مشاهدة النسخة كاملة : ( ملف خاص ) بالانسحاب من غزة واجزاء من الضفة الغربية...
Nathyaa
31-08-2005, 10:37 AM
http://www.kwety.net/kwety1/q83/insehab2.jpg
Nathyaa
31-08-2005, 10:38 AM
الجماهير الفلسطينية بانتظار مفاجآت احتفالات حماس بنصر المقاومة!!
:
:
:
وهل يعمد البعض إلى إثارة القلاقل لسرقة فرحة النصر من حماس؟
غزة / المركز الفلسطيني للإعلام
ربما يكون القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية قد وضع حدا في تصريحاته الأخيرة حول مشاركة حماس في الاحتفالات العامة التي ستنظم في قطاع غزة لكثير من الأقاويل التي حاولت متعمدة التحريض على حماس بأنها تعد لاحتفالات واسعة بنصر المقاومة ضد الاحتلال.
حيث قال هنية: "يسعى العدو إلى سرقة أفراحنا، وطمس إنجازنا في التحرير والصمود، ويرغب في إظهار الانسحاب على أنه تكتيك إسرائيلي يهدف إلى حماية مشروعه الاستراتيجي ليس إلا، وهناك سيناريوهات يرسمها الأعداء والشامتون لشعبنا لإظهارنا كرعاع تحكمه الفوضى وتسيطر عليه الغرائز والجشع، وهناك مظاهر يسعى العدو إلى تلافيها وهي عدم تمكين شعبنا وفصائله المقاومة من إظهار موقعها المتقدم في تحقيق هذا الإنجاز، وينزلق البعض في ساحتنا وللأسف إلى هذه الهاوية، من خلال بروز جانب العامل الأمني والإجراءات الميدانية التي توحي وكأن هناك شعباً يعيش في العصر الحجري وسوف يفلت من عقاله فور الانسحاب ليهلك الحرث والنسل"، وأضاف "نستغرب عملية التحشيد التي تهدف إلى أن تضرب طوقاً بشرياً حول المغتصبات المحررة وذلك عبر التوظيف للآلاف للقيام بمهمة السور البشرى، والتدريبات والتعليمات ونشر ثقافة التخويف التي تقوم بها بعض الجهات الرسمية في خطوة استباقية لترسيخ سياسة التفرد والاستئثار (والتكويش) وتسخير الامكانات لتحقيق مكاسب ضيقة، وقطع الطريق على مساحات العمل المشترك".
وأكد هنية على ضرورة الاحتفال بهذا النصر الكبير، والتعبير الوطني والمنظم لإظهار فرحة الشعب في الانعتاق من الظلم والاحتلال، داعيا إلى أن يتم ذلك بشكل منظم ومنضبط يعكس الصورة الحضارية الراقية لشعبنا ومقاومته وللقيم التي تربينا عليها.
من حق حركة حماس وكل القوى الفلسطينية الاحتفال بما أنجزته المقاومة الفلسطينية مهما حاول المثبطون والمنافقون الترويج بأن الانسحاب القسري جاء بمخطط إسرائيلي، فمع الإقرار أن الأمر جاء بخطة إسرائيلية إلا أن الأمر أيضا لم يأت من فراغ، ولم يجبر الاحتلال على وضع خطته من فراغ، بل بالضربات الموجعة التي نفذتها المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام وإسقاط نظرية الأمن الصهيوني على مستوى الفرد والمجتمع.
السلطة الفلسطينية حشدت كل وزراءها وقادة أجهزتها الأمنية في قطاع غزة تحضيرا للانسحاب والإعداد له وذلك من حقها، ولكنها أيضا في إطار رفضها لإنشاء الهيئة الوطنية للإشراف على قطاع غزة المتفق عليها ضمن تفاهمات القاهرة، تسعى إلى الحد من نشوة النصر لفصائل المقاومة، وشرع محمد دحلان المكلف بملف الانسحاب بإعداد لجان أطلق عليها لجان المساندة الأهلية وجند لها الآلاف خاصة من أبناء وأنصار حركة "فتح"، وصرف عليها آلاف الدولارات المقدمة من جهات دولية عديدة بينها برنامج الأمم المتحدة.
الاحتفال الذي نظم يوم الخميس 4/8/2005 كان معدا باسم حركة "فتح"، ونشرت الصحف الفلسطينية عنه إعلانات باسم "فتح"، وعلقت عشرات الرايات الفتحاوية والإعلام الفلسطينية على مقر المجلس التشريعي، وقبل الحفل بيومين نشرت نفس الإعلانات ولكن التوقيع تغير باسم لجان المساندة الأهلية، وتم التخفيف من حجم رايات حركة "فتح" في مقر التشريعي الذي نظم فيه الاحتفال.
الاحتفال حضره رئيس وزراء السلطة أحمد قريع الذي ألقى كلمة دعا فيها أيضا إلى احتفالات عامة، فيما اعتذر دحلان عن إلقاء كلمته بسبب حرارة الشمس العالية، على حد قول عريف الحفل.
الاحتفال لم يكن بالشكل الذي توقعه منظموه حيث قال أحدهم: إنهم دفعوا أموالا لحضور 15 ألف شخص على الأقل لكن من حضر لم يتعد الخمسة آلاف، مما ينذر بالخطر والتوجس من حجم المشاركة في الاحتفالات القادمة.
دحلان جند الكثير من كوادر "فتح"، لاسيما أنه يمتلك المال، من أجل الاحتفالات، وظهر بمظهر الوطني الذي يريد تشغيل الفلسطينين العاطلين عن العمل بتشغيل المصانع وإنجاز آلاف الإعلام والبزات والكوفيات والشالات لاستخدامها في الاحتفالات.
الاحتفال تم تغيير اسم الجهة المنظمة فيه بعد خطأ وارتباك، فمن جهة إن "فتح" عندما تنظم الاحتفال فهي أول من خرج عن الحديث بتنظيم احتفالات وطنية جماعية، وشرعت باحتفالات فصائلية، لذلك لا يحق لأحد نقد أو اعتراض تنظيم أي جهة احتفالات خاصة بها، ثم إن هذه الاحتفالات إذا نجحت جماهيريا فالنجاح سينسب للسلطة و"فتح"، وإذا فشل فسيتم تسويقه على أنه عمل جماهيري عام لا علاقة لفتح به، بذلك تكسب فتح والسلطة في الحالتين!!.
حركة حماس ما زالت تتحفظ على تفاصيل ما تعد له من احتفالات ولا تفصح عن خطتها الإعلامية والاحتفالية بنصر المقاومة بل وحتى الجماهير الفلسطينية باتت تتساءل عما تعد له حماس التي تفاجىء الجميع عادة بأسلوب احتفالاتها التقليدية فكيف بقضية تمثل انكفاء للمشروع الصهيوني، وتعتبر جهات بحثية عديدة أن حماس لها الدور الأكبر في دحر الاحتلال عن غزة.
وكانت السلطة قد استبقت حلول موعد الانسحاب بقرار يقضي بإزالة ومنع وضع الرايات الخاصة بالفصائل على الأماكن العامة، وتكريس العلم الفلسطيني كرمز وطني جامع، وهو ما رأت فيه بعض القوى، خاصة حماس، محاولة للانتقاص من قوة وكثافة حضور رموزها في الشارع، وتالياً دورها في تحرير القطاع.
وتبدي حماس ومعها بعض الفصائل قبولاً على مضض لقرار إزالة الرايات الفصائلية عن الأماكن العامة، معلنة أنها ستواصل رفع راياتها الخاصة في احتفالات التحرير والجلاء.
لكن ما يثير عدم الرضا وحتى القلق – غير المبرر- في السلطة وحركة "فتح"، تلك الأنباء التي تتحدث عن تحضيرات لاحتفالات غير تقليدية تجريها حماس، مثل استخدام عروض عسكرية تتضمن جنوداً وأسلحة وعتادا حربيا من راجمات صواريخ القسام وغيرها وهو ما تتحدث عنه وسائل الإعلام الصهيونية.
وتتحدث مصادر عديدة في قطاع غزة عن قيام حماس بشراء عدد كبير من الجيبات وتفصيل آلاف البدل العسكرية لهذا الغرض.
وترى السلطة في ذلك محاولة من حماس لخطف الأضواء عبر الإيحاء بأنها صاحبة الفضل الأكبر في هذا الإنجاز الوطني. ويرى البعض في ذلك محاولة من الحركة لتقليد "حزب الله" اللبناني الذي خلفت راياته الصفراء وعروض جنوده عقب الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني صوراً ذهنية في الوعي الجماهيري والسياسي العربي عن دور هذا الحزب.
