000 300 )طفل. فمنذ عام 1997، وردت أنباء عن تعرض أطفال للتعذيب أو المعاملة السيئةعلى أيدي مسؤولين رسميين في اكثر من 50 دولة في شتى أنحاء العالم.
ويرى الباحثون في (اليونسيف) ان بؤس الطفولة في العالم الثالث يشعرالاطفال بافتقاد السند, ويؤدي بهم الى الرفض والتخلف الاجتماعي,
, كما تشير بحوث اخرى الى ان اطفال العالم الثالث, ومن ضمنهم
اطفال الوطن العربي, يعانون من تخلف في النمو العقلي, والنمو الجسدي, بسبب تدهور الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لاسرهم المثقلة باعباء الحياة
الشاقة, والظروف المعيشية السيئة. وعلى امتداد الرقعة الجغرافية للعالم العربي, يعيش ما يقرب من (100 )مليون طفل, ويولد سنويا من الاطفال الاحياء
مايتجاوز الـ 8 ملايين طفل عربي, الا ان الحياة لاتكتب للجميع, بل يموت منهم مليون طفل سنويا, وهم دون سن الخامسة
***************************************
اما الذين ماتوا من اطفالنا فليرحمهم الله ... لكن الذين بقوا وكبروا هم الذين نلقاهم اطفالا وهم شباب او حتى كهولا
اننا نلقاهم في العدوانية الظاهرة او المستترة في ممارسات الكذب والحقد والتنازع على انني اتفق تماما مع الدكتور "علي الوردي" في ان المنطق
الحديث الذي اتفق عليه "ابن خلدون" قبل ان ينادي به "هيجل" في فلسفته التي تقول : (ان كل شيء يحتوي على نقيضه في صميم تكوينه وانه لا يمكن ان يوجد
الا حيث يوجد نقيضه معه)فانا هنا لا اشير الى اختلاف الاراء والسلوكيات فهذه هي الحركة والتطور
لكنني المح الى الجمود الفكري الذي ننغمس فيه غالبا بسبب التقليدية وعدم التحرر من قيود العقل البشري
***************************************
نعم العقل البشري مقيد بالمنطق والخلفيات الاجتماعية لدى الانسان ولعل قصة حي ابن يقظان للفيلسوف الاندلسي ابن طفيل تشرح طبيعة
العقل البشري من وجهة نظر تقليدية قديمة فليس صحيحا ما اراد ان يقوله ذاك الفيلسوف فالعقل ينمو في حدود القالب الذي يصنعه المجتمع
ولا يمكن للانسان ان يفكر ويتعلم السلوك بعيدا عن الناس في غابة بعيدةان طريقة تفكير الفرد العربي بما تنطوي عليه من سفسطائية احيانا
او خنوع غالبا هي نتاج بيئة عربية لم تلتفت الاسرة فيها الى دورها المتجدد بل مارست السلطة التي تمارسها بعدها المؤسسات التعليمية ليجد
الفرد العربي نفسه يدور في سلسلة من تهميش الذات والاستسالم للسلطات الداخلية او الخارجية من مجتمعه وحكومته بعد ذلك كيف لنا ان نرجو
عقلا تقدميا لانسان عربي استسلم لبؤسه ولم يعرف معنى قدرة الانسان الفائقة على صنع الحضارة وكسر قيود المعرفة التقليدية الى التجدد
DeviL
اسطورة..قديمة
تقول الحكاية القديمة:" ان رجلا امسك بعندليب فوعده العندليب بثلاث نصائح ثمينة اذا ما اطلق سراحه ،فلما وافق
الرجل قال العندليب :" لا تجرب المستحيل ، لا تتحسر على ما فات ، لا تصدق حكاية بعيدة الاحتمال " وهنا اطلق الرجل
سراح الطائر ، لكن الطائر اراد ان يمتحن الرجل فقال له :" يا غبي اضعت كنزا من يدك ، لان معي لؤلؤة كبيرة في حجم عين النسر " وتمللك الطمع الرجل وحاول ان يمسك بالعندليب مستعينا
بالباب واعدا انه سيعيد اطلاق سراحه فقال العندليب : " لقد عرفت الان الكيفية التي استعملت بها نصائحي الثلاث ،
فانا نصحتك بان لا تيأس على مافات وها انت تقف متحسرالاطلاقك سراحي ونصحتك بان لا تقتحم المستحيل وها انت تحاول
الامساك بي رغم عجزك واخبرتك الا تعتقد فيما هو بعيد الاحتمال لكنك صدقتني حينما اخبرتك ان بحوزتي لؤلؤة
اضخم من جسدي .