وإن أكدوا نيتهم الاحتفال بالجلاء، فإن قادة حماس ما زالوا يرفضون البوح بتفاصيل ما يعدونه لهذه الاحتفالات.
وقال الدكتور محمد غزال أحد قادة الحركة في نابلس: "كلنا يعرف أن الانسحاب من غزة جاء انتصاراً للمقاومة، وحماس كان لها دور مميز في هذا النصر، وبالتالي فإن أحداً لا يمتلك الحق بمنعها من الاحتفال بذلك".
وأضاف "في أحد الأيام قال شارون إن نتساريم كالقدس، لكنه اليوم ينسحب منها ومن كامل القطاع، والسبب بالتأكيد هو المقاومة".
وتعد السلطة وحركة "فتح" أعداداً كبيرة من الأعلام الفلسطينية والبوسترات التي تحمل شعار "علم واحد وطن واحد" لتوزيعها عشية الانسحاب.
وبرز واضحا خلال الفترة السابقة عدم قدرة السلطة وحركة "فتح" رغم حجم الأموال المتوفرة لهم من مجاراة حماس في تنظيم الفعاليات الجماهيرية وضبطها والقدرة على الحشد والتنظيم، لذلك تسعى السلطة و"فتح" وبطرف خفي إلى محاولة الظهور بالشكل الوطني العام ورفض الرموز الفصائلية مثل التركيز على ضرورة رفع العلم الفلسطيني فقط دون رايات الفصيل بينما لم يسمع أحد سابقا بمثل ذلك عندما كان لحركة "فتح" الحضور القوى بل وحتى عندما نفذت الشرطة حملتها بإزالة الرايات قفزت عن مناطق يتواجد فيها رايات "فتح" خاصة في محيط جامعة الأزهر بغزة.
وقال عدنان الضميري مدير مكتب الإعلام في وزارة الداخلية التي تعد لطباعة وتوزيع آلاف البوسترات: "علينا مسؤولية تكريس الرموز الوطنية التي تتعرض للتهديد من قبل الرموز الفصائلية، فالكوفية الفلسطينية التي أصبحت رمزاً عالمياً يرتديها أحرار العالم تتعرض اليوم للتهميش من قبل الكثير من الفصائل والمجموعات التي أحلت محلها الأقنعة السوداء التي تستخدم من قبل عصابات الإجرام في كولومبيا ودول أميركا اللاتينية".
وأضاف "المسألة ليست "فتح" و"حماس" بل الرمز الوطني، ونحن نشعر أن العديد من الفصائل تسعى لإحلال رموزها الخاصة محل الرموز الوطنية، وهذا فيه خطورة كبيرة".
لكن قادة حماس يرون في ذلك محاولة تستهدف تهميشهم. وقال مشير المصري المتحدث باسم الحركة في غزة: "كل حزب سياسي في العالم له راية وشعار يستخدمه في الاحتفالات والمناسبات، وقد اتفقت لجنة المتابعة قبل شهر ونصف تقريباً على تعزيز دور العلم الوطني، وعدم تثبيت الرايات الخاصة فوق الأماكن العامة، لكن المشكلة أن هناك مراكز قوى تسعى بكل الوسائل لتهميش القوى الأخرى".
ويشاركه الرأي المتحدث باسم الجهاد الإسلامي خضر عدنان الذي يقول: "رفع الرايات ليس جديداً، فالقوى ترفع هذه الرايات منذ مطلع التسعينيات، لكن الجديد اليوم هو وجود الانسحاب ومحاولة السلطة مصادرة أدوار القوى الأخرى".
وأضاف "من حق جميع القوى أن ترفع راياتها وشعاراتها في المناسبات العامة وليس من حق أحد مصادرة ذلك، لكن رفع العلم الفلسطيني والمحافظة عليه هما واجب أيضاً على كل واحد فينا".
ويبدو الخلاف الدائر اليوم في غزة حول الرايات أحد أوجه خلاف تحت السطح بشأن دور كل من السلطة و"فتح" من جهة، وحماس من جهة ثانية في تحقيق الانسحاب، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الجمهور المعتقدة أن الانسحاب جاء بفعل المقاومة المسلحة، "72% وفق آخر استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية".
ويرجح أن يستمر الخلاف، وربما يحتدم في المرحلة المقبلة حول صاحب الدور الأكبر والأهم في تحقيق الانسحاب، وأن يحتل موقع القلب في الحملات الانتخابية أثناء انتخابات المجلس التشريعي المتوقعة في العشرين من كانون الثاني/يناير مطلع العام المقبل.
ويقول الدكتور خليل الشقاقي مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية: "حماس تعتبر أن الانسحاب جاء انتصاراً لها، وبالمقابل لا تستطيع السلطة تكريس هذا الانسحاب كنصر لها دون تحقيق إنجازات من قبيل الممر الآمن والسيطرة الكاملة على المعابر والمطار وتحسين الوضع الاقتصادي". وأضاف "إذا نجحت السلطة في ذلك يمكنها اعتبار الانسحاب نصراً لها".
وكانت حماس طالبت بلجنة للإشراف على الانسحاب، وهو ما يعتبره الشقاقي محاولة منها لضمان اعتراف بدورها في الانسحاب.
على أية حال حماس بالتأكيد ستنظم احتفالات بالنصر الذي تحقق وتنبىء به قادتها الشهداء مثل الشيخ الإمام أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والشيخ صلاح شحادة لكن السؤال المهم هو ماهية هذه الاحتفالات وشكلها وحضورها الجماهيري، هل سنشهد عروضا عسكرية ضخمة وهل سنشهد محاولة لسرقة فرحة النصر من حماس بافتعال جهات بعينها مشاكل مع حماس بإثارة قلاقل بعينها.. أيام وستتضح الصورة؟!.
يتبع>>>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:39 AM
غزة بلا مستوطنات.. ثروة من المياه والرمال والسياحة
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة، بتفكيك المستوطنات وإخلاء المستوطنين، يمثّل أمراً هاماً لكثير من المواطنين الفلسطينيين. ففي تحقق هذا الإخلاء ستتغير حياة الفلسطينيين في القطاع الذي تبلغ مساحة المستوطنات فيه 155 كيلومتراً مربعاً تقريباً، كما تبلغ مساحة المناطق المسماة بالمناطق الصفراء (مناطق المستوطنات) 15.8 كيلومتراً مربعاً والمناطق الأمنية 58.03 كيلومتراً مربعاً والمواقع العسكرية 2.42 كيلومتراً مربعاً. أما المناطق المجرفة لأغراض توسعية صهيونيّة فتبلغ مساحتها 8.43 كيلومتراً مربعاً.. كلّ ذلك يشكل ما نسبته 40% تقريباً من مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً وتتوزع المستوطنات في كتلة في المنطقة الشمالية من القطاع التي تضم مستوطنات "إيرز" و"نيسانيت" و"إيلي سيناي" و"دوغيت"، وتقع بين المستوطنتين الأخيرتين في شمال بيت لاهيا منطقة "السيفا" التي تقطنها ما يزيد على الثلاثين عائلة ويعيشون بظروفٍ أشبه بالسجن.
مستوطنات على أرضٍ حكومية
وفي الوسط تقع مستوطنة "نتساريم" التي تفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه. وهناك طريق تسيطر عليه قوات الاحتلال يوصل بين المستوطنة ومعبر "كارني". والأراضي المجاورة للطريق أراضٍ حكومية تابعة لأرض المطار. والأراضي الواقعة جنوب الطريق أراضي ملك "طابو" لمواطنين، والجزء الثاني من انعطاف الطريق إلى الغرب حتى مفترق "نتساريم" تقاطع طريق صلاح الدين الجانب الجنوبي هي أراضٍ تتبع بئر السبع وهي بذلك أراضٍ حكومية.. الجانب الشمالي من الطريق ملك "طابو" على الجانبين وهي أراضي مزروعة ببساتين البرتقال والزيتون.
أمّا الجزء الثالث من تقاطع الطريق العرضيّ بطريق صلاح الدين حتى نتساريم فالجانب الجنوبيّ أراضي تابعة للأوقاف ما عدا القطعة المحصورة بين الطريق الرئيسي والسكة الحديد فهي أراضي ملك "طابو". والأراضي التي تقع على الشاطئ ومقابله تماماً لالتقاء الطريق العرضي بالطريق الساحلي فهي تابعة لـ"أبو مدين".
وفي المنطقة الوسطى من القطاع تقع مستوطنة "كفار داروم" على أرض المواطنين في دير البلح، وشكّلت هذه المستوطنة وما زالت تشكّل هاجساً للمواطنين والمزارعين الذين هدمت وجرفت مزارعهم جراء انطلاق الآليات لتجريف أراضيهم ومنعهم من الوصول إليها.
المنطقة الأهمّ والأكبر مساحة هي تجمّع مستوطنات "غوش قطيف" وتفصل من مفترق المطاحن امتداداً من طريق "كسوفيم" شمال القطاع عن وسطه وجنوبه بإحكام. وهناك الأراضي المجاورة لطريق "صوفا-غوش قطيف"، وجميع الأراضي المجاورة لهذا الطريق هي أراضٍ حكومية، باستثناء جزءٍ صغير منها. أمّا الجزء الجنوبي من الطريق إلى "غوش قطيف"، فهي أراضٍ ملك "طابو" ما عدا قطعة أرضٍ قيل إنّ مواطنة اسمها "محفوظة" قد باعتها لجيش الاحتلال ويقع عليها موقع عسكري صهيونيّ.
توسع سكاني
أمّا أغلب المناطق الموجودة بين المستوطنات الساحلية فهي حكومية وتصنف من ضمن الأراضي الصفراء. كما تحتجز قوات الاحتلال في هذه المنطقة حوالي 5 آلاف مواطن يقيمون في المواصي، وتمتدّ هذه المنطقة من جنوب دير البلح إلى جنوب رفح بما يزيد على 2كيلو متر عرضاً و14 كيلومتر طولاً، ولتلك المنطقة الساحلية أهمية كبيرة من عدة نواحي أولها أنها مساحة كبيرة من الأرض يمكن استغلالها في التوسع السكاني وخصوصاً أن قطاع غزة يعتبر من أعلى مناطق العالم كثافة سكانية، كما أن الكثبان الرملية التي تقع في هذه المنطقة يوجد تحتها خزان مياه جوفي ضخم كان الصهاينة يسرقون المياه منه ويضخونها إلى داخل فلسطين المحتلة عام 48م.
رمال الكثبان الصفراء الموجودة في المنطقة لها أهمية كبيرة من الناحية الطبيعية بالإضافة إلى كونها تمثل ثروة اقتصادية، فبالإضافة إلى استخدامها في صناعة مواد البناء فإنها تحتوي على نسبة كبيرة من الكوارتزيت الذي يدخل في كثير من الصناعات كالزجاج والأدوات الكهربائية وكان الصهاينة يقومون بسرقتها.
أرضٌ خصبة
للمنطقة أهمية كبرى في مجال الزراعة، ففيها مساحات واسعة من الأراضي الخصبة وكان المستوطنون يستغلون مساحات واسعة منها في الزراعة. ومثال على ذلك مستوطنة "جني طال" التي تعتبر من أكبر المستوطنات مساحة وكانت تحتوي على حمامات زراعية يزرعون بها الزهور ومزروعات أخرى تصدر خارج فلسطين. أما بالنسبة لصيد الأسماك فقد حرم الصيادون فترات طويلة في جنوب القطاع في رفح وخانيونس من مزاولة مهنتهم بسبب منع جنود الاحتلال للصيادين من الوصول إلى البحر ولذلك فإن الوصول للبحر بالنسبة الصيادين سيفتح أمامهم مصدراً كبيراً للرزق. أما الترويح أو السياحة فهي أيضاً من الأمور الهامة التي توفرها المنطقة فشاطئها يعتبر من أجمل الشواطئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط وأوسعها.
المواصي
فأمواج البحر على الشاطئ النظيف، وتماوج أشجار النخيل التي يداعبها نسيم البحر المتوسط كان من المفروض أنْ تكون تلك المنطقة مكاناً ساحراً لقضاء الأجازات. ولكن بالنسبة لسكان المواصي مجرد سجنٍ ليس أكثر، وسكانها يواجهون الموت البطيء.
ويقدر عدد سكان هذا القطاع الساحلي الذي يبلغ طوله ثمانية أميال وعرضه نصف ميل والمحاذي للحدود المصرية، حوالي خمسة آلاف شخص، وهذا الأمر ينطبق على سكان مناطق ثانية مثل "السيفا".
مشاكل عديدة يسببها الوجود الصهيونيّ في غزة والتي يتوقع المواطنون أنْ تحل هذه المشاكل بالانسحاب وإخلاء المستوطنات والمواقع العسكرية.. ومن تلك العذابات تحرر المواطنين في تلك المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال. من أشكال المعاناة تلك التي يعيشها يومياً المواطنون القريبون من المواقع العسكرية التي تحمي المستوطنات، فالقاطنون في المخيّم الغربي بخانيونس والتي تجاورهم مستوطنة نفيه دكاليم بمواقعها العسكرية، اتخذت حياتهم أنماطاً غير عادية من العيش تحت الخوف والحذر الدائم وهؤلاء المواطنون سيشعرون أكثر من غيرهم بالارتياح في حال حدوث انسحاب وتفكيك للمستوطنات. ومثل تلك المنطقة هناك مناطق عديدة وكثيرة يواجه أهلها الكثير من الألم والخوف لا لسببٍ سوى أنهم يقطنون بالقرب من المستوطنات ومواقع جيش الاحتلال.
فصل
فصل وتقطيع أوصال قطاع غزة كان مما انتهجته قوات الاحتلال لعزل شمال القطاع عن جنوبه أو تقسيمه إلى ثلاث مناطق. وكان مفترق المطاحن التي يسيطر عليه جيش الاحتلال من الحواجز التي تحكم إغلاق رفح وخانيونس عن باقي مدن ومخيمات القطاع، مما تسبّب في عرقلة وصول طلاب الجامعات إلى جامعاتهم والموظّفين إلى أعمالهم، واضطر الكثيرون منهم للاستئجار تفادياً للمرور عبر الحاجز الذي شكّل أيضاً مصيدة للاعتقال، وبإخلاء المستوطنات من القطاع وانسحاب قوات الاحتلال من مواقعها التي تسيطر من خلالها على الطرق سيعيد القطاع إلى حياة أشبه بالطبيعية. كما يرى الكثيرون.. ولكن هل يخلق انسحابهم واقعاً جديداً من الصراعات الداخلية والفوضى التي يحذر منها البعض؟!!.
يتبع>>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:39 AM
الاحتلال يسعى لاستثمار الانسحاب من غزة لوضع مستقبل الضفة الغربية في مهب الريح
كما عبرت عنه شخصيات وطنية وإسلامية
نابلس- المركز الفلسطيني للإعلام
تتسارع وتيرة الحديث عن الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة إلى حد تطغى فيه تداعيات هذا الانسحاب على مجمل ما يجري من أحداث ربما يكون المتأثر الرئيسي فيها الضفة الغربية.
وفيما تختلف نظرة القوى والفعاليات والفصائل الوطنية والإسلامية إلى دوافع إسرائيل للرحيل عن القطاع إلا أنها تكاد تتفق حول القضية الأخطر والأهم، ألا وهي ماذا بعد الانسحاب؟ وما الذي سيكون عليه وضع الضفة الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي؟.
الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة يشبه الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان
عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في نابلس الدكتور محمد غزال يشبه الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بذلك الانسحاب الذي نفذته إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ويقول: إنه في الحالتين هروب من المقاومة وفرارا من الفعل النضالي للشعب الفلسطيني في القطاع، ولعدم قدرة الاحتلال على تحمل أعباء بقائه في قطاع غزة وهو أمر يكلفه الكثير ماديا ومعنويا، لكنها تريد في ذات الوقت الخروج دون خسائر، ودون الظهور بمظهر المنهزم، وتريد في نفس الوقت تحميل السلطة والشعب أثمانا كبيرة.
وعن المتوقع أن يتبع الانسحاب من مواقف إسرائيلية يقول غزال: إن كل الخيارات واردة بما فيها تصعيد العنف، رافضا الربط بين الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية، وأضاف "بتصويري سيكون الانسحاب الذي يتحدثون عنه من شمال الضفة الغربية رمزيا مقابل تثبيت وجود الاحتلال في باقي أجزاء الضفة وتكريس الاستيلاء على الأغوار وتهويد القدس، هذه سياسة إسرائيلية تمضي على قدم وساق منذ فترة، والاحتلال اليوم يحاول تسويق مشروع الانسحاب لتحصيل إنجازات وحصد ثمار في مواقع أخرى وفي مقدمتها خلق وقائع على الأرض تمنع مستقبلا بناء تكوين دولة فلسطينية".
وينفي غزال أن يكون هدف حماس من وراء استمرارها إطلاق صواريخ القسام على المستوطنات الصهيونية في القطاع هو إعاقة الانسحاب، ويقول: "حماس مع غيرها من قوى الشعب الفلسطيني وجماهيره قدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى من أجل التحرير ونحن نرى أن كل انسحاب هو هزيمة للعدو وأن كل شبر يخرج منه المحتل من أرضنا هو إنجاز يقربنا من هدفنا النهائي بالتحرير الكامل ولهذا لا يمكن لحركتنا أن تكون عقبة أو أن تؤخر هذا الانسحاب أو تعرقله لحظة واحدة".
المشروع الشاروني يعتبر الانسحاب من غزة أولاً وأخيراً
ويقول القيادي البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تيسير نصر الله أن الانسحاب من قطاع غزة هو خطوة أحادية الجانب ستقوم بها الحكومة الإسرائيلية، وبدون تفاوض مع السلطة الفلسطينية، الأمر الذي سيكون له انعكاسات سلبية على واقع الضفة الغربية.
ويضيف نصر الله أنه "في الوقت الذي سيرحب العالم فيه بهذه الخطوة ويعتبرها إنجازا كبيرا في طريق عملية السلام، فإن إسرائيل ستعتبرها تنازلاً مؤلما، لذا فستكون من وجهة النظر الإسرائيلية الخطوة الأخيرة، أي غزة أولاً وأخيراً، وستواصل بعد ذلك تضييق الخناق على الضفة الغربية من كافة المستويات، وخاصة الاستمرار ببناء جدار الضم والنهب العنصري، الذي بدوره سيحول دون قيام دولة فلسطينية على الأرض، وستواصل كذلك إسرائيل إقامة الأحزمة حول القدس سواء المستوطنات أو الجدار، مما سيخلق واقعاً جديداً سيتعذر بموجبه إيجاد روابط جغرافية أو حتى اجتماعية بين سكان الضفة الغربية، وسيكون كل التركيز على تطوير قطاع غزة اقتصاديا وسياسيا وبنية تحتية، بينما ستبقى الضفة الغربية على الهامش وتحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي.
ويتابع نصر الله حديثه بالقول: "الدور السياسي والأمني أو حتى الإستراتيجي للضفة الغربية سيكون في مهب الريح وأمام احتمالات مرعبة، لأن إسرائيل ستعمل خلال الفترة القادمة على مواصلة حربها ضد المقاومة، بهدف إيجاد عناصر في الساحة الفلسطينية تقبل بأن تلعب وكيلاً أمنياً وأمينا لها، مع استمرارها بالاحتفاظ بالمستوطنات وتوسيعها، فهناك تهديدات حقيقية بضم الضفة الغربية لإسرائيل".
وحول الدور المطلوب من السلطة والفصائل الفلسطينية لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، يشير نصر الله إلى أن هذا الانسحاب "يفرض تحديات جديدة على السلطة وفصائل العمل الوطني والإسلامي بضرورة التنبه لهذا المخطط الخطير والعمل على إفشاله من خلال حملة إعلامية على المستوى المحلي والعربي والدولي لشرح درجة خطورته، وكذلك العمل على إنجاز قيادة موحدة لفصائل العمل الوطني والإسلامي لقيادة المرحلة القادمة، وأن تسعى السلطة على بقاء مؤسساتها داخل مدن الضفة مع تركيزها على عقد جلساتها هناك، والتوجه نحو بناء مؤسسات حقيقية قادرة على تلبية مطالب المواطن وتوفير أسس وعناصر صموده أمام الهجمة الإسرائيلية المتوقعة".
الانسحاب جاء بفعل المقاومة وليس منّة من الاحتلال
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حذرت من تسويق الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة على أنه منّة من الاحتلال على الفلسطينيين ويقول القيادي في الحركة خضر عدنان: إن "الانسحاب جاء نتيجة للمقاومة والفعل النضالي الكبير لفصائل العمل الوطني من مختلف الاتجاهات، ولا يجب أن ينساق أحد للادعاءات الإسرائيلية التي تحاول تصوير هذه الخطوة على أنها منّة من الاحتلال علينا، وبالتالي محاولة ابتزاز السلطة والحصول منها على تنازلات مقابل هذا الانسحاب، فإسرائيل اضطرت للهروب والفرار ولا يجب أن تدفع السلطة لها ثمن هذا الانسحاب من خلال التزامات لا تحتملها السلطة والوضع الفلسطيني عموما، خاصة وأن الاحتلال أعلن صراحة وبوضوح أنه يرحل عن غزة في عملية فك ارتباط أحادي الجانب.
ويعبر عدنان عن خشية حركته من تطورات ميدانية قد تحدث في غزة بعد الانسحاب ويقول: "نحن ننظر بريبة شديدة إلى ما يجري هناك من تغييرات ميدانية نراها مدروسة بعناية، فإسرائيل تزيد من الأسلاك والحواجز ووسائل العزل والحصار حول القطاع في مسعى واضح لتحويله إلى سجن حقيقي أشد حصارا من ما هو عليه الحال الآن، ونعتقد أن الاحتلال بعد إخراج المستوطنين ستكون له فرصة أكبر لتنفيذ سياسات الخنق الكامل بحق المواطنين في القطاع".
المشروع الشاروني بعد الانسحاب من قطاع غزة يتركز على التهام معظم أراضي الضفة الغربية
ويلخص حسن أيوب الباحث في مركز الدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تداعيات المشروع الإسرائيلي للانسحاب الصهيوني الأحادي الجانب عن قطاع غزة بالقول: "هذا الانفصال هو مقدمة سياسية وإعلامية تسبق تنفيذ الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على تصور شارون لحلول تستبدل خارطة الطريق بمشروع إسرائيلي خالص يعتمد على فرض الأمر الواقع على الحل النهائي، وكل ما تقوم إسرائيل الآن بفعله في الضفة الغربية يكشف عن نواياها في هذا الإطار، فإغلاق الشوارع الرئيسية والمحاور الكبيرة على الطرقات في شمال الضفة لفترات قد تطول أو تقصر، ووضع اليد على أراضي واسعة بين نابلس وجنين لا يمكن أن تكون كل تلك الإجراءات بهدف إخلاء ثلاث مواقع استيطانية صغيرة وهامشية وبعضها غير مأهول أصلا بقدر ما هي إجراءات تكرس الوجود الاحتلالي في شمال الضفة الغربية الذي يجري الحديث عن الانسحاب منه وهذا كله يرتبط بالمشروع الأساسي الإسرائيلي الذي تعمل إسرائيل على تنفيذه في الضفة الغربية عبر خلق واقع نفسي وإعلامي واجتماعي وسياسي جديد الخروج من غزة جزء منه".
إذن هذا هو المستقبل المتوقع للضفة الغربية بعيد الخروج الإسرائيلي من غزة، مستقبل يبدو أنه سيكون شائكا ويحتاج للكثير من الوقت قبل أن تتضح معالمه، وبين اتفاق الفصائل واختلافها على مقولة: إن إسرائيل ترحل من القطاع تحت ضربات صواريخ القسام كما رحلت من لبنان تحت ضربات كاتيوشا "حزب الله"، يبقى رحيل إسرائيل عن القطاع بحد ذاته حدثا مفصليا يستوجب وقفات طويلة من التفكر والدراسة والتحليل لكشف الغموض عن مستقبل الضفة الغربية المحتلة.
يتبع>>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:40 AM
أهالي "برقة" يحبسون أنفاسهم استعدادا للاحتفال برحيل كابوس المستوطنة الثقيل على قلوبهم
ومغتصبة (حومش) الصهيونية إلى زوال
نابلس- المركز الفلسطيني للإعلام
"حين تدخل قرية برقة هذه الأيام، يخالجك شعور غريب، تشعر أن الناس جميعا بانتظار أهم حدث في التاريخ، ربما لم يكن بحق كذلك، لكن رحيل المستوطنين عن أراضي قريتنا حدثا ليس عاديا".
تدور هذه الكلمات التي يتناقلها السائق مع ركابه في السيارة المتجهة إلى قرية برقة شمال غرب نابلس في رأس كل مواطن من القرية بدأ يحبس أنفاسه استعدادا لما سيكون عليه الحال بعد الإخلاء.. هنا برقة المحررة، قد لا تكون كذلك وقد تبقى تحت الحصار وضمن إجراءات الاحتلال العسكرية التي تذكر الناس بالأيام الماضية حين كانت القرية محاطة بالأسلاك الشائكة، لكن أهلها يصفون رحيل المستوطن عن مستوطنة "حومش" المقامة على أراضيهم بالتحرير وعيونهم تشخص نحو الشمال، باتجاه المستوطنة وكأنهم ينتظرون أن تبتلعها الأرض فتختفي عن الوجود.
ربع قرن من الاحتلال
ويقول غسان دغلس ابن القرية والمدير في الشؤون القروية والبلدية بمحافظة نابلس: "لقد أقيمت مستوطنة حومش على أراضي المواطنين شمال برقة في العام 1982، وهي الآن تجثم على أراض مساحتها (1050) دونم معظمها يعود لمواطني برقة، ربع قرن وأصحاب تلك الأرض يرونها بأعينهم ويتحسرون على خيراتها التي تذهب لغيرهم".
ويضيف لم تكن الدونمات التي أقيمت عليها المستوطنة وحدها ما حرم المواطنون منه خلال الربع قرن، بل إن أغلب الأراضي والمناطق الزراعية المشجرة بالزيتون واللوز والحمضيات كانت سياجا امنيا للمستوطنة يمنع المواطنين من الاقتراب منها، وهذا كله حرم الأهالي من خيرات أراضيهم وتركهم يعيشون أوضاعا اقتصادية سيئة وضعهم من التمدد العمراني أفقيا.
ويعبر دغلس عن المعاناة الكبيرة التي لقيها الأهالي بالقول: "في الانتفاضة الأولى عانينا الأمرين، حومش كانت نقطة توتر واستفزاز دائمة ولقربها من مدرسة القرية كانت دائما سببا لاندلاع المواجهات واقتحام الجيش الإسرائيلي للقرية والاعتداءات على المواطنين".
تشكيك بجدية الانسحاب من مغتصبة "حومش"
ويستعرض المهندس إياد أبو عمر عضو مجلس برقة القروي تاريخ القرية المنكوب مع المستوطنة قائلا: "هذه المستوطنة كانت الذريعة الدائمة لسرقة الأرض ونهبها ومصادرتها على مراحل، ففي حزيران/يونيو من العام 2002 صادر الاحتلال نحو 1948 دونما لشق طريق الذي يصل شمال فلسطين المحتلة بجنوبها، وفي 16/12/2002 صودرت أراضي بطول 4400 مترا لإنشاء شارع يحيط بالمستوطنة بعرض 10 أمتار وفي 21/6/2005 صودرت 2012 دونما من أراضينا منها 474 دونم في حوض (5) المعروف باسم حوض سرطاسة والباقي من حوضي 21 (العابور) و22(الهبابير) لتصل مساحة الأرض التي أقيمت عليها المستوطنة إلى 1050 دونما وهذا ما يدفعنا للتشكيك بجدية الانسحاب من "حومش".
ويتساءل أبو عمر "إذا كانوا قد قرروا الخروج من المستوطنة التي أقيمت أصلا في حوض (6) (الطهور) فلماذا صادروا حوض (5) المقابل لها؟ أم أنهم سينتقلون من حوض لآخر ويحسبون ذلك انسحابا؟!".
تحرير ولكن
وإذا كانت تجربة الفلسطينيين مع الاحتلال علمتهم أن لا يحكموا على أقواله دون النظر لما ينفذ فإنهم ما زالوا يحتبسون الفرحة في قلوبهم ولا يصرحون بها إلا مذيلة بعبارة "إن صدقوا" كما يقول ثمين عبد القادر المهندس الزراعي من القرية: " بلا شك أن مشاعر الفرح والسرور تملأ قلوب الناس، الكل يرتقب رحيل المستوطنة وسكانها على أحر من الجمر لكن هناك توجس وخيفة منعتهم من التعبير عن هذه الفرحة.
أما الصحفي عاطف دغلس ابن القرية فيؤكد أنه يعيش عرسا مهنيا وهو منشغل بعمل اللقاءات والحوارات مع أهالي الشهداء والأسرى من القرية ليرسم انطباعاتهم عن الانسحاب، ويقول: "ألمح في عيون أهالي شهداء وجرحى وأسرى قريتنا فرحة خفية، هم يرون أن من ضحى أبناؤهم لطرده قد رحل أخيرا لكن أبناءهم وخصوصا فيما يتعلق بالأسرى ما زالوا خلف القضبان ومغيبون عن الساحة".
وفي حالة أخرى يرفض طلبة بجامعة النجاح وصف خروج المستوطنين من "حومش" بالتحرير، ويقول أحدهم: "هذه خطوة رائعة على الطريق، خروجهم إنجاز لكن رحيلهم عن كل أرضنا هو الإنجاز الأهم وهو ما لم يتحقق بعد".
ويشير طلبة آخرون من أبناء القرية إلى أن هموم المواطنين والناس في برقة لا تنتهي عند زوال المستوطنة، ويضيف دغلس "على الأقل سنشتم هواء لا تلوثه مخلفات المستوطنين لكن بقاء الحواجز العسكرية يرهقنا".
تناقل الحلم
وبالعودة إلى غسان دغلس نجده يعبر عن مواقف أكثر رمزية يقول فيها "أنت تتحدث عن ربع قرن من وجود المستوطنة عدد كبير من أصحاب الأراضي التي صودرت قد توفوا وفارقوا الحياة، لكن أبناءهم اليوم وأحفادهم يستعدون للاحتفال برحيل المستوطنة عن أرض الآباء والأجداد.
ويتوقع دغلس حياة سعيدة وطيبة للمواطنين في قريته بعد رحيل المستوطنين قائلا: "صحيح أن مصير الأرض التي ستخلى لم يحدد بعد لكنها على كل الأحوال لن تعود إلى أيد إسرائيلية، وأتوقع أن تتحسن أحوال المواطنين المعيشية بعد رحيل المستوطنين، سنتمكن من بناء المنازل والتوسع العمراني بحرية ودون قيود وسننشئ الشبك الذي أقيم في محيط القرية إلى الأبد، ولن يبقى هواؤنا الذي نتنفسه ملوثا بزفير الغرباء.
فرحة العمر التي يرقبها المواطنون في برقة ما زالت تتراءى في الأفق، والناس من حولها بين مصدق ومشكك بالانسحاب، وفي كلتا الحالتين الكل يحبس أنفاسه بانتظار ساعة الانسحاب التي يبدو أنها قد أصبحت على الأبواب.
يتبع>>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:41 AM
المغتصبات الصهيونية في قطاع غزة
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
ينتظر الفلسطينيون في قطاع غزة على أحر من الجمر انتهاء كابوس المستوطنات التي جثمت ردحاً كبيراً من الزمن على صدورهم وبنيت على أرضهم، وعانوا منها طوال سنوات الاحتلال في قطاع غزة الذي تبلغ مساحة المستوطنات الصهيونية فيه 155 كيلومترا مربعاً تقريباً، كما تبلغ مساحة المناطق المسماة بالمناطق ا لصفراء (مناطق المستوطنات) 15.8 كيلومترا مربعا والمناطق الأمنية 58.03 كيلومترا مربعا والمواقع العسكرية 2.42 كيلومترا مربعاً أما المناطق المجرفة التي كانت لأغراض توسعية صهيونية فتبلغ مساحتها 8.43 كيلومترا مربعا كل ذلك يشكل ما نسبته 40% تقريباً من مساحة القطاع البالغة 365 كيلو متراًً مربعاً.
الكتلة الشمالية
وتتوزع المستوطنات في القطاع على كتل استيطانية في شمال القطاع وجنوبه بالإضافة إلى ثلاث مستوطنات معزولة تلك التي أقرت الحكومة الصهيونية البدء بإخلائها. وإذا نظرنا إلى خريطة توزيع المستوطنات الصهيونية في قطاع غزة، لوجدنا أن المستوطنات التي تقع ضمن هذا الحزام يمكن تقسيمها إلى ثلاث كتل استيطانية، تتصل بـ (إسرائيل) عبر طرق عرضية تضمن لها سهولة الاتصال، وهذه الكتل تتوزع كالتالي: ففي المنطقة الشمالية من القطاع توجد كتلة استيطانية تضم مستوطنات إيرز ونيسانيت وإيلي سيناي ودوغيت وتقع بين المستوطنتين الأخيرتين في شمال بيت لاهيا منطقة السيفا التي تقطنها ما يزيد على الثلاثين عائلة ويعيشون بظروف أشبه بالسجن.
وأول هذه المستوطنات مستوطنة إيرز التي أنشئت عام 1968م على الحدود الشمالية لقطاع غزة مباشرة، وعلى رأس الطريق الرئيسي المؤدي إلى (إسرائيل)، وعندها يقع معبر إيرز ويبعد عن شاطئ البحر مسافة 6 كم مساحتها العمرانية 433 دونم بمساحة إجمالية وقدرها 1200 دونم. ويوجد فيها عشرات المصانع والورش كما يوجد فيها بنك ومكتب بريد، ومكاتب الإدارة الصهيونية لشؤون القطاع، ويعمل في مستوطنة "إيرز" عدد كبير من الفلسطينيين يدخلون إليها بتصاريح ممغنطة وخاصة.
ويلي مستوطنة " ايرز" مستوطنة إيلي سيناي التي تقع على بعد 1 كم إلى الشرق من شاطئ البحر ملاصقة تماما لحدود قطاع غزة الشمالية، وهي مستوطنة زارعية أنشئت عام 1983 لاستيعاب عددا من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من سيناء في أعقاب اتفاقية السلام المصرية ـ الصهيونية وتقوم مباني هذه المستوطنة على مساحة 175 دونم ومساحة إجمالية 763 دونم سكنها ما بين 30 -40 عائلة زادت بعد مجيء نتنياهو وإلغاءه قرار تجميد الاستيطان الذي اتخذه سلفه رئيس الوزراء الصهيوني الهالك اسحق رابين، كما تزايدت بعد صعود شارون إلى سدة الحكم في أوائل عام 2001 ليصل إلى نحو 60 عائلة يقدر عدد أفرادها بنحو 300 مستوطن .
أما مستوطنة نيسانيت التي تقع على بعد 5كم إلى الشرق من شاطئ البحر ، فهي من المستوطنات الزراعية أيضاً أنشئت عام 1982 لتستوعب أعدادا من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من سيناء، وتقوم المستوطنة على مساحة عمرانية تقدر بـ41.6 دونم بمساحة إجمالية 1620 دونم.
ويقيم في هذه المستوطنة نحو 160 عائلة يقدر عدد أفرادها ب 550 مستوطن، وفي مستوطنة دوغيت (قرية الصيادين) التي تقع على بعد 1 كم من شاطئ البحر هي من المستوطنات المدنية مساحتها العمرانية 258 دونم وبمساحة إجمالية تصل إلى 600 دونم، يسكنها الآن 70 مستوطنا، وتتصل هذه المستوطنات فيما بينها بطريق معبد أنشئ خصيصا لهذه المستوطنات يحظر على الفلسطينيين المرور عليه، وتكمن خطورة هذه المستوطنات في اتصالها المباشر مع (إسرائيل) لقربها منها ثم قربها من التجمعات الفلسطينية في بيت لاهيا وبيت حانون، ولهذا فهي عبارة عن رأس حربه لمواجهة التجمعات السكنية الفلسطينية خصوصا مستوطنة دوغيت التي لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن قرية بيت لاهيا، ويشكل وجودها عائقا لوصول الفلسطينيين إلى شاطئ البحر، الذي يعتبر المتنفس الوحيد لسكان تلك المناطق وما خلفها، والذي يمكن أن يستخدم كمناطق سياحية تخدم الجزء الشمالي لقطاع غزة.
غوش قطيف
وتقع في جنوب قطاع غزة أكبر كتلة استيطانية هي تجمع "غوش قطيف" الاستيطاني الذي يشمل 12مستوطنة تقريباً وأغلب هذه المستوطنات تقع ضمن حدود مدينة خانيونس وتبدأ حسب التسلسل الجغرافي من الشمال مستوطنة نيتسر حزاني التي تقع على بعد 2 كم إلى الشرق من شاطئ البحر، وأنشئت عام 1973م مساحتها العمرانية 818 دونم بمساحة إجمالية 2050 دونم، ويقطنها ما بين 50-60 عائلة وبها حوالي 180 منزلاً، الزراعة من أهم الأنشطة بها وفيها مصنع للتعليب وثلاجات لحفظ الخضار ومصنع للكرتون، ويوجد في هذه المستوطنة مقراً للمخابرات الصهيونية الشين بيت، ومقراً للوحدات الخاصة.
ويلي مستوطنة نيتسر حزاني مستوطنة ياكال وتقع بين مستوطنتي قطيف ونيتسر حزاني وهي مستوطنة صناعية أنشئت عام 1991 تستقبل كافة المنتجات الزراعية للمستوطنات الصهيونية في مجمع مستوطنات غوش قطيف، وتقع مباشرة بعد مستوطنة ياكال مستوطنة قطيف التي تأسست عام 1977م ،مساحتها العمرانية 400 دونم ومساحتها الإجمالية 1993 دونم. وهي مستوطنة زراعية ويوجد فيها 70-80 منزلاً، ويقيم فيها نحو 50 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 250 مستوطن، ويوجد فيها مصنع للنجارة، وللورق- وفندق، ومحطة لتكرير المجاري، ومزرعة دواجن، ومزرعة لتربية الخيول، وميدان للسياق، وملاعب رياضية، وبركة سباحة، ومطاعم وهي تضم أكبر تجمع سكني في مستوطنات القطاع.
أما مستوطنة جاني طال فقد أنشئت عام 1987م كمستوطنة زراعية بمساحة عمرانية 750 دونم ومساحة إجمالية 2450 دونم ويقيم فيها نحو 65 عائلة وعدد أفرادها نحو 400 مستوطن ، ويوجد فيها ملعب كرة القدم، ومخزن أدوية، ومحطة وقود، وكنيس للصلاة، وبقالة كبيرة، ومخازن للخضار، وبجوارها موقع لجيش الاحتلال.
وتجاور مستوطنة جاني طال مستوطنة نفيه دكاليم التي تعد من أهم المستوطنات ويوجد بها قيادة قطاع غزة في جيش الاحتلال يسكنها نحو 400عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 2000مستوطن، ويوجد فيها المجلس الإقليمي للمستوطنات، وجامعة للطلاب والطالبات، ومدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية، وحضانة أطفال ومستشفى ومكتب بريد، وبنك، ومركز الشرطة، وكنيسان للصلاة، وسوق تجاري كبير، ومحطة وقود، وعدد من المصانع مثل الملابس الجاهزة والمنازل الجاهزة، وعدد من الورش.
كما توجد مستوطنة كفار يام الصغيرة التي أسست عام 1987م على شاطئ البحر مقابل مستوطنة نفيه دكاليم،يقع بجوارها موقع عسكري صهيوني، وتسكنها عائلتان.
أما مستوطنة جديد فأنشئت عام 1979م مساحتها العمرانية 733 دونماً بمساحة إجمالية تبلغ 1476 دونماً، و يقطنها نحو 40 عائلة تقريباً، يبلغ عدد أفرادها نحو 250 مستوطن، ويوجد فيها كنيس للصلاة، ومنتدى لسكان المستوطنة، وملعب كرة قدم وسلة، وروضة أطفال، وعيادة صحية مع سيارة إسعاف وأخرى للمطافي.
وليس بعيداً عن مستوطنة "جديد" تقع مستوطنة جان أور على بعد 2 كم إلى الشرق من ساحل البحر يسكنها حوالي 74 عائلة ويبلغ عدد أفرادها نحو 280 مستوطن، ويوجد فيها مخيم لقوات جيش الاحتلال، وكنيس للصلاة، وتأسست عام 1980م.
ضمن حدود رفح
وكما تقع بعض مستوطنات كتلة غوش قطيف ضمن حدود مدينة خانيونس فإن هناك مستوطنات أخرى تقع ضمن حدود مدينة رفح أولها مستوطنة بدولح التي تقع على بعد 2.5 كم شرق البحر، وقد أنشئت عام 1986م على مساحة عمرانية تبلغ 150 دونماً بمساحة إجمالية تبلغ 1456 دونماً، وهي مستوطنة تعاونية زراعية، ويوجد فيها مكتب بريد، وحضانة أطفال وكنيس للصلاة وملعب كرة قدم وسلة يسكنها ما بين 40-50 عائلة من بينها 15 عائلة من القادمين الجدد من فرنسا.
ويلي مستوطنة "بدولح" مستوطنة بني عتصمونة: التي يقطنها حوالي 56 عائلة ويبلغ عدد أفرادها نحو 450 مستوطن، معظمهم من المتدينين المتطرفين أنشئت 1979م.
أما مستوطنة بآت سديه فتقع على بعد 2 كم من ساحل البحر، و2 كم من الحدود المصرية مساحتها العمرانية 41 دونماً، ومساحتها الإجمالية نحو 1500 دونم، ويوجد فيها 45-50 عائلة معظمها من جنود الجيش الصهيوني، أنشئت عام 1989م، وبالقرب من حي تل السلطان، في رفح، تقع مستوطنة رفيح يام على بعد 1.5 كم من شاطئ البحر، وحوالي كم من حدود القطاع مع مصر، أنشئت عام 1984م بمساحة عمرانية تبلغ 50 دونماً، وبمساحة إجمالية نحو 570 دونم يقيم فيها 23 ويبلغ عدد أفرادها نحو 120 وأغلب المقيمين فيها من الجنود الصهاينة.
المستوطنات المعزولة
وخارج إطار التجمعات الاستيطانية الكبرى هناك ثلاث مستوطنات معزولة أكبرها في شمال القطاع مستوطنة نتساريم التي أنشئت عام 1972م لتقسم قطاع غزة إلى قسمين شمالي وجنوبي، فهي تقع على بعد 1كم إلى الشرق من شاطئ البحر، وعلى بعد 1كم إلى الغرب من الطريق الرئيس، وعلى بعد 4كم جنوب غزة، وتقوم على مساحة عمرانية تبلغ 858 دونماً بمساحة إجمالية تبلغ 2200 دونم، ويسكنها 41 عائلة، ونظرا لاتساع مساحة هذه المستوطنة، وموقعها المتميز جنوبي مدينة غزة، والمشاكل الناجمة عن هذه المستوطنة، جعلت منها كتلة استيطانية قائمة بذاتها.
وفي وسط القطاع توجد مستوطنة كفار داروم التي تقع إلى الشرق مباشرة على جانب الطريق العام، على بعد500 متر من دير البلح ومساحتها العمرانية 50 دونماً ومساحتها الإجمالية 450 دونماً،صادرت (إسرائيل) 15 دونماً غربي الطريق بعد مقتل حاخام المستوطنة وأقامت جسراً يربط بين الجانبين يسكنها حوالي 42 عائلة ويبلغ عدد أفرادها نحو 200 مستوطن، ويوجد فيها مصنع لتعليب الخضروات، وبئر للمياه، ومكاتب، وعيادة للإسعافات، وملعب كرة قدم، أما في أقصى جنوب القطاع فتوجد مستوطنة موراج التي تقع إلى الشرق مباشرة من طريق غزة-رفح يسكنها ما بين 20-25 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 150 مستوطن، ويوجد فيها محطة لتقوية الإرسال، ومخيم لقوات الجيش الصهيوني، أنشئت عام 1972م مساحتها العمرانية 50 دونماً ومساحتها الإجمالية 1230 دونماً.
يتبع>>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:41 AM
ما بعد الانسحاب...
رنده حيدر
صحيفة النهار اللبنانية 10/8/2005
خروج الجيش الإسرائيلي من غزة وتفكيك المستوطنات اليهودية التي أقيمت هناك وإجلاء المستوطنين محطة أساسية في التاريخ الفلسطيني تؤرخ لبدء انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية.
ولكن مفاعيل تطبيق خطة شارون لفك الارتباط عن غزة والانسحاب منها من طرف واحد لا تقل أهمية وجذرية على الصعيد الإسرائيلي أيضاً. فمع اقتراب ساعة الصفر للانسحاب بدأت تظهر التغيرات والتبدلات التي ستطرأ مستقبلاً على الحياة السياسية والحزبية مما يجعل من خطة فك الارتباط مؤشراً لمرحلة مختلفة في الحياة السياسية لإسرائيل. سيكون حزب الليكود الذي يقوده حالياً رئيس الحكومة أرييل شارون أول المتأثرين بخطة الفصل وأهمهم، وما استقالة وزير المال بنيامين نتنياهو من الحكومة سوى مؤشر إلى المسار الذي تتخذه الأحداث داخل هذا الحزب المعروف عنه تقليدياً أنه ممثل لليمين العلماني والمتشدد في آن واحد والذي حوّله شارون خلال السنوات الثلاث الأخيرة حزباً أقرب للوسط منه إلى اليمين لا سيما بعد خروج ممثلي أحزاب اليمين القومي الديني المتشدد من الحكومة احتجاجاً على خطة فك الارتباط ودخول حزب العمل كشريك في الائتلاف الحكومي.
بدأ الخلاف الداخلي في الليكود مع طرح شارون خطته الانسحاب من طرف واحد من غزة، واشتد عقب تجاهله نتائج الاستطلاع الذي أجراه داخل حزبه والذي أظهر أن غالبيته تعارض الخطة. وبرزت حركة تمرد داخل الحزب جمعت عدداً من ممثليه في الكنيست برئاسة عوزي لنداو شكلت نواة صلبة للمعركة المقبلة على رئاسة الحزب التي لن تكون هذه المرة معركة بين أسماء وإنما معركة بين إيديولوجيتين: واحدة محافظة ومتشددة منغلقة تعتبر أي انسحاب من المناطق الفلسطينية هو بمثابة خطأ سيدفع الإسرائيليون ثمنه من حياتهم وأمنهم واستقرارهم وأخرى أكثر قبولاً بالمنطق الدولي الداعي إلى ضرورة فتح أفق نحو تسوية سياسية للنزاع مع الفلسطينيين عبر إعطائهم ما يمكن أن يشكل دولة فلسطينية بحدود مؤقتة وفقاً لنظرية شارون في الحلول الجزئية والطويلة الأمد.
من هنا من المنتظر أن يشهد هذا الحزب فور الانتهاء من تطبيق خطة الفصل، وبغض النظر عن احتمالات النجاح والفشل، خلافاً حاداً بين معسكري الليكود الآنفي الذكر حيث سيحاول كل منهما استقطاب القاعدة الشعبية نحو آرائه استعداداً للمعركة الانتخابية المقبلة التي تُجمع الآراء أنها قريبة، وقد يكون فشل الحكومة الحالية في إقرار الموازنة العامة سبباً للدعوة إلى انتخابات مبكرة. وانضمام بنيامين نتنياهو إلى معسكر المتمردين في الليكود لن يغير كثيراً في موازين القوى بين المعسكرين كما لن يؤدي على الأرجح كما تنبأ أيهود باراك الزعيم السابق لحزب العمل إلى انشقاق الليكود.
فلقد شهد هذا الحزب طوال تاريخه خلافات حادة بين أعضائه ونشوء معسكرات داخله، وغالباً ما أدت الحركات الانشقاقية عنه إلى ذوبان المنشقين وضعف تأثيرهم السياسي كما جرى مثلاً لديفيد ليفي الذي خسر نفوذه السياسي بعد خروجه من الليكود، وعدم قدرة الأحزاب المستقلة التي أنشأها المنشقون عن الليكود مثل حزب الوسط على البقاء طويلاً على خريطة الأحزاب السياسية.
من هنا سيشكل تنفيذ خطة فك الارتباط بداية مسار لبلورة أيديولوجيا واضحة وجديدة لهذا الحزب يمكنها أن تشكل بديلاً من فكرة أرض "إسرائيل" الكاملة التي ستصبح جزءاً من التاريخ مع تفكيك مستوطنات غوش قطيف في غزة.
من جهة أخرى، من المنتظر مع انتهاء تطبيق المرحلة الرابعة والأخيرة للخطة أن يخرج حزب العمل الشريك الأساسي لشارون في تنفيذ خطته عن تأييده الكامل والمطلق لشارون وأن يحاول هو بدوره إعداد نفسه للمعركة الانتخابية المقبلة. أما اليمين القومي والديني الرافض خطة فك الارتباط فلن يتوقف عن عملية التحريض المستمرة ضد شارون والفلسطينيين والتي قد تؤدي إلى اختلال التوازن الهش القائم منذ قيام دولة "إسرائيل" بين الأقلية العربية والدولة الإسرائيلية.
يتبع>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:42 AM
حتى تكون حقيقة الانسحاب الصهيوني واضحة !
د. أسامة المحمود
هل كان هذا الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة ثمرة لتفاوض سياسي ؟
هل كان ثمرة لعملية سلام جارية ؟
لماذا جرى هذا الانسحاب دون تنسيق مع السلطة ؟
ولماذا لم يتم اعتباره جزءاً من خريطة الطريق ؟
ولماذا تعمّد الصهاينة عدم وضع السلطة الفلسطينية في صورة تفاصيل الانسحاب المهمة !؟
الإجابة عن هذه الأسئلة تكشف بوضوح عن أن هذا الاندحار أو هذا الانسحاب القسري كان إنجازاً واضحاً وكبيراً للمقاومة الفلسطينية التي أرهقت العدو الصهيوني، وكان ينتظر هذا العدو موجات مقاومة شرسة إذا تم تصفية الهدنة بعد أن تجهزت المقاومة وأعدت نفسها لجولة حرب جديدة ضد الاحتلال الصهيوني الغاصب والتقطت أنفاسها بعد معركة صعبة وشرسة فقدت فيها ثلة من أكابر قياداتها وجنودها.
إنه إنجاز المقاومة !
والصمود من مفردات هذه المقاومة ومن أركانها، والذي يستخدم هذا المصطلح "الصمود" مجرداً عن المقاومة المسلحة يمارس الكذب والتضليل السياسي.
إن هذا الاندحار يعيد الأمل إلى روح الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بأنها قادرة على تحقيق أهدافها ودحر المحتلين وصناعة الانتصار وأن شعوبنا العربية والإسلامية ساهمت في صناعة هذا الانتصار بوقوفها إلى جانب المقاومة في فلسطين رغم الصعوبات والعوائق التي اشتدت في الآونة الأخيرة بقيادة الولايات المتحدة التي ناصبت العداء لشعبنا ووقفت بكل قوتها إلى جانب الصهاينة المحتلين.
ومن هاهنا وجب استقطاب الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية حول برنامج المقاومة في فلسطين بوصفه الطريق الحقيقي والاستراتيجي لاسترداد الأرض المقدسة.
و التركيز على أن هذا الانسحاب يعبر عن أول انسحاب صهيوني من أراضٍ فلسطينية محتلة جاء بالمقاومة .
ووجب في هذا المقام التذكير:
بأنه ليس من حق بعض الأطراف الفلسطينية الرسمية أن توظف هذا الانسحاب الصهيوني لصالحها وتستفرد وحدها بقطف ثمار هذا الاندحار وكأنه إنجاز لها مستغلة نفوذها الرسمي والعسكري والسياسي لكونها في السلطة التنفيذية وأن الذي حمل المغارم عبر مقاومة طويلة هو الأولى باجتناء المغانم.
و التأكيد على أن الانتصار في غزة ليس نهاية الطريق، بل هو بداية مشوار التحرير الكامل لفلسطين واستعادة كل حقوق شعبنا ومقدساته.
وينبغي ألا تذهلنا الفرحة عن تأكيد الوحدة الجغرافية و السياسية بين الضفة الغربية و قطاع غزة وباقي أرضنا المحتلة عام 1948.
ويجب أن يظل حاضراً في ذهن الجميع أن الوضع القانوني لقطاع غزة لا يجعل الاحتلال بريئاً فالجانب القانوني يفيد أن وضع غزة وفقا للقانون الدولي و القانون الدولي الإنساني و اتفاقية جنيف الرابعة لا زال محتلا .
كما أن مساحة قطاع غزة وفقا لخرائط الأمم المتحدة و حدود الهدنة هي 378 كيلو متر حيث استولى الاحتلال على 13 كيلو في منطقة بيت حانون (ايرز) لذلك يجب الانسحاب منها أيضا .
والتحذير مما يسعى بعض الحالمين إلى تسويقه على أن غزة ستصبح سنغافورة بعد الانسحاب و ضخ الأموال كما فعلت قيادة السلطة من قبل بخداع شعبنا بأن أوسلو سيعود على شعبنا بالرفاه والأمن والسلام والرغد الاقتصادي بينما قد يكون الوضع القادم في قطاع غزة مظلماً إذا حوّلها الجيران والأعداء إلى سجن كبير تتفشى فيه البطالة والشللية.
والتأكيد أن العدو الصهيوني يبتلع الهزيمة والتفكك ونهاية مشروع الاستيطان وهو في أسوأ أوضاعه السياسية الداخلية.
و تبصير الجماهير بحقوقها والتحذير من مغبة السرقات والنهب للمال العام باسم الاستثمارات المبهمة والغامضة.
ووجب هنا أيضاً أن نذكّر بضرورة عدم المبالغة في تصوير الانسحاب وكأنه تحرير نهائي بل يجب التركيز على أنه خطوة صغيرة على طريق التحرير الشامل لمجمل الأرض الفلسطينية وإنهاء الملفات والقضايا العادلة.
التحذير من تداعيات الانسحاب السالبة مثل تحويل غزة إلى سجن كبير، وألا تكون المعابر تحت سيادة فلسطينية تتيح لشعبنا العودة إلى أرضه أنّى شاء.
والتحذير من مخططات حكومة العدو بأن يكون هذا الانسحاب القسري على حساب الاستفراد بالضفة و القدس .
ووجب التذكير بعمومية هذا الانتصار وشعبيته وإسهام الجميع فيه من المجاهد و المرابط و الشهيد و الجريح و الأسير و المزارع الصامد و العامل الصابر و الطالب المجتهد و المواطن المتمسك بأرضه.
ويجب أن يظل واضحاً للجميع على ضرورة أن يكون هذا الانسحاب كاملا و شاملا ، وأن تكون السيادة على المعابر و الجو و البحر حيث لا قيمة لهذا الانسحاب إذا لم تكن لنا سيادة على جونا وبرنا وبحرنا.
إظهار التبدل والتحول في الموقف الصهيوني والاستشهاد بمقولة شارون ( نتساريم مثل تل أبيب) حيث إن هذا الاندحار هزيمة أيضاً لمشروع الاستيطان وفكر الاستيلاء على الأرض في الموروث الصهيوني.
التأكيد أن دور المقاومة مازال مستمرا حتى دحر الاحتلال , ورفض فكرة تسليم السلاح حتى تتحرر الأرض الفلسطينية المحتلة كلها وينعم شعبنا بالعيش على أرضه في ظل سيادته الكاملة.
يتبع>>>
Nathyaa
31-08-2005, 10:44 AM
http://www.kwety.net/kwety1/q83/nnn2.jpg
http://www.kwety.net/kwety1/q83/w6w_200508100455390c7bb441.jpg
http://www.kwety.net/kwety1/q83/w6w_2005080906053714320b3138bf8.jpg
يسعد ايامكم
من ايميلي
Nathyaa
04-09-2005, 11:44 PM
اتمني من الجميع قراءة هالملف
ولاتنسوني بردودكم
g6waa
05-09-2005, 04:06 AM
http://www.kwety.net/kwety1/q83/banS000otaasb2db.gif
http://www.kwety.net/kwety1/q83/Bathroom_Stuff_Woman_bathes_prv.gif .. حركة حماس ما زالت تتحفظ على تفاصيل ما تعد له من احتفالات ولا تفصح عن خطتها الإعلامية والاحتفالية بنصر المقاومة بل وحتى الجماهير الفلسطينية باتت تتساءل عما تعد له حماس التي تفاجىء الجميع عادة بأسلوب احتفالاتها التقليدية فكيف بقضية تمثل انكفاء للمشروع الصهيوني، وتعتبر جهات بحثية عديدة أن حماس لها الدور الأكبر في دحر الاحتلال عن غزة.
لو حماس تحط يدها بيد الشعب كامل وليس وحدات منه
جان يصيرون اقوى بكثير
تسلمين ثنيه فعلا ملف طويل ومعلوماته متششعبه
احتاج لي وقت ولي عوده لكي اكمله
اشكرج .. http://www.kwety.net/kwety1/q83/Bathroom_Stuff_Woman_bathes_prv.gif
Nathyaa
05-09-2005, 07:21 AM
الف شكر علي مرورج يا حياتي
الذهبي
05-09-2005, 10:49 AM
شكر خاص لهذا الملف المتكامل ككمال صاحبته في أداء واجبها الكبير والجبار في منتدياتنا منتديات الشبكة الكويتية
أشكركِ لحسن إطلاعنا عن الوقائع للأنسحاب من قطاع غزة وباقي الضفه
أشكركِ لتزويدنا بهذه المعلومات النادره في شتى منتديات العرب الذين من أولوياتهم الأخبار السيئه والرديئه التي لا تقوم بتوسيع مداركنا العقليه نحو الوقائع التي تحدث في بلاد المسلمين
أشكركِ لإتحافنا بما هو مفيد وكبير بحق التاريخ الإسلامي لا العربي ولا الفلسطيني بل الإسلامي العريق
أشكركِ لنثر الروائع التي دوماً نراها هي مصدر أحرفكِ اللامعه
الذهبي
مع اطيب التمنيات ،،
Nathyaa
05-09-2005, 09:25 PM
الف شكر لك يا متألق علي الاطراء الحلو
دمت رائع يا متألق
جميع الحقوق محفوظة لـ الشبكة الكويتية